بعد مرور ستة شهور على المجزرة الوحشية التي ارتكبها المجرمون الصهاينة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة هاشم، أصدرت منظمة العفو الدولية "إمنيستي" تقريرها بهذا الخصوص، وإليكم التقرير وردود الفعل في الجانبين الصهيوني والفلسطيني "الحمساوي":

"الكيان الصهيوني" يعتبره مشوهاً ويثير تساؤلات.. حركة "حماس": تقرير منظمة العفو الدولية يساوى بين الضحية والجلاد..! رفضت حركة "حماس" الفلسطينية وجيش الاحتلال "الإسرائيلي" تقرير منظمة العفو الدولية بشأن مسئوليتهما عن مقتل مدنيين في العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة كانون الأول الماضي. وكانت منظمة "إمنيستي أصدرت اليوم الخميس الثاني من تموز تقريراً من 117 صفحة اتهمت فيه (إسرائيل) بارتكاب جرائم حرب أثناء عدوانها على قطاع غزة والذي استمر 22 يوماً، مخلفة مئات الضحايا وآلاف المصابين معظمهم من النساء والأطفال.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة "حماس" في مؤتمر صحفي إن تقرير المنظمة الدولية "غير منصف وغير متوازن، كما أنه ساوى بين الضحية والجلاد"، وأضاف: "المنظمة الدولية وجهت اتهامات لحركة حماس مقابل التخفيف من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، حيث عمدت إلى خلط الأوراق وتوفير فرص يمكن أن تستغل لتبرير الاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة على قطاع غزة"، وتابع أبو زهري: "ترفض الحركة الاتهامات التي وجهتها المنظمة وتعتبر أن التقرير غير منصف ولا متوازن، حيث يتجاهل حجم الدمار الخطير الذي ارتكبه الاحتلال في غزة بهدف التضليل والتقليل من خطورة الجرائم الإسرائيلية". وطالب أبو زهري بمحاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي"، بدلاً من إصدار مثل هذه التقارير التي تنكر حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل، وهو ما يتناقض مع القانون الدولي والدفاع عن النفس، وانتقد الناطق باسم حركة حماس دعوة منظمة العفو الدولية الدول الأخرى إلى منع حركة حماس من تهريب السلاح إلى غزة، قائلاً: "يريدون حرمان الحركة من المقاومة".

اتهام حماس:
وكان تقرير المنظمة أعطى وصف "جرائم حرب" على الصواريخ التي يطلقها فلسطينيون في قطاع غزة على مدن في جنوب المسماة (إسرائيل) واتهم حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع بأنها تعرض حياة المدنيين للخطر وتابع: "حماس وفصائل المقاومة الأخرى عرضت المدنيين الفلسطينيين للخطر بعد أن أطلقت صواريخ من أحياء سكنية وتخزين أسلحة في هذه الأحياء". وذكرت المنظمة أن حماس قامت في إحدى المرات بإطلاق صاروخ من ساحة ملحقة بمدرسة حكومية، قائلة: "قيام المسلحين الفلسطينيين بإطلاق صواريخ على جنوب " المسماة" (إسرائيل) هو عمل عشوائي ومناقض للقانون الدولي على الرغم من تسببه بشكل نادر لوقوع إصابات بين المدنيين. وأكدت "إمنيستي" أنه لم يتم العثور على أدلة أن النشطاء الفلسطينيين قد أجبروا المدنيين على البقاء في مبان استخدمت لأغراض عسكرية، مناقضة ادعاءات "إسرائيلية" بأن حماس استخدمت المدنيين بشكل متكرر كدروع بشرية.
يثير تساؤلات:
ومن جانبه، رفض جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ما أعلنته منظمة العفو الدولية عن ارتكابه جرائم حرب خلال عملية "الرصاص المصبوب"، معتبراً أن تقرير المنظمة "يثير التساؤلات ومرفوض"، ونقلت الإذاعة "الإسرائيلية" عن ناطق باسم الجيش قوله: "ما ورد في التقرير غير متوازن ويفسر قوانين الحرب تفسيراً مشوهاً". واعتبر أن المنظمة: "وقعت في فخ حماس إذ أنها تجاهلت واقعاً لا يطاق عاشه سكان المنطقة الجنوبية على مدى ثماني سنوات وتغاضت عن الأوضاع في الداخل الإسرائيلي والجهود التي بذلها جيش الدفاع لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين وحقيقة استغلال حماس الكثافة السكانية واستخدامها السكان الفلسطينيين دروعا بشرية".

تدمير متعمد:
واتهمت منظمة العفو الدولي (إسرائيل) بارتكاب جرائم حرب أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة، مؤكدة أن كثيراً من التدمير في تلك الحرب "كان مقصوداً ومتعمداً" وأنه نفذ بصورة وفي ظروف "لا يمكن تبريرها بوجود ضرورات عسكرية".
وقالت "إمنيستي" إن الجنود "الإسرائيليين" استخدموا في عدة حالات المدنيين الفلسطينيين ومنهم الأطفال "دروعاً بشرية"، ما عرض حياتهم للخطر "من خلال إجبارهم على البقاء بداخل المنازل التي تستخدم مواقع عسكرية".
وأضافت أن مئات المدنيين الفلسطينيين قد قتلوا بفعل أسلحة عالية الدقة فيما أطلق الرصاص على آخرين من مسافات قريبة، وهو ما أسفر عن سقوط نحو 1400 فلسطينياً وهي بيانات تتفق مع البيانات التي أعلنها الفلسطينيون. وأشارت المنظمة إلى أن من بين القتلى 99 مدنياً بينهم 30 طفلاً، و 115 امرأة، ورجال شرطة غير مقاتلين، وتقول منظمة "إمنيستي" إنه لا يمكن اعتبار مئات حالات الوفاة بين المدنيين أضراراً جانبية للصراع أو وصفها بالأخطاء. وأشارت كذلك إلى أن الأسئلة المزعجة التي لم يتم الإجابة عنها هي لماذا قتل أطفال كانوا يلهون فوق سطوح منازلهم؟ ولِمَ قتل أعضاء في الفرق الطبية خلال عملهم على توفير الخدمات الطبية للمصابين بفعل أسلحة عالية الدقة والتي يتم تشغيلها عبر أجهزة رؤية للهدف. وأضافت المنظمة الدولية أن أرواحاً فقدت بسبب منع (إسرائيل) الجرحى من الوصول للمراكز الطبية، كما كررت إدانتها استخدام أسلحة غير دقيقة مثل قنابل الفوسفور الأبيض.
ويشير التقرير إلى تفاصيل حالات لأناس بمن فيهم نساء وأطفال لا يمثلون أي تهديد للجنود "الإسرائيليين"، قد تعرضوا لإطلاق نار عن قرب بينما كانوا يفرون من منازلهم بحثاً عن ملاجئ، وقال التقرير إن تدمير المنازل والمحلات والمباني العامة في كثير من الحالات متعمد ومنهجي ولا يمكن تبريره.

(القدس المحتلة)
[sodallah@gmail.com]



Share/Save/Bookmark

للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق (نأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى الحذف)

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك