حنان الأم أكثر ما يفتقده أبنائي الثمانية في ظل غياب أمهم الأسيرة فاطمة الزق - "40 عاماً" من غزة - من يوم اعتقالها، هذا ما أكده زوج الأسيرة محمد الزق خلال مقابلة أجراها معه مركز الأسرى للدراسات.
وأضاف أن "زوجتي موقوفة منذ عامين في سجن تلموند - هشارون، ويوجهون لها تهمة النية للقيام بعملية استشهادية داخل دولة الاحتلال، وابني يوسف "ابن سنة وثلاثة شهور" ولد في السجن معها ولا زال معتقل ولم أراه لحتى هذه اللحظة".
وأضاف الزق أن للأسيرة تسعة من الأبناء "محمود وسمية وسارة وبلال وعلي وزكريا وعثمان وسليمان ويوسف المعتقل مع والدته، وللأسف أنا والأبناء الثمانية لم نر يوسف منذ ولادته ولم نعرفه إلا من خلال الصور، ولم نلتق ولا بزيارة واحدة مع أم محمود منذ عامين ولم نكلمها إلا ثلاث مرات بمعدل كل 7 شهور مرة عبر الهاتف عند السماح لها من إدارة السجن للحديث معنا لانقطاع زيارات كل أسرى قطاع غزة.
وأضاف الزق لمركز الأسرى للدراسات أن أكثر ما يؤلمني هو ابني سليمان ابن الست سنوات، حيث أنه كان بحاجة لرعاية وحنان أم وهو في سن الرابعة، ويضيف الزق نحن الآن نحاول الاعتماد على ذواتنا بعد اعتقال أم محمود ولا أخفي عليكم أن هذا الأمر صعب، فأم محمود تركت فراغ كبير بعد اعتقالها وكانت مواظبة وتقوم بدورها مع زوجها وأبنائها وعملها الأمر الذي خلف آثاراً كبيرة على الجميع من بعدها.
يذكر أن الأسيرة الزق خلال زيارة لمحامي نادي الأسير لها مؤخراً أبدت قلقاً وشوقاً لأبنائها الثمانية في الخارج وتمنت اللقاء بهم قريباً وطالبت الجهات المعنية بإثارة قضية زيارة أسرى القطاع، مضيفة أن أسيرات قطاع غزة في السجون "الإسرائيلية" يعشن معاناة بالغة وقاسية جراء عدم اهتمام المؤسسات الحقوقية والمعنية بهم في ظل شح وانعدام الكثير من احتياجاتهن الأساسية التي ترفض إدارة السجون "الإسرائيلية" توفيرها لهن، بل وتمنعهن من الحصول عليها بواسطة أسرهن جراء استمرار قرار منع أسرى وأسيرات القطاع من الزيارات منذ أكثر من 20 شهراً.
وأضافت الأسيرة "الزق": "منذ أشهر ونحن نطلق صرخات الاستغاثة ولكن دون جدوى خاصة من الإدارة التي تصادر حتى رسائلنا التي تعتبر وسيلة التواصل الوحيدة مع أسرنا بعد منع الزيارات، فرغم أننا أرسلنا عشرات الرسائل عبر الصليب الأحمر فإنها لم تصلهم وكذلك الرسائل التي ترسل لنا من القطاع لا ندري أين تذهب فأي مأساة أكبر من هذه حيث نعيش في انقطاع تام وعزلة كاملة عن عائلتنا التي أصبح مشاهدتها أمنية مستحيلة وبحاجة لمعجزة؟".
وأكدت الأسيرة أن مأساتهن تأخذ أشكالاً متعددة خاصة على صعيد نقص احتياجات ومستلزمات طفلها "يوسف" الذي يتجرع معهن مرارة وعذابات الاعتقال وحتى اليوم لم يتمكن والده وعائلته من رؤيته أو زيارته.
هذا وطالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات الجهات التي تعنى بقضية الأسرى والحقوقيين العمل على إنجاز لقاء ما بين الأسيرة الزق وأبنائها، والضغط على دولة الاحتلال للإفراج عنها وابنها الأسير الطفل "يوسف" وتأمين حاجات الأسيرات عامة من ملابس واحتياجات بسبب منع الزيارات وتأمين الرسائل والاتصالات بذويهن.



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك