الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مختارات لتأسيس الوعي
حجم الخط: + -
الهولوكست الصهيوني في فلسطين: 70 عاماً من المجازر (1936 – 2005)
|
عبد الرحمن عبد الله |
القسم الأول
المجازر الصهيونية في فلسطين من عام 1937 – 2000:
هذه المجازر لا تتضمن ضحايا الحروب بين الكيان الصهيوني والبلاد العربية (من 1948 حتى 2006، أو الأسرى الذين قتلوا أحياء وهم جميعاً يقتربون من نصف مليون شهيد).
1– مجزرة القدس: أواخر يناير/ كانون الأول 1937 (منظمة الإتسل الصهيونية تقتل بقنبلة عشرات الفلسطينيين في منطقة سوق الخضار بجوار بوابة نابلس).
2– مجزرة حيفا: 6/ 3/ 1938 (قنبلة على سوق حيفا تقتل 18 وتصيب 378).
3– مجزرة حيفا: 9/ 7/ 1938 (تفجير سيارتين ملغومتين في سوق حيفا استشهد إثرها 21 فلسطينياً وجرح 52).
4– مجزرة القدس: 13/ 7/ 1938 (انفجار في سوق الخضار العربي بالقدس القديمة يقتل 10 ويصيب 31).
5– مجزرة القدس: 15/ 7/ 1938 (قنبلة تنفجر أمام أحد مساجد القدس تقتل 10 وتصيب 30).
6- مجزرة حيفا: 25/ 7/ 1938 (مقتل 35 وإصابة 70 بجراح في السوق العربية بالمدينة).
7- مجزرة حيفا: 26/ 7/ 1937 (مقتل 47 إثر قنبلة انفجرت في أحد أسواق حيفا).
8– مجزرة القدس: 26/ 8/ 1938 (مقتل 34 وجرح 35).
9– مجزرة حيفا: 27/ 3/ 1939 (مقتل 27 وجرح 39).
10– مجزرة بلد الشيخ: 12/ 6/ 1939 (عصابة الهاجاناه تخطف 5 من سكان القرية وتقتلهم).
11- مجزرة حيفا: 19/ 6/ 1939 (مقتل 9 وجرح 4).
12– مجزرة حيفا: 20/ 6/ 1947 (مقتل 78 وجرح 24).
13– مجزرة العباسية: 13/ 6/ 1947 (مقتل 7 وجرح العشرات).
14– مجزرة عرب الخصاص: 18/ 12/ 1947 (مقتل 12 وإصابة العشرات).
15– مجزرة القدس: 29/ 12/ 1947 (عصابة الأرجون تلقي برميلاً مملوءاً بالمتفجرات فتقتل 14 وتجرح 27).
16– مجزرة القدس: 30/ 12/ 1947 (مقتل 11 عربياً فلسطينياً).
17– مجزرة بلد الشيخ: 31/ 12/ 1947 – 1/ 1/ 1948 (مقتل 60 وجرح المئات).
18– مجزرة الشيخ بريك: 1947 (مقتل 40 وجرح العشرات).
19– مجزرة يافا: 4/ 1/ 1948 (مقتل 15 وإصابة 98 بجراح).
20– مجزرة السرايا القديمة في يافا: 4/ 1/ 1948 (مقتل 30 وجرح العشرات).
21– مجزرة سمير أميس: 5/ 1/ 1948 (قامت عصابة الهاجاناه بنسف الفندق فقتلت 19 وجرحت 20. وبعدها بدأ سكان حي القطمون بالنزوح لأنه كان قريباً من الأحياء اليهودية).
22– مجزرة القدس: 7/ 1/ 1948 (مقتل 18 وجرح 41).
23– مجزرة السرايا العربية: 8/ 1/ 1948 (والسرايا العربية بناية شامخة تقع مقابل ساعة يافا المعروفة، وكان فيها مقر اللجنة القومية العربية، وتم تفجير سيارة ملغومة فيها فقتل 70 فلسطينياً وجرح العشرات).
24– مجزرة الرملة: 15/ 1/ 1948 (ونفذتها جماعة البالماخ بقيادة الإرهابيين المجرمين: إيجال آلون، إسحق رابين، بن جوريون، وجميعهم كانوا قادة في عصابة الأرجون وقتل في المجزرة العشرات).
25– مجزرة يافا: 16/ 1/ 1948 (مقتل 31 وجرح العشرات).
26– مجزرة يازور: 22/ 1/ 1948 (مقتل 15 وجرح العشرات ونفذها الإرهابي المجرم إسحق رابين وعصابة الهاجاناه).
27– مجزرة حيفا: 28/ 1/ 1948 (مقتل 20 وجرح 50).
28– مجزرة طيرة طولكرم: 10/ 2/ 1948 (مقتل 7 وإصابة 5 بجراح).
29– مجزرة سعسع: 14/ 2/ 1948 (مقتل 60 وجرح العشرات وكان أغلبهم من الأطفال).
30– مجزرة القدس: 20/ 2/ 1948 (مقتل 14 وجرح 26 آخرين).
31– مجزرة حيفا: 20/ 2/ 1948 (مقتل 6 وجرح 30).
32– مجزرة الحسينية (قرية في قضاء صفد): 13/ 3/ 1948 (مقتل 30 وجرح العشرات).
33– مجزرة أبو كبير (حي في يافا): 31/ 3/ 1948 (مصرع العشرات على أيدي الهاجاناه).
34- مجزرة قطار حيفا – يافا: 31/ 3/ 1948 (مصرع 40 وجرح 60 وكانت عصابة شيترن هي المنفذة).
35– مجزرة الرملة: مارس/ آذار 1948 (مصرع 25 وجرح العشرات).
36– مجزرة دير ياسين: 9 – 10/ 4/ 1948 (مصرع 254 رجلاً وامرأة وطفلاً منهم 25 امرأة حاملاً و52 طفلاً دون سن العاشرة وجرح المئات).
37– مجزرة قالونيا (بالقدس): 12/ 4/ 1948 (مقتل 14 وإصابة العشرات).
38– مجزرة اللجون (قضاء جنين): 13/ 4/ 1948 (مصرع 13 وإصابة العشرات).
39– مجزرة ناصر الدين: 13 – 14/ 4/ 1948 (مقتل 12 وإصابة العشرات).
40– مجزرة طبرية: 19/ 4/ 1948 (مقتل 14).
41– مجزرة حيفا: 22/ 4/ 1948 (مقتل 100 وجرح 200).
42– مجزرة عين الزيتون: أوائل مايو/ أيار 1948 (مقتل 70 وكانوا أسرى مقيدين).
43– مجزرة صفد: 13/ 5/ 1948 (مقتل 70 وإصابة العشرات).
44– مجزرة أبو شوشة: 14/ 5/ 1948 (مقتل 60 وإصابة العشرات، وتم القتل وهم مدفونون أحياء في مقابر).
45– مجزرة بيت داراس: 21/ 5/ 1948 (مقتل العشرات بنفس أسلوب القتل في دير ياسين).
46– مجزرة الطنطورة: 22 – 23/ 5/ 1948 (مقتل 50 وإصابة العشرات).
47– مجزرة الرملة: يونيو/ حزيران 1948 (قتل فيها المئات ونتج عنها أنه لم يتبق في الرملة سوى 25 عائلة بعدها).
48– مجزرة جمزو: 9/ 7/ 1948 (قتل 10 وأصيب أكثر من مائة).
59– مجزرتا اللد: 11 – 12/ 7/ 1948 (قتل 250 شهيداً و700 جريح).
50– مجزرة المجدل: 17/ 10/ 1948 (قتل العشرات بعد غارات بالطيران).
51– مجزرة الدوايمة: 29/ 10/ 1948 (قتل ما بين 80 – 100 فلسطيني وأصيب المئات بجروح).
52– مجزرة عيلبون (قضاء طبريا): 30/ 10/ 1948 (قتل 14 وإصابة العشرات).
53– مجزرة الحولة: 30/ 10/ 1948 (قتل 70 وإصابة العشرات).
54– مجزرة الدير والبعنة (قريتان تقعان في الطريق بين عكا وصفد): 31/ 10/ 1948 (قتل 4 شباب وإصابة العشرات).
55– مجزرة عرب المواسى (قبيلة عربية فلسطينية): 2/ 11/ 1948 (قتل 14 وإصابة العشرات).
56– مجزرة مجد الكروم: 5/ 11/ 1948 (قتل فيها 7 شباب وامرأتان).
57– مجزرة أبو زريق: 1948 (تم قتل وجرح العشرات).
58– مجزرة أم الشوف: 1948 (قتل 7 شباب اختيروا بشكل عشوائي لإعدامهم).
59– مجزرة الصفصاف: 1948 (قتل 52 رجلاً بعد ربطهم بالحبال واغتصبت ثلاث فتيات وقتلت أربعة أخريات).
60– مجزرة جيز: 1948 (قتل 11 رجلاً وامرأة وطفلاً).
61– مجزرة وادى شوباش: 1948 (قتل فيها العشرات وكانت القوة الإسرائيلية بقيادة المجرم الإرهابي رحبعام زئيفي الوزير المقتول في الانتفاضة الثانية المباركة).
62– مجزرة عرب العزازمة (فى بئر سبع): 3/ 9/ 1950 (قتل 13 رجلاً وامرأة).
63– مجزرة شرفات: 7/ 2/ 1951 (عشرة شهداء وثمانية جرحى).
64– مجزرة بيت لحم: 6/ 1/ 1952 (قتل رجل وزوجته وطفلاه وجرح طفلان آخران. وكان ذلك ليلة الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام عند المسيحيين الشرقيين).
65– مجزرة بيت جالا: 11/ 1/ 1952 (قتل 7 وأصيب العشرات من الفلسطينيين المدنيين).
66– مجزرة القدس: 22/ 4/ 1953 (قتل عشرة من الفلسطينيين المدنيين).
67– مجزرة مخيم البريج: 28/ 8/ 1953 (نسف البيوت وقتل عشرين. وكان يقود المذبحة المجرم الإرهابي أرئيل شارون).
68– مجزرة قبية: 14 – 15/ 10/ 1953 (قتل 67 وجرح المئات. وكان يقود هذه المذبحة أيضاً الإرهابي شارون).
69– مجزرة نحالين: 28/ 3/ 1954 (قتل 9 وجرح 19 وكان الإرهابي شارون يقود المذبحة).
70– مجزرة دير أيوب: 2/ 11/ 1954 (ذبحُ طفلين).
71– مجزرة غزة: 28/ 2/ 1955 (29 شهيداً مصرياً وفلسطينياً و33 جريحاً).
72– مجزرة عرب العزازمة (إحدى القبائل العربية): مارس/ آذار 1955 (ذبح العشرات وقتل المئات).
73– مجزرة غزة: 5/ 4/ 1956 (60 شهيداً منهم 27 امرأة و29 رجلاً و4 أطفال و93 جريحاً).
74– مجزرة غزة: 15/ 4/ 1956 (13 شهيداً طفلاً و18 امرأة و31 رجلاً وأصيب العشرات).
75– مجزرة قلقيلية: 10/ 10/ 1956 (قتل 70 شهيداً وعشرات الجرحى).
76– مجزرة كفر قاسم: 29/ 10/ 1956 (49 شهيداً وعشرات الجرحى).
77– مجزرة مخيم خان يونس: 3 – 5/ 11/ 1956 (500 شهيد ومئات الجرحى).
78- مجزرة مخيم خان يونس: 3/ 11/ 1956 (استشهد 250 من المدنيين).
79- مجزرة خان يونس: 12/ 11/ 1956 (استشهد 100 وجرح المئات).
80– مجزرة السموع: 13/ 11/ 1966 (قتل 18 وجرح 134 وهدمت عشرات البيوت والمدارس والعيادات الطبية).
81– مجزرة القدس: 5 – 7/ 6/ 1967 (قتل 300).
82– مجزرة مخيم رفح: يونيو/ حزيران 1967 (قتل 23).
83– مجزرة الكرامة: 20/ 7/ 1967 (قتل 14 وأصيب العشرات).
84– مجزرة الكرامة: 9/ 2/ 1968 (قتل 14 وجرح 50 فلسطينياً).
85– مجزرة مخيمات لبنان: 14 – 16/ 5/ 1974 (قتل 50 وجرح 200 من المدنيين).
86– مجزرة صبرا وشاتيلا: 16 – 18/ 9/ 1982 (استمرت ثلاثة أيام ويقدر عدد الضحايا بحوالي 3500 شهيد، فضلاً عن جرحى بالمئات).
87– مجزرة عين الحلوة: 16/ 5/ 1983 (تفجير 14 منزلاً على أصحابها ومتجرين واعتقال 150 وإصابة وقتل 15).
88– مجزرة حرم الجامعة الإسلامية في الخليل: 26/ 7/ 1983 (قتل 3 طلاب وجرح 22).
***
القسم الثانى
تفاصيل المجازر الصهيونية من عام (2000 – 2005):
جاءت انتفاضة الأقصى المباركة التي سطع فجرها يوم 28/ 9/ 2000، لتثبت أن الشعب الفلسطيني على استعداد تام لتقديم التضحيات ومواصلة مسيرته الكفاحية إلى أن ينبلج فجر الاستقلال والعودة، ولم تؤثر فيه كل عمليات القمع والتضييع والحصار، لا بل زادته قناعة بأن لا طريق إلى الاستقلال والعودة سوى طريق الانتفاضة والمقاومة، وقد نجحت الانتفاضة في إسقاط مقولة أن المفاوضات هي السبيل الوحيد إلى بلوغ الحقوق الوطنية، كما أسقطت مقولة أن الأرض الفلسطينية متنازع عليها، وظهرت حقيقة أن الأرض الفلسطينية محتلة، وكذلك الموجه الحقيقي لـ(إسرائيل) باعتباره طرفاً محتلاً، وليس شريكاً مزعوماً في عملية سلام تفتقد إلى الحد الأدنى من مصالح الشعب الفلسطيني، ولقد لجأت الدولة العبرية بزعامة السفاح شارون إلى مجابهة الانتفاضة بالمجازر الوحشية وحرب التجويع ضد المدن والقرى الفلسطينية وهى حرب لا تبدو آثارها ووقائعها على شاشات التلفزة.
وقد حاولنا من خلال هذا البحث، حصر المجازر الوحشية التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة حتى نهاية عام 2005.
(1) مجزرة الحرم القدسي (بداية الانتفاضة) 29/ 9/ 2000:
قبيل انتهاء آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في القدس الشريف أطلق عليهم جنود الاحتلال النار مرتكبين مجزرة أدت إلى استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً وجرح 475 من بينهم سبعة مصلين أصيبوا بالرصاص المطاطي في عيونهم مما أدى إلى فقدهم لبصرهم على الفور.
وقد استنكرت الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشريف الجريمة البشعة التي ارتكبت بأيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك وحملت الهيئة في بيانها الصادر مساء الجمعة 29/ 9/ 2000، الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة والتي ذهب ضحيتها ثلاثة عشر شهيداً والعشرات من الجرحى بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال ساحة المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة بقصد ارتكاب هذه المجزرة المدبرة.
وقال البيان: إن الأحداث وقعت على خلفية سماح قوات الاحتلال الإسرائيلي للسفاح شارون بدخول المسجد الأقصى المبارك، لإثارة مشاعر جماهير شعبنا الفلسطيني الدينية والوطنية والتي تصدت له ببسالة وأخرجته من ساحات المسجد الأقصى المبارك دون أن يحقق أهدافه في ارتكاب مجازر جديدة كالمجازر التي ارتكبها في صابرا وشاتيلا.
وكان شارون زعيم حزب الليكود قام بزيارة استفزازية يوم 28/ 9/ 2000، للحرم القدسي الشريف مع ستة برلمانيين ليكوديين في ظل حالة من الاستنفار شارك فيها 3 آلاف جندي وشرطي إسرائيلي، وتصدى لهم عدد كبير من الفلسطينيين وحدثت مواجهة بين الطرفين، جرح فيها 25 من أفراد "حرس الحدود" الإسرائيلي، بينما أصيب بهراوات الجنود 12 فلسطينياً.
وقد سادت المناطق الفلسطينية حالة من الغليان والغضب الشديد منذ صباح يوم 30/ 9/ 2000 احتجاجاً على المجزرة البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية.
وكان أكثر من 10 آلاف شاب فلسطيني قد توجهوا في مسيرة ضخمة باتجاه الحواجز الإسرائيلية المقامة على مداخل مدينة نابلس صباح السبت، وقد وقعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين استخدم خلالها الشبان الزجاجات الفارغة والحجارة باتجاه الدوريات الإسرائيلية التي بدأت بإطلاق النار بكثافة في اتجاه المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين وعشرات الجرحى.
(2) مجزرة الجليل (2/ 10/ 2000):
واستمرت المواجهات الفلسطينية مع قوات الاحتلال بمنحى تصاعدي حيث استخدمت المروحيات والدبابات.. واتخذت حرب مواقع، فمعظم الوحدات النظامية في الجيش الإسرائيلي بما فيها "الوحدات الخاصة" تم زجها في الضفة الغربية وقطاع غزة والمناطق العربية في الخط الأخضر وكانت قوات الاحتلال قد قامت يوم 2/ 10/ 2000 بمجزرة في منطقة الجليل أسفرت عن استشهاد 13 من فلسطيني 1948 ومئات الجرحى، إذ شهدت المنطقة تظاهرات تضامناً مع انتفاضة الضفة والقطاع، وتصدى لها عناصر الشرطة الإسرائيلية بالرصاص الحي.
وكانت حكومة الإرهابي باراك ترفض تعيين لجنة تحقيق رسمية في الاعتداء الذي شنته قوى وعناصر الجيش الإسرائيلي ضد فلسطينيي الـ 48 المتضامنين مع انتفاضة الشعب الفلسطيني فى الضفة والقطاع، لكنها رضخت في ظل تصاعد وتيرة الانتفاضة.
وقد أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية في سبتمبر 2005، إن رجال الشرطة الذين قتلوا 13 من فلسطينيي الـ 48 بالرصاص أثناء مظاهرات عام 2000 لن يقدموا للمحاكمة بسبب نقص الأدلة حول من المسئول عن ذلك تحديداً.. وأثار تقرير الوزارة الذي جاء في 80 صفحة غضب فلسطينيي الـ 48 الذين يمثلون خمس عدد سكان (إسرائيل).
واستنكر زعماء فلسطينيي الـ 48 التقرير وقال عزمي بشارة: من أجل مستقبل أبنائنا.. لا يمكننا أن نلوذ بالصمت في أعقاب تلك النتائج وحث على تنظيم احتجاجات وإضرابات لكي يظهروا الحكومة (تل أبيب) أنها لا يمكنها مصادرة أرواح العرب.
(3) مجزرة مقر شرطة نابلس 18/ 5/ 2001 :
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مقر رئيسي للشرطة في نابلس ومقر للقوة 17 في رام الله.. واستخدمت (إسرائيل) في هذا الهجوم مقاتلات "إف 16".. وأسفر القصف الجوى عن استشهاد ثلاثة عشر فلسطينياً، بينهم تسعة في نابلس من قوات الشرطة وأكثر من 50 جريحاً.
وقد أدانت لجنة المتابعة العربية بشكل مزدوج كلاً من العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والصمت الدولي على هذا العدوان.. وأدان عمرو موسى الأمين العام للجامعة بشدة الإسرائيليين الذين يهدفون إلى تكريس الاستسلام وينفذون عدواناً لا يخشى أي قوة في العالم ولا يهتم بالقانون الدولي في ظل حماية كاملة في مجلس الأمن وتردد أوروبي وضعف عربي.
(4) مجزرة نابلس 31/ 7/ 2001:
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في قلب مدينة نابلس راح ضحيتها ثمانية شهداء، من بينهم طفلان.
وقعت المجزرة البشعة في الساعة الواحدة وأربعين دقيقة من بعد ظهر الثلاثاء 31/ 7/ 2001، عندما قصفت مروحية إسرائيلية بالصواريخ مكتباً تابعاً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسط مدينة نابلس في الضفة الغربية..
وقد جاءت عملية الاغتيال الإسرائيلية بعد يوم من عملية أخرى لقوات الاحتلال فجر الإثنين 30/ 7/ 2001 حيث اغتالت ستة فلسطينيين من أعضاء حركة فتح بعد قصف الدبابات لمنزل بالقرب من مخيم القارعة للاجئين في شمال شرقي نابلس.
(5) مجزرة بيت ريما 24/ 10/ 2001:
في واحدة من أبشع المجازر الإسرائيلية استباحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي ووحدة "دوفدفان" الخاصة قرية بيت ريما – قرب رام الله – بسكانها وأرضها ومنازلها منذ الساعة الثانية من فجر الأربعاء 24/ 10/ 2001 طاولت 16 شهيداً وعشرات الجرحى.
بدأت فصول المجزرة تحت جنح الظلام عندما تعرضت القرية لاجتياح شرس بعد إطلاق نار كثيفة لقذائف الدبابات والأسلحة الثقيلة وتم سحق الأشجار وتدمير المنازل وقصفت الطائرات المروحية من نوع أباتشي، الموقع الوحيد للشرطة الفلسطينية على مدخل القرية قبل أن تجتاحها قوة من خمسة آلاف جندي معززة بـ 15 دبابة ومجنزرة، ونحو 20 سيارة جيب عسكرية.
وفرضت قوات الاحتلال حظر التجوال ولم يسمح حتى لسيارة الإسعاف أو الصليب الأحمر بالدخول لإسعاف الجرحى الذين كانوا ينزفون في حقول الزيتون، كما رفضوا السماح للأطباء الفلسطينيين الثلاثة القاطنين في القرية من تقديم المساعدة الطبية أو حتى الاقتراب منهم.. وحصدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أرواح 16 فلسطينياً.
قال أحد المواطنين واصفاً ما حدث: كان رهيباً، لم نصدق أن هذا يحدث في قريتنا، استيقظنا على قصف المروحيات واقتحموا البيوت وحطموا كل ما وقف في طريقهم بأقدامهم، ووجهوا فوهات بنادقهم إلى صدورنا ونحن في منازلنا.
وروى الأهالي أن جنود الاحتلال وضعوا ثلاثاً من جثث الشهداء فوق المجنزرات وطافوا بها شوارع القرية، لبث الرعب في قلوبهم، وقد اعتقلوا عشوائياً 50 مواطناً وتركوهم مكبلين بالقيود على مدخل القرية بعد أن أوقفوا لساعات في معتقل "مستوطنة حلميش" المقامة قرب القرية دون أن يخضعوا للتحقيق.
نفذت المجزرة بعد ساعات قليلة من بث القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي مقطعاً من مكالمة هاتفية جرت بين شارون وأحد أعضاء المطبخ الأمني المصغر الوزير "إفرايم سنيه" قائلاً: "توجهت لرؤية ضباط الجيش متعمداً حتى أحثهم، قليلاً منهم في بعض الأحيان يفتقدون للإحساس بالوقت".
وتأتى المجزرة الوحشية في بيت ريما عشية الذكرى السادسة والأربعين لمجزرة كفر قاسم التي ذبح فيها الجنود الإسرائيليون 49 فلسطينياً من أهالي القرية الواقعة في المثلث السني في 29 أكتوبر عام 1965.
(6) مجزرة خان يونس 22/ 11/ 2001:
جريمة قتل جديدة في خان يونس قامت بها قوات الاحتلال، حيث حولت قذيفة دبابة إسرائيلية خمسة تلاميذ إلى أشلاء وجرح مزارع كان يعمل في أرضه.
وقد أسفت واشنطن "للمأساة المروعة للأطفال الذين مزقتهم عبوة إسرائيلية وأكدت أن المأساة تؤكد ضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط وقدمت تعازيها لأهالي الضحايا"، وادعت أن الأطفال قتلوا عرضاً!
وقد حذرت المفوضية الأوروبية المستوردين الأوروبيين وقالت إنها ستلزمهم بدفع رسوم إضافية إذا تم استيراد منتجات من "المستوطنات" اليهودية في المناطق الفلسطينية المحتلة.
(7) مجزرة رفح 21/ 2/ 2002:
ارتكبت قوات الاحتلال فجر الخميس 21/ 2/ 2002 مجزرة جديدة بحق الفلسطينيين في مدينة رفح، راح ضحيتها 10 شهداء على الأقل، وأكثر من 80 جريحاً، حيث تعرضت مدينة رفح لأعنف قصف من الجو والبر والبحر مع عملية توغل.
وكانت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية – الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية في رفح – قد تصدت لقوات الاحتلال وهى تتوغل في حي البرازيل في المدينة وفجرت عبوة تزن 50 كيلو جراماً بإحدى الدبابات المعادية مما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة وإعطابها واشتبكت المجموعة مع قوات العدو، وأوقعت في صفوفه خسائر فادحة.
وقد نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطيني في شرق مدينة غزة بحي الشجاعية، وهو مبنى مكون من أربع طوابق دمر بالمتفجرات وقصف الدبابات معاً.
(8) بلاطة وجنين.. صابرا وشاتيلا جديدة 28/ 2 – 2/ 3/ 2002:
"قتل، دمار، تخريب، إرهاب".. هذه كلمات لا تكفى لوصف ما يرتكبه جنود الاحتلال الإسرائيلي داخل مخيمي بلاطة في نابلس، وجنين في حين كان النائب "حسام خضر" قد وصف ما يحدث في بلاطة وجنين بأنه "صابرا وشاتيلا جديدة" وأن قوات الاحتلال هدمت 75 منزلاً في جنين وأن مئات المنازل داخل المخيم تعرضت لتدمير جزئي.. كما حولت قوات الاحتلال المخيم إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنعت وصول الصليب الأحمر إليها بل ومنعت إدخال أي مواد غذائية أو أي شيء آخر.
وقد شهد مخيم جنين حرباً حقيقية من شارع إلى شارع بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي لم تنزل أرض المخيم سيراً على الأقدام وإنما دخلت المخيم بالدبابات التي قامت بتدمير البنية التحتية له، فلم تدع شيئاً إلا وأتت عليه من شبكات مجار وأعمدة الهاتف والكهرباء وخطوط مياه الصرف وأسوار المدارس والمنازل، ليس ذلك فحسب بل قامت بهدم كل ما يعوق حركتها داخل المخيم، فضلاً عن القصف العنيف بالرشاشات الثقيلة للدبابات ومن طائرات الأباتشي التي استمرت في القصف لمدة ثلاثة أيام (28/ 2 – 2/ 3/ 2002).
وقد سقط في مخيمي جنين وبلاطة 31 شهيداً وأكثر من 300 مصاب.. ومن بين الشهداء الشاب محمد مفيد – متخلف عقلياً – وقد قام جنود الاحتلال بالتمثيل بجثته بعد قتله وتركوه على الأرض وفى صباح اليوم التالي وجد أهالي مخيم جنين أجزاء من مخ الشهيد متناثرة على الأرض.
في عدوان وحشي غير مسبوق استخدم فيه الطائرات والدبابات والرشاشات استشهد 59 فلسطينياً وأصيب ما يزيد عن 760 آخرين بجروح مختلفة وهى أعلى حصيلة منذ بدء الانتفاضة، عندما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة يوم 8/ 3/ 2002 تنفيذاً لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.
وقد وصف كثيرون العمليات بأنها: "مجزرة جماعية ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
واستشهد 12 فلسطينياً وأصيب 30 آخرون خلال عملية التوغل في قرية خزاعة بالقرب من خان يونس بغزة فجر الجمعة 8/ 3/ 2002.
وسحقت إحدى الدبابات الإسرائيلية جثة الشهيد "محمد أبو نجيلا"، كما اختطفت قوة من جنود الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات ما لا يقل عن 10 فلسطينيين خلال عملية توغل في عبسان وخزاعة استمرت 5 ساعات.
وكان 7 فلسطينيين قد استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي في العمليات المتعددة التي شنها على قطاع غزة، كما قصفت زوارق ومروحيات إسرائيلية بالصواريخ وبالرشاشات الثقيلة مقراً يضم وحدة من خبراء المتفجرات تابعة للشرطة الفلسطينية.
يذكر أن 15 فلسطينياً استشهدوا صباح الخميس 7/ 3/ 2002 أثناء اجتياح الجيش الإسرائيلي الواسع لمدينة طولكرم ومخيماتها المجاورة.
(9) جنين.. من الملحمة إلى المجزرة 2/ 4 – 14/ 4/ 2002:
"إنها تفوق الخيال والوصف".. هكذا وصف "تيرى لارسن" مندوب الأمين العام للأمم المتحدة بشاعة الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنين وخروجها عن كل ما هو مألوف وموجود في الحياة البشرية.
فقد تنوعت الجرائم الصهيونية في المخيم من القتل العمد للعزل إلى الاعتقال العشوائي بطرق مهينة وتعذيب المعتقلين، وصولاً إلى منع وصول الأغذية والدواء للمحاصرين والمصابين. ومنع تسليم جثث الشهداء لذويهم مع القصف العشوائي والمنظم لمنازل ومباني المدينة.
بدأت عملية الاقتحام الفعلي لجنين، فجر يوم 2/ 4/ 2002، وحشد جيش الاحتلال أكثر من 20 ألفاً من قوات الاحتياط وأكثر من 400 دبابة وناقلة جنود ومجنزرة بالإضافة إلى الدعم والقصف الجوى، واستخدام شتى أنواع المدفعية والصواريخ، كما هو معروف.
وفى المقابل اشتعلت المقاومة الضروس، بكل أشكالها وألوانها، لدرجة تعرض خلالها لواء "جولانى" الذي كان يقود عمليات الاقتحام إلى خسائر فادحة، أوصلت رئيس الأركان الإسرائيلي المجرم شاؤول موفاز، إلى قرار بعزل العقيد يونيل ستريك، قائد هذا اللواء العسكري المكلف بالمهمة وعين نائبه المقدم ديدي بدلاً منه. وتجرع القائد الجديد مرارة الفشل، فقام شارون بتكليف رئيس الأركان نفسه، بقيادة العمليات العسكرية ضد المخيم، وهو أمر له دلالة كبيرة على مدى شراسة المقاومة، ومدى الصعوبة التي واجهها الجيش والقيادة الصهيونية.
فقد أكدت المقاومة الفلسطينية بأنها لن تسمح باحتلال المخيم إلا فوق جثث أفرادها وأنها لن تنسحب على الرغم من علمها نية قوات الاحتلال اقتحام المخيم.
عجز الجيش الإسرائيلي عن اقتحام المخيم لمدة ثمانية أيام كاملة، واضطر إلى تكثيف القصف الجوي، بالقنابل والصواريخ لتدمير المنازل ودفن السكان تحت الأنقاض، كوسيلة للتغلب على المقاومة الباسلة، ورغم كل آلة الحرب والدمار، فقد حول الفلسطينيون المخيم إلى ساحة حرب حقيقية.. وملعب للبطولة الفذة النادرة، وقاموا في براعة ومهارة، بتحويل المخيم إلى مصنع كبير لإنتاج العبوات الناسفة في الأزقة والمنازل وساحات المخيم، وقام الجميع بزرع العبوات في كل زاوية وعلى كل مدخل أو زقاق، ووصل الأمر إلى زرع العبوات المتفجرة على أعمدة الكهرباء وفى السيارات الواقفة، وتلغيم بيوت كاملة متوقع دخول الجنود الصهاينة إليها مثل بيت الشهيد محمود طوالبة الذي قتل فيه جنديان وجرح خمسة آخرون.
ولقد صرح الدكتور رمضان عبد الله شلح – أمين عام حركة الجهاد الإسلامي – في حوار مع جريدة الحياة اللندنية، انه اتصل بالشهيد محمود طوالبة قبل الاقتحام بيومين، وقال له: يا محمود هذه معركة طويلة والحرب كر وفر، ابنوا حساباتكم على أنها ليست آخر جولة بيننا وبينهم فرد محمود طوالبة بالحرف: "هذه معركة كر وليس فر، وأنا اتصلت مودعاً لأقول لكم إن شاء الله نلتقي بكم في الجنة".
الشيخ جمال أبو الهيجا، أحد رموز حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ويلقب "شيخ المجاهدين في جنين" في حوار أجراه معه مركز الإعلام الفلسطيني أن أعداد القتلى التي أعلنها العدو بين صفوفه وهى 23 قتيلاً و130 جريحاً، لم تحتوِ سوى أسماء اليهود، وأغفلت أسماء القتلى من الدروز ومن جنود أنطوان لحد وتقديراتنا أن الخسائر التي تكبدها العدو أكثر من ذلك بكثير".
وبعد أن نفذت الذخيرة من المقاتلين، ولم يجدوا سلاحاً أو ذخيرة، دخلوا في صراع مع الجنود الصهاينة بالسلاح الأبيض، وهجموا على الدبابات، يريدون اقتناص أي شيء، ومنهم من فجر نفسه في دبابات وجنود العدو.. وعندما نفذت كل أدوات الدفاع بدأ الصهاينة ينفذون المجازر والجرائم كعادتهم.. ولتخوفهم أيضاً من أن تغدو جنين رمزاً جديداً، يضاف إلى رموز الصمود الفلسطيني، ولهذا فقد توجب على الصهاينة تحطيم فكرة المقاومة التي تجسدت عملياً في أحداث المخيم، فكان ما كان من مجازر صهيونية في مخيم جنين.. وتنوعت الجرائم الصهيونية في مخيم جنين من القتل العمد للعزل إلى الاعتقال العشوائي بطرق مهينة، وتعذيب المعتقلين، وصولاً إلى منع وصول الأغذية والدواء للمحاصرين والمصابين، ومنع تسليم جثث الشهداء لذويهم، والقصف العشوائي والمنظم للمنازل والمباني المدنية.
وليس أبلغ من وصف للمذابح في جنين من شهادة جنود الاحتلال:
فقد وصف جندي إسرائيلي ما يجرى في مخيم جنين بأنه "حرب شعواء" حيث نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" قوله: "الذي يحدث هنا في جنين هو حرب غير متكافئة، حيث تطلق النار على الجميع، ودون تمييز في كل اتجاه".
وقال أحد الجنود للتليفزيون الإسرائيلي أنه لا يستطيع حتى الآن أن ينسى منظر الأطفال الفلسطينيين وهم يتدافعون عليه وعلى زملائه، مما دفعه إلى قتل أكثر من طفل منهم وكشف الجندي مأساة خطيرة، حيث اعترف بأن الأوامر التي أعطيت له ولزملائه كانت تقضي بضرورة قتل هؤلاء الأطفال، لأنهم يمثلون خطورة كبيرة على حياة الإسرائيليين مما أصابه هو وزملاؤه بأمراض نفسية وكوابيس مزعجة ، تؤرقه كل ليلة.
وتحت عنوان "يوميات الحرب في معسكرات الجيش"، رصدت جريدة "معاريف" ما حدث في اللقاء بين الإرهابي شارون والجنود "تساءل الجنود إلى متى سنظل نقتل الأطفال؟ وما هدف ذلك؟ وفوجئ شارون بأحد الجنود يندفع إليه قائلاً: "لقد قمت بقتل أطفال، وهدم منازلهم عليهم، وكان بإمكاني ألا أفعل، ولكنى أجبرت على فعل ذلك، وإن كنت لا أعرف ما الهدف من ذلك؟".
وأجاب المجرم شارون: "إننا نحارب الإرهاب ونبحث عن الأسلحة التي يخبئها الفلسطينيون، انفجر الجنود فيه غاضبين: "نحن لم نجد أية أسلحة، والإرهاب الذي تتحدث عنه يقوم به الفلسطينيون، عندما نطلق عليهم، بشكل عشوائي، وفى النهاية نحن الذين ندفع الثمن".
ووصف "بيار بابا رنسى" – وهو صحفي فرنسي بجريدة لوماتينيه– ما حدث في جنين لوكالة أنباء "فرانس برس": قام جنود الاحتلال بحفر فجوة واسعة بوسط المخيم، يوم 14/ 4/ 2002، لدفن عدد غير هين من جثث الضحايا الفلسطينيين، وأضاف أن وسط المخيم بات يشبه برلين عام 1945 نظراً لحجم التدمير الفظيع.
وقال: شممت رائحة الجثث، وشاهدت أكواماً من النفايات وحشرات وظروفاً صحية مريعة وأطفالاً متسخين ونساء يصرخن وهن يحملن أطفالهن، ونقصاً في مياه الشرب، وانقطاعاً للأغذية والحليب الضروري للأطفال. وقد قضى الصحفي يومين لدى أسرة فلسطينية بالمخيم، وشاهد الدمار الكامل في ساحة الحواشين ولاحظ أن الدمار في القسم الفوقي للمخيم أقل منه في القسم السفلي، الذي دمر تدميراً كاملاً. وأضاف أنه رأى في مبنيين مختلفين جثثاً محترقة بالكامل، وجثتين تحت الركام والأنقاض.. وأنه تم العثور على 14 جثة تحت أنقاض أحد المنازل.
(10) مجزرة حي الدرج 22/ 7/ 2002:
استشهد 174 فلسطينياً، بينهم 11 طفلاً وثلاث نساء، بالإضافة إلى صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" فيما أصيب 140 شخصاً، بينهم 115 في حالة بالغة الخطورة في مجزرة إسرائيلية وحشية.
وقال شهود عيان إن طائرة إسرائيلية من طراز "إف 16" أمريكية الصنع أطلقت مساء الإثنين 22/ 7/ 2002 عدة صواريخ على منطقة سكنية بالقرب من ملعب اليرموك بمدينة غزة، مما أدى إلى تدميره منازل تسكنها عشرات العائلات، فأصيب 140 شخصاً بجروح..
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارة الجوية الدموية التي شنها كانت تستهدف القائد العسكري لحركة حماس صلاح شحادة، وأنها أصابته.. وبرر مصدر عسكري إسرائيلي العملية بأن شحادة يقف وراء "مئات" العمليات ضد "إسرائيل"، وكان مسؤولاً عن تزويد كتائب عز الدين القسام بالأسلحة.
واعتبرت القيادة الفلسطينية أن هذه الغارة "تشكل ضربة قوية للجهود الدولية الرسمية لفرض الانسحاب على قوات الاحتلال من الأراضي الفلسطينية والعودة إلى طاولة المفاوضات".
وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: "هذه مجزرة بشعة، وهذا هو الإرهاب الصهيوني الأمريكي الذي يقتل شيوخنا ونساءنا وأطفالنا".
وفى نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أسفه للغارة الإسرائيلية. وقال المتحدث باسمه "فريد إيكهارت": "إن إسرائيل تتحمل المسئولية الشرعية والأخلاقية لاتخاذ جميع التدابير الممكنة للحيلولة دون سقوط أرواح بريئة"، مضيفاً أن: "إسرائيل فشلت فشلاً ذريعاً في القيام بهذا الواجب عبر استخدامها صاروخ ضد مبنى سكني".
وأكد أن عنان دعا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الأعمال وإلى "التصرف بطريقة متلائمة تماماً مع القانون الإنساني والدولي". واعتبر الاتحاد الأوروبي الغارة الإسرائيلية عمل غير مقبول إطلاقاً.
وفى الوقت الذي صدرت عشرات الإدانات الدولية للمجزرة اعتبرها المجرم شارون إحدى النجاحات الكبرى في تاريخ الجيش الإسرائيلي!
(11) مجزرة عجلين 28/ 8/ 2002:
شهدت منطقة "الشيخ عجلين" جنوب مدينة غزة مجزرة جديدة راح ضحيتها أربعة شهداء وخمسة مصابين من عائلة واحدة عندما قصفت دبابات الاحتلال منزلهم مساء الأربعاء 28/ 8/ 2002.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار في منطقة "الشيخ عجلين" وسط إطلاق قذائف المدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين وبشكل عشوائي. وكانت قوات الاحتلال قد عرقلت وصول سيارات الإسعاف الفلسطينية إلى مكان المجزرة لأكثر من ساعة.
(12) مجزرة طوباس 31/ 8/ 2002:
استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفلان، وأصيب 10 آخرون السبت 31/ 8/ 2002 في مجزرة إسرائيلية جديدة، عندما أطلقت مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي 4 صواريخ على سيارتين فلسطينيتين في بلدة طوباس شمال الضفة الغربية.
وتأتى هذه المجزرة قبل مرور أقل من 3 أيام على مجزرة "عجلين" جنوب مدينة غزة والتي راح ضحيتها 4 شهداء و5 مصابين.
(13) مجزرة الخليل 1/ 9/ 2002:
قبل مرور أقل من 24 ساعة على مجزرة "طوباس" شمال الضفة الغربية، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة، بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية فجر الأحد 1/ 9/ 2002، حينما أطلق جنود الاحتلال النار على 4 عمال فلسطينيين عزل أثناء عودتهم من عملهم في أحد المحاجر بالقرب من تجمع استيطاني إسرائيلي.
(14) مجزرة خان يونس 7/ 10/ 2002:
استشهد 14 فلسطينياً وجرح 147 في توغل قامت به قوات الاحتلال فجر الإثنين 7/ 10/ 2002 في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وكانت عشرات الدبابات وآلية عسكرية قد توغلت لعدة كيلو مترات في المدينة تحت غطاء جوي من طائرات الأباتشي أمريكية الصنع التي قصفت تجمعاً للمواطنين في حي الأمل في منطقة الكتيبة.. فقد بدأ ما يزيد عن 60 دبابة وآلية وعدد كبير من جنود الاحتلال في الساعة الواحدة من ليل الإثنين باقتحام الشطر الغربي والربوات الغربية وحي الأمل من مدينة خان يونس، وقامت قوات الاحتلال بمداهمة المنازل والتنكيل بالمواطنين كما قامت بقصف مستشفى ناصر بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة مما أدى إلى إصابة 8 فلسطينيين.
وقد دعت مساجد خان يونس عبر مكبرات الصوت كل من يقدر على حمل السلاح إلى التوجه حيث توجد قوات الاحتلال للدفاع عن المدينة، وقد دارت بالفعل مقاومة عنيفة بين المسلحين الفلسطينيين وجنود الاحتلال من داخل أزقة وشوارع حي الأمل.
ومن بين شهداء مجزرة خان يونس طفلان لم يعثر إلا على الجزء السفلي لأحدهما، حيث حولته شظايا الصواريخ إلى أشلاء.
(15) مجزرة مخيم البريج 6/ 12/ 2002:
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر ثاني أيام عيد الفطر المبارك 6/ 12/ 2002 مجزرة جديدة في مخيم البريج جنوب مدينة غزة أسفرت عن استشهاد عشرة مواطنين فلسطينيين من بينهم اثنان من موظفي وكالة "الأونروا" الدولية كما جرح عشرون مواطناً آخرين.
وكانت أكثر من أربعين دبابة وآلية عسكرية ثقيلة وبتغطية من المروحيات العسكرية قد حاصرت مخيم البريج من كافة محاورة في الساعة الثانية والنصف فجراً وكان الهدف واضحاً وهو القتل والتدمير في إطار العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وقد أوضح الدكتور أحمد رباح مدير مستشفى "شهداء الأقصى" بدير البلح أن خمسة من الشهداء كان بالإمكان إنقاذ حياتهم لكن قوات الاحتلال تركتهم ينزفون حتى الموت فقد منعت سيارات الإسعاف دخول المخيم لإسعاف الجرحى.
وذكر شاهد أن الجيش الإسرائيلي قصف منزل "ششنيه" المكون من طابقين بقذائف الدبابات وسكانه بداخله فأصيب أحدهم بجروح خطيرة، وأرغم سكان المنزل على مغادرته مذعورين، ثم عمد الجيش إلى نسفه بالمتفجرات.
(16) مجزرة حي الزيتون 26/ 1/ 2003:
في عدوان بري وبحري وجوي غير مسبوق على غزة أسفر عن استشهاد 13 مواطناً وجرح 65 آخرين، قامت قوات الاحتلال بالتوغل صباح الأحد 26/ 1/ 2003، شرق غزة ووصلت إلى حي الشجاعية وبلدة عبسان حيث احتلت مركزين للشرطة ودمرت أربعة جسور تربط بلدة بيت حانون بقطاع غزة بعد مواجهات قوية مع رجال المقاومة.
وقال شهود لمراسل موقع "إسلام أون لاين. نت" إن ما يزيد عن 60 دبابة وآلية إسرائيلية انطلقت من "مستوطنة" نتساريم وتحت غطاء جوي من طائرات الأباتشي وقصفت مساكن المواطنين في حي الزيتون الذي يعد أحد معاقل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وقد حولت قوات الاحتلال المنازل إلى ثكنات عسكرية، كما استخدمت عشرات المواطنين كدروع عسكرية.
وكانت حرباً حقيقية دارت رحاها بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين الذين قاوموا دبابات الاحتلال بقذائف الـ"آر. بى. جى" وعبوات ناسفة إلى جانب الأسلحة الرشاشة وأسفرت المواجهات عن استشهاد 13 فلسطينياً.
وقد دمرت قوات الاحتلال العديد من المنازل التي تعود لمواطنين فلسطينيين استشهدوا خلال تنفيذ عمليات فدائية، كذلك دمرت عشرات المصانع المدنية والورش الصناعية في منطقة "عسقولة" في حي الزيتون، وفى شارع صلاح الدين منها مصنع "السمنة للحاويات".
(17) مجزرة مخيم جباليا 6/ 3/ 2003:
مجزرة جديدة في بلدة ومخيم جباليا بقطاع غزة أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً وجرح 140 آخرين قامت بها قوات الاحتلال التي استخدمت أسلوب الإبادة الانتقامية في أعمالها والقنابل الحارقة والمسمارية ضد تجمعات المواطنين وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت مخيم جباليا فجر الخميس 6/ 3/ 2003 ومصحوبة بما لا يقل عن 40 دبابة وآلية وبغطاء جوي من طائرات الأباتشي وقامت بقصف عنيف لمنازل المواطنين بالصواريخ وقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن شمال غزة بما فيها جباليا، وقد أسفر القصف عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 10 مواطنين آخرين.
كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف للمدفعية باتجاه حشد كبير من المواطنين والصحفيين ورجال الإطفاء الفلسطينيين قرب المخيم مما أدى إلى استشهاد 8 منهم وإصابة ما يزيد عن 90 بجراح..
ووصف شاهد عيان المشهد بالمجزرة البشعة حيث تناثرت أشلاء المواطنين وتحول المكان إلى بركة من الدماء وهرعت عشرات من سيارات الإسعاف إلى المكان وقامت بنقل الشهداء والجرحى.
وقد تصدت المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال، ونجح المقاومون الفلسطينيون في تفجير عدد من العبوات الناسفة لدى تقدم الدبابات الإسرائيلية مما أدى إلى إعطاب بعضها.
(18) مجزرة حي الشجاعية 1/ 5/ 2003:
شهدت الأراضي الفلسطينية يوم الخميس 1/ 5/ 2003 يوماً دامياً استشهد خلاله 16 فلسطينياً بينهم رضيع، وأصيب أكثر من 35 آخرين بجراح، في تصعيد عدواني لقوات الاحتلال الإسرائيلي بصورة خاصة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وكانت قوات الاحتلال اجتاحت فجر الخميس مدعومة بعشرات الآليات العسكرية والدبابات والجرافات وبغطاء مروحي من طائرات الأباتشي حي الشجاعية وارتكبت مجزرة بشعة راح ضحيتها 14 شهيداً بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع، وخمس وستون جريحاً.
وروى السكان لمراسلي موقع "إسلام أون لاين" مشاهد القتل والإرهاب الذي مارسته قوات الاحتلال على مدار حملتها الإرهابية في الحي ويقول محمد أبو هين عم ثلاثة شهداء: عندما حاصر الجيش المنزل أخذوا ينادون على الإخوة يوسف ومحمود وأيمن بالاستسلام والخروج لكنهم لم ينصاعوا للنداءات وألقوا القنابل اليدوية مطلقين النار على الجنود وأصابوا عدداً منهم.. مع الساعة الحادية عشرة من ظهر اليوم استشهد محمود ويوسف إثر إطلاق النار والصواريخ عليهم داخل المنزل وعندما انسحبت الدبابات بعد الظهر كان أيمن لا يزال داخل المنزل الذي ما لبث أن تفجر وتحطم على رأسه...
وقال أبو هين وهو يشير بيده إلى ركام المنازل المدمرة "الاحتلال الإسرائيلي لا يريد للشعب الفلسطيني الحياة ولا يريد له العزة والكرامة".
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من تسلم رئيس الوزراء الإسرائيلي الإرهابي أرئيل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أبو مازن رسمياً خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، وأيضاً بعد 24 ساعة من تولي الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس أبو مازن مهامها الرسمية.
(19) مجزرة شريان القطاع 11/ 6/ 2003:
"لولا العناية الإلهية لحدثت هنا مجزرة راح ضحيتها المئات".. هكذا أجمل شاهد عيان تفاصيل المجزرة الإسرائيلية الجديدة التي وقعت مساء الأربعاء 11/ 6/ 2003 في شارع مزدحم جنوب شرف مدينة غزة، يوصف بأنه شريان القطاع، عندما استهدفت طائرتا أباتشي سيارة كانت تقل اثنين من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.
ويؤكد الفلسطينيون أن (إسرائيل) تعمدت قصف السيارة في هذا الشارع المكتظ لإيقاع أكبر عدد من الضحايا. وقد أسفر القصف عن استشهاد 7 فلسطينيين بينهم امرأتان وطفلان، وإصابة العشرات جراح عدد منهم.
ويقول ماجد مرتجى أحد شهود العيان على الحادث لمراسل إسلام أون لاين .نت: كنا جالسين داخل المحل نستمع للأخبار وفجأة سمعنا صوت انفجار يبعد عنا أقل من 8 أمتار، فهرعنا للخارج لرؤية ما حدث ثم سمعنا صوت انفجار ثان، ورأيت جثتين على الأرض محترقين، إضافة لسبعة جرحى آخرين ملقين على الأرض".
ويضيف: كلما كنا نحاول الخروج كنا نسمع صوت انفجار جديد من 7 إلى 8 انفجارات، مما أدى لخروج كافة السكان من منازلهم التي تحطم زجاج نوافذها، وامتلأ الشارع بآلاف المواطنين، كان المنظر مريعاً وفظيعاً.. كان الجرحى ملقين على الرصيف والسيارة التي تعرضت للقصف محترقة تماماًَ.. ورأيت اثنين داخل إحدى السيارات المحترقة حاولا أن ينزلا منها إلا أنهما قضيا نحبهما قبل أن يتمكنا من النجاة. أما السيارة الأولى التي استهدفها القصف قد قتل كل من فيها".
ويشير مرتجى إلى أن المواطنين خرجوا عن بكرة أبيهم للمساهمة في إنقاذ الجرحى رغم أن القصف لم يتوقف، ويقول: "كانت السيارات تحترق، والصواريخ تسقط بلا هوادة أو رحمة.. إن الحجر قد تكلم من هول ما حدث.. الجثث تحترق.. اغتيال متعمد ليس لشخص معين إنما لأطفال ونساء وشيوخ.. أريد أن أسأل: ما ذنب هؤلاء الناس الذين يقتلون بهذه الطريقة الهمجية العشوائية؟".
ويعتبر شارع صلاح الدين الذي وقع فيه القصف بمثابة شريان رئيسي يصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه، حيث يطل على سوق البصطاب الشعبية فى حي الشجاعية، إضافة لتقاطعه مع شارع عمر المختار أكبر شوارع غزة، ويقع على مشارف مدخل مدينة غزة الجنوبي، ويستقبل الوافدين إليها من مدن ومخيمات جنوب القطاع.. هذه الأهمية للشارع جعلته لا يخلو من آلاف المارة والسيارات ليلاً أو نهاراً، مما يؤكد رغبة الإسرائيليين في إيقاع عدد كبير من الضحايا يصل للمئات، إلا أن العناية الإلهية حالت دون ذلك.
(20) مجزرة مخيم عسكر 8/ 8/ 2003:
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بمجزرة جديدة في مخيم عسكر بنابلس فقد اغتالت القوات الإسرائيلية الجمعة 8/ 8/ 2003 قياديين ينتميان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في نابلس، أحدهما خميس أبو سالم ويلقب بـ "خبير المتفجرات رقم واحد في مدينة نابلس". كما أسفرت الجريمة عن استشهاد فلسطينيين آخرين.
واعتبر قادة حماس في نابلس أن ما حدث يوم الجمعة كان نابعاً من الضغط الداخلي لدى (إسرائيل) وإحساسها أن الالتزام بالهدنة ليس من صالحها فقامت بهذه المجزرة البشعة.
كانت حركتا حماس والجهاد قد أعلنتا في 29 يونيو 2003 هدنة لمدة 3 أشهر تقضي بوقف العمليات ضد (إسرائيل)، لكنهما ربطتا ذلك بالإفراج عن كافة أسرى الحركتين في السجون الإسرائيلية، وتوقف (إسرائيل) عن تدمير المنازل واستهداف قيادات الحركتين.
(21) مجزرة حي الزيتون 28/ 1/ 2004:
راح ضحية هذه المجزرة 13 شهيداً في حي الزيتون في مدينة غزة.
وكانت قوات الاحتلال توغلت في حي الزيتون صباح الأربعاء 28/ 1/ 2004 وشارك فيها عدد من الدبابات والآليات الإسرائيلية حيث قامت بإطلاق كثيف تجاه منازل المواطنين كما دمرت موقعاً للأمن الوطني وحرقت مساحات من الأراضي الزراعية.
(22) مجزرة حي الشجاعية 11/ 2/ 2004:
قامت (إسرائيل) بمجزرة جديدة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة أودت بحياة 15 مواطناً وإصابة 44 من بينهم 20 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة.
وكانت وحدة خاصة من قوات الاحتلال تسللت من المواقع العسكرية الإسرائيلية قرب معبر "ناحال عوز" شرق مدينة غزة فجر الأربعاء 11/ 12/ 2004 إلى المنطقة الواقعة على الخط الشرقي شرق حي الشجاعية.
ونسفت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من طبقتين وتقطنه ثلاث عائلات، وفوجئ الكثير من الأهالي العائدين إلى منازلهم في حارة الشعوت وحى زغرب إثر انسحاب قوات الاحتلال منها، بحجم الدمار الذي ضرب المنطقة.. وكانت جرافات جيش الاحتلال دمرت سبعة منازل بالكامل و70 فرداً كما هدمت أسوار مدرستين تعود إحداهما إلى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا) وألحقت أضراراً فادحة بثلاث مدارس أخرى، إضافة إلى تدمير الطريق الرئيسي الذي يربط وسط المدينة بحي تل السلطان والطرق الفرعية والأزقة وشبكات المياه والهاتف والكهرباء.
جاءت المجزرة بعد أيام قليلة على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الإرهابي أرئيل شارون عزمه على إخلاء "المستوطنات اليهودية" في قطاع غزة في خطوة من طرف واحد.
ورأى المحلل الإسرائيلي زئيف شيف في مقال له في صحيفة "هآرتس" العبرية عدم وجود أهداف موضوعية لعمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، وأن قيادة المنطقة الجنوبية – أي قيادة غزة– أعدت لهذا الهجوم الذي نفذته وحده "غفعاتي" الخاصة في حي الشجاعية بغزة سعياً وراء استدراج المسلحين الفلسطينيين إلى اشتباك مسلح.
وأضاف أن الفلسطينيين استجابوا لـ"الاستفزاز" الإسرائيلي واشتبكوا مع الجيش في وضح النهار ما سهل عمليات القتل.
وتساءل شيف: "ما الهدف من وراء عملية غزة التي قتل فيها هذا العدد الكبير من الفلسطينيين بعد إعلان شارون قراره إخلاء مستوطنات في قطاع غزة"؟
هل كان الهدف هو استعراض عضلات عسكري.. والقول للفلسطينيين إن قرار الإخلاء لا يعد انتصاراً لهم، أين ومتى ستكون العملية التالية وما هو الثمن الذي سندفع؟
واعتبر أن الحرب النفسية بدأت.. "إسرائيل باستعراض العضلات وحماس بالتأكيد أنه لا يمكن تغيير اتجاه النصر الفلسطيني الذي أدى إلى قرار شارون إخلاء المستوطنات وكذلك للسيطرة على قطاع غزة".
(23) مجزرة اليضرات والبريج 7/ 3/ 2004:
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد 7/ 3/ 2004 مجزرة في قطاع غزة راح ضحيتها 15 شهيداً بينهم ثلاثة أطفال وجرح أكثر من 180.. وذلك خلال عملية توغل في وسط قطاع غزة.
وكانت عملية التوغل بدأت فجراً، عندما حاولت "وحدات خاصة" إسرائيلية التسلل في أطراف مخيمي اليضرات والبريج، إلا أن اكتشافها دفع الدبابات إلى دخول المنطقة حيث بدأت في تفتيش المنازل بدعوى البحث عن مطلوبين وخلال العملية، استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجنود، في حين استشهد الباقون بنيران طائرات مروحية من طراز "أباتشي" أمريكية الصنع والتي شرعت في إطلاق النار على كل شيء متحرك.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال استخدمت عدداً من المواطنين "دروعاً بشرية" في اقتحام ثلاثة منازل بغية احتلال أسطحها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة أثناء العملية.
وخلال تقدم قوات الاحتلال، أطلقت نداءات من مكبرات الصوت في مساجد مخيم البريج تعلن تقدم الإسرائيليين، فنزل عشرات المسلحين إلى الشوارع فحدثت مواجهات بين الطرفين استخدم الفلسطينيون خلالها قذائف مضادة للدبابات وقنابل حارقة.
جاءت المجزرة بعد ثلاثة أسابيع من مجزرة حي الشجاعية لتكون ثاني أكبر مجزرة منذ إعلان خطة "فك الارتباط".
(24) مجزرة حي الصبرة 22/ 3/ 2004:
ارتكبت (إسرائيل) كعادتها جريمة قذرة بإقدامها على ارتكاب جريمة شنعاء فجر يوم 22/ 3/ 2004، حين استهدفت الشيخ أحمد ياسين وهو خارج من أحد مساجد قطاع غزة.
فقد اغتالت مروحيات إسرائيلية من نوع أباتشي الأمريكية مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين (68 عاماً) مع عدد من مرافقيه بلغ عددهم 7 شهداء وخمسة عشر جريحاً.
وقائع المجزرة تعود إلى الساعة الخامسة والربع فجراً عندما حولت ثلاثة صواريخ أطلقتها المروحيات الإسرائيلية جثة الزعيم الروحي لحماس إلى أشلاء تناثرت قرب منزله في حي الصبرة حيث كان الشيخ ياسين عائداً من مسجد تابع للمجمع الإسلامي الذي أسسه نهاية السبعينات مع عدد من أبنائه ومرافقيه بعدما أدى صلاة الفجر، وقد تناثر كرسيه المتحرك الذي يستخدمه في تنقلاته على جانبي الطريق الذي يفصل بين منزله والمسجد القريب.
وفور ورود النبأ بعدة دقائق قليلة من اغتياله، نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع وانخرطوا في شكل عفوي وتلقائي في مسيرات وتظاهرات جابت شوارع مدينة غزة، وصولاً إلى منزل الشيخ ياسين.. ورشق المتظاهرون الذين توجهوا إلى محاور التماس مع "المستوطنات" والمواقع العسكرية الإسرائيلية الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة.. واشتبك مئات الفلسطينيين مع جنود الاحتلال في كل المحاور مما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم طفل، كما اجتاحت التظاهرات كافة مدن الضفة وأعلن الحداد العام ووقعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات الاحتلال في نابلس مما أدى لاستشهاد فلسطيني كما شهدت أيضاً رام الله تظاهرة حاشدة.
وخرجت جنازة ضخمة لتشييع الشيخ أحمد ياسين والشهداء السبعة الآخرين، وبعد أداء صلاة الجنازة توجه المشيعون في مسيرة متواصلة وصل طولها نحو ثلاثة كيلو مترات إلى مقبرة الشهداء في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة حيث ووري الجثمان الثرى. وقد أعلنت السلطة الفلسطينية الحداد لثلاثة أيام.
وفيما هنأ رئيس وزراء العدو المجرم أرئيل شارون المنفذين للمجزرة وقال إن الحرب على الإرهاب متواصلة ، شبه وزير حربه الإرهابي شاؤول موفاز ياسين بزعيم "القاعدة" أسامة بن لادن، وحظيت العملية بتأييد غالبية الوزراء الإسرائيليين، ورأى مراقبون أن صدمة الانسحاب من جنوب لبنان ما زالت تلاحق الجيش الذي يريد الانسحاب من غزة منتصراً.
(25) مجزرة حي الشيخ رضوان 17/ 4/ 2004:
استمراراً لسلسلة جرائم الكيان الصهيوني التي تستهدف قادة المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، استشهد القائد الجديد لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وأحد أبنائه واثنان من حرسه الشخصي في عملية اغتيال بصواريخ مروحية إسرائيلية أسفرت أيضاً عن إصابة ستة من المارة بجروح في حي الشيخ رضوان بغزة.
جاءت الجريمة القذرة التي قام بها الكيان الصهيوني لتؤكد أن حكومة الإرهابي شارون ماضية في عدوانها الدموي ضد الشعب الفلسطيني وقياداته السياسية دون أي اعتبار لرأى عام دولي، مستفيدة في ذلك من الدعم غير المحدود الذي توفره لها شريكتها الولايات المتحدة على كافة الأصعدة.
(26) مجازر رفح 18 – 20/ 5/ 2004:
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في رفح راح ضحيتها 56 شهيداً و150 جريحاً وقال ناجون من المجزرة – التي استمرت ثلاثة أيام- إن أكثر من مئة منزل دمر في مخيم رفح.
وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بدباباتها وآلياتها وطائرات لتقصف الأحياء السكنية وسيارات الإسعاف والمساجد وتقطع الكهرباء عن المواطنين وأماكن الإسعاف وخاصة في حي تل السلطان حيث هدمت ثلاث بنايات سكنية. وتصدى المقاتلون ببسالة لقوات الاحتلال وأسفرت عمليات الاحتلال العسكرية يوم 18/ 5/ 2004 عن مقتل عشرين شهيداً وثمانين جريحاً.
وقد قصفت (إسرائيل) يوم 19/ 5/ 2004 مسيرة للأطفال والنساء في رفح بالطائرات والدبابات مما أدى إلى سقوط 12 شهيداً وإصابة أكثر من خمسين مواطناً غالبيتهم من النساء والأطفال، فقد أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي أربعة صواريخ فيما أطلقت الدبابات ستاً من قذائفها في اتجاه مسيرة سلمية جماهيرية حاشدة تضم آلاف الأطفال والنساء والشيوخ كانت في طريقها إلى حي تل السلطان المحاصر غرب مدينة رفح والخاضع لحظر تجول مشددة منذ يومين، وترتكب فيه قوات الاحتلال جريمة حرب جديدة تتمثل في مجزرة بشعة في إطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية "قوس قزح" وسقط خمسة شهداء فوراً، ونقل نحو 50 جريحاً بسيارات الإسعاف وبسيارات أخرى مدنية إلى المستشفى الصغير الوحيد الموجود في المدينة.. ثم توالى سقوط الشهداء، فارتفع رويداً رويداً إلى 12 شهيداً ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء فوضع بعضهم في ثلاجة لتبريد الخضار والفواكه في مخازن تجارية قريبة من مستشفى الشهيد يوسف النجار.
وقال شهود عيان إن نار جهنم فتحت على المتظاهرين الذين كانوا يسيرون في الشارع الرئيسي (شارع البحر) قرب حي زغرب، ووصلوا على بعد نحو كيلو متراً واحداً من حي تل السلطان المحاصر، عندما أطلقت المروحيات صاروخين من النوع الذي تطلقه عادة، إضافة إلى خمس قذائف غير معروفة، ولم تطلقها الطائرات من قبل على الشعب الفلسطيني.
وأضاف ِشاهد أنه أعتقد أن يوم القيامة قد حل، فأصوات الانفجارات والأشلاء وجثث المصابين تدل على أنه يوم غير عادي.
وأصيب الشعب الفلسطيني بالصدمة لهول المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق مدنيين عزل في مشهد بدا شبيهاً بالمذابح وحملات التطهير العرقي التي نفذها الغرب في حق البوسنيين أو سكان كوسوفا أو في مجاهل أفريقيا.
وبعد يومين على اجتياح حي تل السلطان الواقع غرب مدينة رفح ومحاصرته والتنكيل بسكانه وسعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية التي أطلق عليها "قوس قزح" واجتاحت حي البرازيل والسلام المحاذين للشريط الحدودي جنوب شرقي المدينة، مما أدى إلى استشهاد تسعة فلسطينيين بينهم طفل.
وقد حاولت جرافة إسرائيلية دفن سيارة إسعاف بطاقمها، لكن السيارة – التي كانت تقل مصابين– استطاعت الإفلات بأعجوبة، كما هدمت الجرافات بيوت المواطنين بوحشية أثناء تواجدهم بداخلها، ودمرت أكثر من ثلاثين منزلاً واعتقلت قرابة 250 مواطناً.
وفى الوقت الذي ترتكب فيه (إسرائيل) جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها في حق المدنيين العزل، افتقد الفلسطينيون في رفح الحق في الدفن اللائق، فبعد ثلاثة أيام من المجازر خلال عملية "قوس قزح"، منع الجيش الإسرائيلي الأهالي من دفن جثث شهدائهم في شكل لائق بعدما مزقتها رصاصة وقذائف صواريخه ودباباته.
وقد هزت المجزرة التي وثقتها عدسات التصوير والتي نفذتها المروحيات الحربية ومدافع الدبابات الإسرائيلية بحق مسيرة سلمية ضمت نحو 15 ألف فلسطيني معظمهم من طلبة المدارس اندفعوا من مدينة رفح تضامناً مع سكان حي تل السلطان.
وقد وصف المناضل الفلسطيني عزمي بشارة الحكومة الإسرائيلية بـ "حكومة مجرمي حرب" داعياً العالم إلى التعامل معها على هذا الأساس.
وفى ظل الحصار المفروض على رفح ومنع ذوى الشهداء من التوجه إلى المستشفى ظلت جثث لأطفال سقطوا خلال المجازر رهينة ثلاجة حفظ الموتى في المستشفى الصغير الوحيد في المدينة المحاصرة عدة أيام، في حين حفظت بقية الجثث في ثلاجة لحفظ المواد الغذائية والزهور لدى تجار الخضار والفواكه في المدينة، وحتى لو سمحت لهم فليس بإمكانهم أن يفعلوا ذلك لأن قوات الاحتلال كانت تحاصر المقبرة الوحيدة في المدينة.. وعندما حاول البعض الذهاب إلى المقبرة لدفن الشهداء، أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذائفها تجاه الأهالي قرب المقبرة.
وأوضح تقرير وكالة الأونروا أنه بعد إحصاء الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح عقب انسحابها تبين تدمير 100 منزل بشكل كامل وهو ما أدى إلى تضرر 230 أسرة تضم 1200 فرد وتدميره 50 منزلاً، وهو ما أدى إلى تشريد 100 أسرة تضم 600 فرد، فيما لحقت أضرار بنحو 200 منزل.
وأضافت الأونروا أن القوات الإسرائيلية جرفت نحو 300 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأراضي تحتوى على أراض زراعية ومزارع الدواجن في رفح.
وكان بعض رجال الدين اليهودي يحرضون – أثناء المجازر في رفح– جنود الاحتلال على قتل الفلسطينيين. وقال الحاخام الإرهابي "دوف ليئور" من كريات أربع في الخليل: "لا حاجة إلى رحمة المدنيين الذين ليسوا يهوداً.. إن حكم توراة إسرائيل هو الرحمة على جنودنا ومواطنينا فقط، هذه هي الأخلاق الحقيقية لتوراة إسرائيل لا مجال للشعور بالذنب بسبب أخلاق الكفار".
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد بدأت عدوانها عملية "قوس قزح" على مدينة رفح بعد أن فرضت حصاراً محكماً وطوقاً مشدداً على المدينة، واجتاحت بعشرات الدبابات والجرافات حي تل السلطان ثم حي البرازيل والأحياء المجاورة كمخيمى بدر وكندا.. وأسفرت العمليات الإجرامية عن استشهاد 62 فلسطينياً.
(27) مجزرة نابلس 26/ 6/ 2004:
شهدت نابلس مجزرة جديدة يوم 26/ 6/ 2004، راح ضحيتها 9 شهداء وإصابة واعتقال العشرات، إضافة إلى الدمار الذي لحق بالعديد من المنازل والمحال التجارية وقد استشهد 6 من عناصر كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح بعد أن حصرتهم قوة إسرائيلية داخل أحد الأنفاق في حوش الحبيطان بالبلدة القديمة في نابلس ووصف أبو قصي – أحد قادة الكتائب – العملية الإسرائيلية بأنها "مجزرة صهيونية بشعة" وقال: "العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا لغة القتل، لكل صوت حق في أي مكان".
(28) مجزرة جباليا 30/9 – 1/ 10/ 2004:
ما زالت تصر المجنزرات والأباتشي على تكرار رسم الصورة القاتمة في كل بقاع فلسطين، فالمجازر قد استهوت قوات الاحتلال ومنظر الأشلاء المقطعة والدماء المنثور في أرجاء فلسطين يلاقي ترحيباً كبيراً عند القادة الإسرائيليين في ظل صمت وخنوع عربي على المستويين الشعبي والرسمي.. فقد قامت قوات الاحتلال بمجزرة جديدة في مخيم جباليا، أسفرت عن استشهاد 69 فلسطينياً بالإضافة إلى العشرات من الجرحى.. وتحولت شوارع مخيم جباليا للاجئين، ساحة حرب ضروس بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومين الفلسطينيين من الفصائل المختلفة. وبعد أن أنهت قوات الاحتلال عدوانها الوحشي على جباليا والذي جاء بقرار من الإرهابي شارون ووزير حربه موفاز، بدت شوارع المخيم مهجورة والمتاجر مغلقة والمباني منهارة والأرصفة مكسورة ومغمورة بالمياه بعد تفجيرها بالقذائف، فكل شيء محطم ومدمر عدا معنويات السكان التي تعانق السحاب (85 ألف لاجئ).
