ماذا لو أنّي لم أولد في القدس؟
ماذا لو أنّي لم أكبر في دير العَدْس؟
ماذا لو أنّي لمْ أحْلُمْ يوْماً بالشمْس؟
هل كنْتُ سَأسْقُطُ في الدّرس؟
ماذا لو أنّي لم أولد في القدس؟
ماذا لو أنّي ما كنْتُ فلسطينيّاً...
في الأصْل؟
هل كنت سَأفْقدُ...
إنْ عزّ الأمَلُ
أمَلي؟
ماذا لو أنّي لم أولد في القدس؟
وطني -
يُخطئ منْ يَعتقدُ
حَبْلَ غسيل مَرْمي
يَنْشُرُهُ ما شاءَ
بباحَة داره
أو شمّاعة
يوقفها أو يُقْعدُها
خارجَ أو داخلَ أسْواره
هلْ يدري
- لوْ فكّرَ يوماً -
أنّ الحبْلَ وريدي
والشمّاعة لحْمي؟
لكنّ دمي
إنْ فاضَ الكأسُ
سَيُغْرقُهُ
أمّا لحمي
- إنّ لمْ يُدْرك فحوى الدّرْس -
فعصيٌّ تحت الضرْس
وسَيَخْنُقُهُ؟

ماذا لو أنّي...؟
ألأنّي
مولودٌ في القُدْس المرْسومة
كالشاهد فوقَ شَهيد
يُدْعى وَطَني
أحْملُهُ في أحشائي كسَجين
وأعدُّ لَهُ في ترحالي كَفَني؟

ماذا لو أنّي...
يا أهلي في الفكْرَة
والفَنّ
لم أعرف ماذا تعني
في القاموس العربيّ المتجنّي
وطني؟

وطني أكبَرُ منْ بَيْت
وطني أكثَرُ من صحْن
وطني صَدْرٌ رَحْبُ
وَطَني قَلْبُ
تتوقّفُ هذي الأرْضُ
عنْ دَوْرَتها
لوْ يَتَوقّفُ فيه النّبْضُ

غنّي يا شاعرُ
غنّي
غنّي وانْقُلْ عنّي
كيْ لا تُؤخَذَ مثلي
بالإثْم
وطني حبْلُ غسيل مرْمي
وطني شمّاعة
علّقْتُ عليها
في باب القاعة
هَمّي
جُرْمي
وأتيتُ أغنّي
ماذا لو أنّي...
لمْ أولَدُ في القُدْس
حيْثُ يموتُ الكَوْنُ
إذا ما انطَفَأت شمسي

ماذا لو أنّي...
هلْ ثَمّةَ
مَنْ يَحْفَظُ عنّي
بَعْدي
دَرْسي؟



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك