الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
أحجيات
|
طلال حماد |
أحجية (1)
ما الذي لا يحدث في الضفّة؟
ما الذي لا يحدث في غزّة؟
دمي في المنفى
محتقنٌ
وقلبي طائرٌ في مصيدة
وعنقي مضغوطٌ
تحت شفرة مقصلة
فأين - لو شئنا -
تُرى نُخفي
رؤوسنا
من حرائق شبّت
في أديم الجسَدْ؟
***
أحجية (2)
يحدث في العادة
أن نختلف على الأعداء
لكنّا نواجِهُهُم
لنَهزمَهُم
معاً
يَداً بِيَدْ
فما الذي لا يحدث
في العادة
عندما نتّفقُ مع الأعداء
على اختلافنا
فنتركُهُم
يحكمون بيننا
أو يحكموننا
معاً
إلى الأبدْ؟
***
عبث!
لم يَكُن الحادِثُ عَرَضيّا
لم تَكُن الصُّدْفَةُ في الموعِدِ
لكنّا كُنّا
نَسْتَبِقُ الأحْداثَ فَقُلنا:
عَرَبٌ إنّا
يُقْتَلُ منّا
منْ يَجْمَعُنا في المحنةِ
فَخَسرْنا
كم حرباً
كانَ علينا أنْ نخْسَرَها
كي نُعْلِنَ أنّا
في الحربِ هُزمْنا
في السلم هُزمْنا
وبأنّا مُنْذُ قَعَدْنا
نَتَفاوَضُ حَوْلَ شُروطِ هَزيمَتِنا
ما قَمْنا!
لم يكن الحادِثُ - شَنْقاً أو سمّاً أو
غَرَقاً في حمّامِ دماء - صُوَريّا
لم يكن الحادِثُ - في صورَتِهِ الشخصيَّةِ -
شخصيّاً
لم يكن الحادِثُ - في جوهَرِهِ
أو من مَصْدَرِهِ - عَفَويّاً
لم يكن الحادِثُ - قُلْنا
أمْ أخْفَقْنا - عَرَضيّاً
والصُّدْفَةُ
- في مَوْعِدِها -
ما كانَتْ مَحْضا
لكنّا
- في هذي المَرَّةِ أيْضاً -
أخْطأنا المعنى في المَغْزى
وَأضَعْنا المَغْزى في المَبْنى
أنّا ما زلْنا
مُنْذُ قَعَدْنا
نَتَفاوَضُ حَوْلَ شُروطِ سلامَتِنا
أُقْعِدْنا!
لَمْ يَكُن الحادِثُ..
- هَلْ كان الحادِثُ..؟ -
حَدَثاً عاديّا
والمَوْعِدُ - كَيْ يَسْتَوِيَ المَعْنى
في المَبْنى -
ما كانَ بِمَحْضِ الصُّدْفَةِ
أوْ عَرَضِيّاً
لكنّ المَشْهَدَ ما كانْ
شاء القاتلُ
أم ما شئنا
في الإبّانْ
عَبَثِيّا!
***
النّار!
لا أحَدٌ لا أحَدُ
يمكنُهُ أنْ يهرُبَ منها
لا أَحَدٌ لا أَحَدُ
يعرف في هذا المدار الملتَهِبِ مداها
لا أَحَدٌ لا أَحَدُ
هل يعْرِفُ أَحَدٌ لو شاءا
ما تفْعَلُهُ النّارُ إذا جاعتْ؟
"النّار إذا هبّتْ جاعَتْ
وإذا جَاعَتْ هاجَتْ
واندَفَعَتْ
كالبركان الهائلْ
تقذف حمماً
من لَهَبٍ قاتِلْ
أو زَحَفَتْ
ألْسِنَةً جَوعى
كأفاعٍ
خرجت من جُحْرٍ
أو من كَهْفْ
طَفَقَتْ تَسْعَى
في المَرْعَى
تبحث عمّا تَأكُلُهُ
بالجُمْلَةِ لا بالصّرفْ
حتّى تلتفّْ
كالحَبْلِ المَوْثوقِ
عَلى جَسَدِ الفاعِلْ!".