وقد توافد العشرات من الأطباء إلى المخيم لعلاج الجرحى، بل اقتحم عدداً منهم المعركة لإنقاذ المواطنين دون تراجع ولا تردد، فالدماء تملأ الشوارع والأشلاء تنتشر تحت ركام المنازل المهدمة وعلى عواتقهم تقع مسئولية إنقاذ من يمكن إنقاذه من المدنيين وانتشال جثث الشهداء التي لو بقيت تحت الركام لسبب كارثة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاولت اجتياح المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى ولم تستطع الدخول إلى المناطق التي تدعى (إسرائيل) بأنه يوجد بها مطلوبون لها، حيث استشهد 27 فلسطينياً في الاجتياح الأول للمخيم في 13/ 3/ 2002، على مدخله الشمالي ثم تلاه اجتياح كان في 17/ 3/ 2003 من المدخل الجنوبي للمخيم حيث استشهد 25 مواطناً.. وهذه المجزرة الثالثة التي يتعرض لها المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى.
(29) مجزرة السعف 6/ 9/ 2004:
استشهد 15 فلسطينياً من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وجرح نحو خمسين آخرين في غارة جوية إسرائيلية فجر الإثنين 6/ 9/ 2004، استهدفت معسكراً كشفياً لحركة حماس في منطقة السعف بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، كما قصفت الدبابات في الوقت ذاته الحي واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين.
وأفاد شهود عيان أن صواريخ الاحتلال حولت بعض أجساد الشهداء إلى أشلاء متناثرة وشوهدت برك من الدم في أكثر من مكان.
وفى الوقت الذي عم فيه الإضراب غزة يوم الثلاثاء 7/ 9/ 2004 حداداً على شهداء المجزرة، وقع مجموعة من الحاخامات الإرهابيين في (إسرائيل) عريضة تقول إن على الجيش الإسرائيلي ألا يتراجع عن عملياته العسكرية بذريعة أنها تعرض حياة السكان المدنيين الفلسطينيين للخطر.. وقالوا في بيانهم: "لن نقبل بالمقولة الأخلاقية المسيحية القائلة بأن ندير خدنا الأيسر، لمن ضربنا على خدنا الأيمن"!!
(30) مجزرة بيت لاهيا 4/ 1/ 2005:
في مجزرة إسرائيلية جديدة بشمال قطاع غزة سقط الثلاثاء 4/ 1/ 2005 (8 شهداء) بينهم أطفال.
ففي الساعة السابعة من صباح الثلاثاء أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي عدة قذائف تجاه مجموعة من الشبان والأطفال من عائلتي غبن والكسيح كانوا يتجمعون أمام منازلهم، وهو ما أسفر عن سقوط 8 شهداء 6 منهم من عائلة غبن وإصابة 14. ومعظم الشهداء من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة عشرة، وهم لم يقفوا في منطقة ممنوعة بل كانوا أمام منازلهم.
وكانت قوات الاحتلال بدأت يوم 2/ 1/ 2005، اجتياحاً جديداً في شمال قطاع غزة بعد ساعات من انتهاء اجتياح استمر 3 أيام في مخيم خان يونس للاجئين بجنوب القطاع، أسفر عن سقوط 12 شهيداً.
وقال محمد الكسيح (22 عاماً) شقيق الشهيد جبريل عبد الفتاح الكسيح (16 عاماً) لموقع "إسلام أون لاين": استشهد أخي بعدما خرج من المنزل في السابعة صباحاً وهو طالب بالصف الثاني الثانوي وبعد أن سمعت صوت الانفجارات ذهبت لمكان المجزرة فلم أشاهد أمام عيني إلا دماء كبركة من المياه وأشلاء تناثرت هنا وهناك".
وفى صلابة قالت أم الشهداء الـ 6 الذين سقطوا من عائلة غبن: "كنت عند إحدى جيراننا لتقديم واجب العزاء، وما إن سمعت الانفجار حتى شعرت بداخلي أن أحد أبنائي قد استشهد، فنهضت مسرعة فما وجدت إلا دماء وأشلاء تناثرت واختلطت بالرمال، فالحمد لله.. إنا لله وإنا إليه راجعون".
وتابعت: قتلوا أبنائي ومن معهم وهم يعرفون أنهم أطفال، لكنهم يعشقون قتلنا وارتكاب المجازر بحق أطفالنا".
(31) مجزرة شفا عمرو 4/ 8/ 2005:
استشهد 4 من فلسطينيي 1948، داخل الخط الأخضر يوم 4/ 8/ 2005 على يد إرهابي صغير هو "المستوطن" عيدن تسوبيرى (19 عاماً) من "مستوطنة تفواح" القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية وقد فر من الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي في يونيو/ حزيران 2005، لأسباب دينية.
وقال شهود عيان إن الحافلة التي كان غالبية ركابها من الطلبة الجامعيين العرب كانت في طريق عودتها من جامعة حيفا إلى بلدة شفا عمرو.
وأضافوا أن "المستوطن" اليهودي الذي كان يلبس لباساً عسكرياً، خاصاً، بجيش الاحتلال، ركب الحافلة، أثناء توقفها في "مستوطنة كريات جات"، ولدى وصولها إلى حي الدروز في بلدة شفا عمرو، فتح "المستوطن" الإسرائيلي النار باتجاه ركاب الحافلة، قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه.
وفى أعقاب شيوع نبأ الهجوم، هاجم الآلاف من سكان البلدة "المستوطن اليهودي" وتمكنوا من قتله، واصطدموا برجال الشرطة الإسرائيلية المدججين بالسلاح مما زاد من نقمة السكان تجاه أفراد شرطة الاحتلال.
وأدانت الحركة الإسلامية في أراضي 1948، هذه الجريمة الإرهابية، وقالت في بيان أصدرته: "إن هذا الجرم الذي ارتكب بحق أهلنا في شفا عمرو من قبل هذا الجبان الذي دفع فوراً ثمن أيديولوجيته المشحونة بالكراهية لنا نحن أهل هذه الأرض ويؤكد مدى الظلامية التي تتربى في مستنقعها هذه الحفنة من الحاقدين، ممن يسوقهم زعماء اليمين إلى مناطق قتلهم".
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير في فلسطين المحتلة عام 1948، عقدت اجتماعاً طارئاً يوم المجزرة (الخميس) حيث أعلنت عن إضراب عام وشامل يوم الجمعة في مختلف المرافق.
وقد تحولت المسيرات الجنائزية إلى مسيرة احتجاج وغضب ضد هذه المجزرة.
وأكدت لجنة المتابعة العليا - التي تعتبر قيادة فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 – في بيان صادر عنها أن المجزرة التي اقترفت بحق أبناء شفا عمرو تحمل في طياتها معان ودلالات خطيرة وأن هذا الإرهابي الذي ارتكب المجزرة يمثل عملياً تياراً تحول إلى تيار مركزي في السياسة والثقافة في المجتمع الإسرائيلي.. وطالب البيان بأن يكون الرد على هذه الجريمة الإرهابية هو الإصرار على تماسك فلسطينيي 1948 وبقائهم في وطنهم.
ومن جانبه استنكر عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي المجزرة، ووصفها بالعملية الإرهابية بحق المواطنين العرب وقال إن هذه العملية من إنتاج محلي وإن ما قام بها هو "باروخ جولدشتاين" جديد، في إشارة إلى السفاح الإسرائيلي الذي ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي بحق المصلين في مدينة الخليل بتاريخ 25/ 2/ 1994.
وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت مجزرتين جديدين بحق 8 فلسطينيين في نفس الشهر، فقد استشهد 5 فلسطينيين بينهم 3 نشطاء في اجتياح إسرائيلي لمخيم طولكرم للاجئين شمال الضفة الغربية يوم الأربعاء 24/ 8/ 2005.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اجتاحت مخيم المدينة فجر الخميس 25/ 8/ 2005، وهاجمت منزل القيادي بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" "ربحي عمارة" غير أنه نجا من الموت وأصيب فقط بعيار ناري في القدم. واشتبكت عناصر المقاومة مع قوات الاحتلال، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين وإصابة 5 آخرين.
وكان 4 آخرون قد استشهدوا قرب "مستوطنة شيلو" شمال رام الله بالضفة الغربية يوم 11/ 8/ 2005.
ثم توالت المجازر الإسرائيلية داخل الضفة وغزة وكان آخرها في مارس/ آذار 2006 حين استهدفت (إسرائيل) القائد الشهيد خالد الدحدوح قائد سرايا القدس في قطاع غزة في الوقت الذي كانت حركة حماس تتولى السلطة في قطاع محتل تسيطر عليه الفوضى والفقر والهيمنة الصهيونية المحرمة، التي لا تزال مستمرة حتى لحظة الانتهاء من هذه الدراسة.
إن هذه المجازر وبكلمة واحدة لا تواجه بالحكومات بل بالمقاومة فهي وحدها القادرة على ردع هؤلاء النازيين الجدد الذين خلقوا بسلوكهم وبمساندة واشنطن لهم هولوكست جديداً في قلب بلادنا العربية والإسلامية في فلسطين، هولوكست يتضاءل إلى جواره ما ادعوه من هولوكست قديم أقامه النازي لهم في السنوات الأولى من الأربعينيات. والسؤال البسيط المباشر: لماذا يتألم الغرب ومعه بعض المتصهينين من بني جلدتنا حين يذكر هولوكست اليهود ولا يتألمون ربع هذا الألم عندما تروى أمامهم مجازر الصهاينة في فلسطين، فهل دماء الصهاينة دماء ودماء العرب دماء؟!
***
المصادر:
1 – انتفاضة الاستقلال (الجزء 1، 2، 3، 4).
2 – ملحمة جنين (كتاب القدس).
3 – موقع (إسلام أون لاين).
4 – الحياة اللندنية.
ملاحظة: للاطلاع على المزيد من جرائم الإرهاب الصهيوني راجع كتاب: (المجازر الصهيونية المرتكبة بحق الشعب العربي الفلسطيني خلال القرن العشرين) في مكتبة موقع فلسطيني.