تَمهّلْ إذا ما سِرتَ فيها
فعلى ثَراها قلبٌ نَزيلُ
تَصبَّرَ فضاقَ من تَصبّرهِ
وعنكِ البعدُ يا يافا عَسيرُ
ففَرّ من صدر صاحبه كما
يَفرّ من أَسْرِهِ ذاك الأَسيرُ
بالأمس قالت له يافا: تعالَ
وها هو اليوم في يافا يَسيرُ
يَخلعُ نعلَيهِ في أزقتها
ويَمشي يميناً.. ثم يَميلُ
يُقبِّلُ كلَّ جدارٍ وبابٍ
إلى عروبته بإصبَعه يُشيرُ
ويَحبو على غصنٍ بلا وجَلٍ
إذا ما شمّه كلبٌ دخيلُ
وتَخفقُ به أجنحةُ الهوى
فإذا به فوق السطوح يَطيرُ
يُبلّلُها بدمعٍ من مقلتيهِ
ويَقطرُ شوقاً حتى يَسيلُ
يُلوّحُ بمنديلٍ يَعربيِ السِماتِ
متى يا صاحيْ في يافا تَصيرُ؟
متى تأتيْ يا بردى إليها؟
متى يا دَجلَةُ، متى يا نيلُ؟



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك