الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
كفاكم نواحاً ونفاقاً؛ فالغرب وأمريكا أعداء لنا كعداوة الكيان الصهيوني الاستعماري
|
12 - 10 - 2011
جميل خرطبيل |
لقد مللنا من أسطوانة يكررها كثيرون من المتسولين الفلسطينيين والعرب ليل نهار حول الأنظمة الغربية وأمريكا وانحيازهما للكيان الصهيوني، والكيل بمكيالين وعدم نزاهة الراعي لعملية ما يسمى السلام.. ثم يحدثوننا عن الفيتو الأمريكي وتعطيله عشرات القرارات التي كانت لصالح القضية الفلسطينية..
فما دام أولئك يعرفون كل تلك الحقائق، فلماذا لا يتوقفون عن الثرثرة ويتخذون مواقف جذرية بدلاً من سياسة الوجهين؟ إنهم ما يزالون يلهثون وراء أمريكا ويقبلون أن تصفعهم باستمرار وتدوس على كرامتهم وتبصق في وجوههم؟!
أصحاب تلك النفوس المبتذلة يفهمون ويعون ذلك تماماً ويعرفون حقيقتهم العارية أمام أمريكا والغرب اللتين لن تغيرا مواقفهما، ولكن لأنهم منافقون ومهنتهم استجداء الدولارات، كان لا بد لهم من قناع ليظهروا بوجه آخر أمام الشعب وهو قناع أسطوانة البكاء والنواح!!
الحقيقة التي يقفز عنها ويتجاهلها الخونة والعملاء واللاهثون للاعتراف بالكيان الصهيوني هي أن الأنظمة الإمبريالية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة هي من صنعت الكيان الصهيوني قاعدة متقدمة لها في المنطقة العربية وعلى أرض وطننا فلسطين بالتزامن مع تقسيم الوطن العربي لمنع العرب من التحرر والوحدة والنهوض، وهي مسؤولة عن تغذية القاعدة الاستعمارية وبث الروح فيها ودعمها بالسلاح المتطور والمتفوق وبالمال وبكل شيء، وهي على استعداد لشن حرب عالمية إذا لاح خطر حقيقي يؤدي إلى زوال قاعدتهم لأنها غربية قبل أن تكون يهودية.
وهم يريدون من الفلسطينيين والعرب أن يكونوا مجرد خدم وعبيد لها ولتلك القاعدة العزيزة! فالغرب الإمبريالي ذاك وعلى رأسه أمريكا، ينظر إلينا بمنظار التعالي والعجرفة والغطرسة والعنصرية، نظرة السيد للعبد! ومن نصب نفسه ولياً ووصياً على الفلسطينيين والعرب يعرف ذلك؟
وأمر بديهي أن يكون للغرب وأمريكا مكيالان؛ فلا يمكن للغرب أن يعامل العرب والمسلمين كما يعامل الكيان "الإسرائيلي" الذي هو جزء منه واستمرار له؟
ولن يسمح الغرب للفلسطينيين ولا للعرب المغتصبة أراضيهم بتجاوز ما يجود به الكيان الصهيوني ويرضى به، مكبلاً الفتات ببنود اتفاقيات تعمل كلها على استعباد الطرف الآخر كما حدث في اتفاقيات الخيانة مع الخونة السادات وعرفات وحسين، وورثتهم مبارك وعباس وعبد الله.
ومثقفو وكتاب أولئك الحكام الذين يدورون في فلكهم، يكررون تلك الأسطوانة متجاهلين حقيقة العلاقة بين الغرب الإمبريالي والكيان الصهيوني، ولم نجد مسؤولاً أو إعلامياً أو كاتباً ممن يدور في فلك أولئك يستحق أن يحترم؛ فلا علم ولا ثقافة ولا منطق في تسويغ مواقفهم.. مجرد تهريج وغوغائية وتفاهات لا أكثر!!
ولو كان الحكام العرب وأبواقهم الإعلامية والكتبة رجال مبادئ وقيم ووطنية وضمائر ومواقف.. لتغيرت جذرياً تلك العلاقة بين الغرب والدول العربية!
إن فهم تلك الحقائق والإصرار على الاستمرار في تلك الأسطوانة واللهاث وراء أمريكا والصهاينة، لا يعني الحمق والبله فقط من أجل الدولارات، بل يعني الخيانة والعمالة! فكل من لا يؤمن بأن الغرب الإمبريالي وعلى رأسه أمريكا أعداء لنا كما هو الكيان الصهيوني، ويستمر في التعامل معهم، هو عميل وخائن!!
إن من يؤمن بحقيقة تلك الإمبرياليات ليس فقط لا يتكلم بلغة تلك الأسطوانة المثيرة للغثيان، وليس فقط يتخلى عن لغة الاستجداء والبكاء والنقد والشجب والاستهجان ومناجاة المنظمات الدولية والإنسانية المتواطئة مع الإمبرياليات والصهاينة.. التي أصابتنا التخمة والقرف من تكرارها، بل يبحث عن بناء إستراتيجية جديدة لمواجهة ذلك التحالف المتين، إن كان يحترم نفسه وفيه ذرة من الضمير والنخوة والكرامة، وهو يستطيع فعل ذلك بتبني المقاومة المسلحة وحرب العصابات والجيوش الشعبية.. فالسلاح وحده هو لغة التخاطب مع أولئك، والقوة وحدها تصنع الكرامة وتستعيد الحقوق كما أثبتت التجارب العديدة وليس آخرها صفقة تبادل الأسرى الرائعة!
إنه الحل الوحيد ولا حل آخر أيها المتاجرون الخونة في بلدية رام الله والحكام العرب الذين اعترفوا بالقاعدة الاستعمارية أو يهرولون للاعتراف بها.. وقد عبروا عن تخاذلهم وعمالتهم واستسلامهم بتبني ما يسمى مبادرة جامعة الحكام العرب الخيانية التي باعت فلسطين وشعبها.
إن الوطنيين الشرفاء أصحاب الحق والمنطق يقولون وبكل كبرياء وكرامة ونخوة: إننا لا نحترمك أيها الغرب الإمبريالي الطفيلي، بل نحتقرك، فأزل علقتك من فلسطين؛ لأن فلسطين كلها من النهر إلى البحر عربية منذ الأزل، ويجب تحريرها كلها بالسلاح والقضاء على الحثالة الصهاينة المستعمرين الأجانب الغرباء، الذين لا حق لهم بذرة من تراب فلسطين لأنهم لا يمتون لها بأية صلة، ودعك أيها الغرب من تفاهات وخرافات ودجل التوراة "العهد القديم في الكتاب المقدس" فهي تزييف تم توظيفه سياسياً من أجل تبرير الاستعمار في النهب والسرقة والاستغلال واستعباد الشعوب.
أما أصحاب تلك الأسطوانة المقيتة فهم ليسوا منا ولا يمثلوننا ولا يمتون لنا بصلة، وهم محسوبون عليكم، لأنهم عبيد وخدم لكم!
jameel@falestiny.com