يَا دَارَ جَدِّي بِالدِّيَارِ الْأَجْمَلِ
فِيضِي بِصَبْرِ اللهِ لاَ تَسْتَعْجِلِي

أَنْتِ السُّهُولُ الْخَصْبُ مِعْطَاءَ الفِدَى
أَنْتِ الْجِبَالُ السُّمْقُ لاَ يَهْوِ الْعَلِي

أَنْتِ الْمِيَاهُ الْمُزْنُ يَرْوِي ظَمْأَنَا
أَنْتِ الْكَرَامَاتُ الَّتِي لاَ تَصْطَلِي

أَنْتِ الْهَواءُ الرَّطْبُ شِرْيَانُ الْبَقَاء
مِنْ دُونِكِ الْأَعْمَارُ سُمْلاً تَنْسَلِي

أَنْتِ الْإِبَاءُ الْأَحْمَدِي فِي عِزِّهِ
هَيْهَاتَ أَنْ يَضْنَى الْإِبَاءُ الْأَوَّلِ

أَنْتِ الْمُنَى وَالْحُلْمُ وَالْمَاضِي كَذَا
وَالْحَاضِرُ الْآتِي، كَذَا مُسْتَقْبَلِي

مَسْرَى الْهُدَى وَالْمَهْدُ فِي أَوْدَاجِنَا
مُذْ كُنْتِ كُنَّا وَاحَةً لِلسَّائِلِ

بَلْ أَنْتِ لاَ مِثْلاً لَكِ فِي عَالَمٍ
يَشْتَدُّ جَوْراً، بَيْنَمَا لاَ تَبْخَلِي

مِنْكِ اسْتَمَدَّيْنَا قِوَانَا وَالَّذِي
دَحَّاكِ بِالتَّبْرِيكِ مِيثَاقاً جَلِي

وَالْعَزْمُ وَالْإِصْرَارُ يَبْقَى هَكَذَا
مَهْمَا تَمَادَى الظُّلْمُ يَبْقَى مَرْحَلِي

يَا دَارَ جَدِّي، دَارَ عِزٍّ دَائِم ٍ
أَنَّا يَطُولَ الضَّيْمُ حَتْماً يَنْجَلِي

مِنْكِ الْوَفَا، مِنَّا الْوَفَا طُولَ الْوَفَا
عَهْدَاً سَنَبْقَى نَفْتَدِي بِالْأَجْلَلِ

لاَ يُسْأَلُ الْأَنْذالَ إِنْ هُمْ فَرَّطُوا
أَوْ سَاوَمُوا الْأَعْدَاءَ، بَلْ لاَ تَسْأَلِي

إِنْ تَعْتَبِي، لاَ تَعْجَبِي مِنْ غَافِلٍ
فَالْخَيْرُ أَنْ لاَ تَأْبَهِي بِالْغَافِلِ

بَلْ يُسْأَلُ الْأَحْرَارَ إِنْ هُمْ قَصَّرُوا
وَالْحُرُّ دَوْماً مَوْئِلٌ لِلْفَاعِلِ

حُرٌّ وَذُو إِيمَانَ مَنْ يَفْدِي الثَّرَى
حَتَّى تَعُودَ الدَّارُ، يَا نَارَ اشْعِلِي

دَارِي فِلِسْطِينُ الَّتِي تَبْقَى كَذَا
لِلْعُرْبِ وَالْإِسْلاَمِ نُوراً لِلْعَلِي

وَالْقُدْسُ تَبْقَى قِبْلَةً أُولَى لَنَا
مَهْدٌ وَأَقْصَى وَالْعَدُوُّ الْمُنْجَلِي.

(moussa_adnan@hotmail.com)



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك