الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
مَا دَامَ فِي بَلَدِي صُهْيُونُ مُغْتَصِباً
|
14 - 07 - 2009
عدنان الموسى |
سَاوِمْ فَإِنَّكَ مَكْشُوفٌ بِلاَ حُجُبِ
مَنْ رَاغَ قَبْلَكَ لَمْ يَنْجُ مِنَ التُّرَبِ
دَعْنِي لِشَأْنِي فَإِنِّي لَسْتُ تَجْرُبَةً
فِي حَقْلِ مَرْمَاكَ أُرْمَى مِثْلَمَا السَّغِبِ (1)
مَا عُدْتُ أَقْبَلُ مَغْشِيّاً يُتَاجِرُ بِي
فَالدَّرْبُ وَاضِحَةُ الْأَهْدَافِ وَالْإِرَبِ
إِنِّي قَزَزْتُ مِنَ التَّجْرِيبِ فِي أَلَمِي
هَذِي السِّيَاسَةُ أَدْمَتْنِي بِلاَ سَبَبِ
فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ مِنْهَا دَفَعْتُ دَمِي
مِنْ أَجْلِ عَوْدَتِنَا لِلْأَرْضِ وَالْهُضُبِ
بِئْسَ السِّيَاسَةُ إِنْ أَوْدَتْ بِأَشْرِعَتِي
كُرْمَى لِوَهْمِ كَرَاسِيٍّ مِنَ الخَشَبِ
جَرِّبْ بِأَهْلِكَ وَابْعِدْ عَنْ قَضِيَّتِنَا
صُهْيُونُ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتٍ مِنَ السُّحُبِ
إِنْ كُنْتَ تَرْهَبَهُ، إِنَّا لَهُ رَهَباً
أُهْرُبْ إِلَيْهِ، فَلَسْنَا نَحْتَمِي بِظَبِي
أَمَّا مُقَاوَمَتِي، أَقْوَى بِمَا عَزَمَتْ
مُنْذُ الْبِدَايَةِ أَلْغَتْ أَنَّةَ التَّعَبِ
مَنْ ذَا سَيَهْزِمَهَا، وَاللهُ نَاصِرُهَا
حَقَّتْ بِمَا صَدَقَتْ بِالْفِعْلِ وَالْلَّهَبِ
بِالْحَقِّ مُعْتَصِمٌ، لِلْحَقِّ مُنْتَسِبُ
لاَ هَمَّنِي دَجَلٌ مِنْ قِمَّةِ الْخُطَبِ
لِي فِي بَنِي وَطَنِي مِنْ شَعْبِنَا الْعَرَبِي
حَق ُّ الْعُرُوبَةِ وَالْإِسْلاَمِ وَالْعَصَبِ
فَالنَّكْبَةُ انْتَشَرَتْ، نَكْبَاتُ فِي جَسَدِي
مُنْذُ اغْتِصَابِ بِلاَدِي، زَادَ بِالنُّكَبِ
مَادَامَ فِي بَلَدِي، صُهْيُونُ مُغْتَصِباً
فَالْكُلُّ مُغْتَصَبٌ فِي سَاحَةِ الْعَرَبِ
بَغْدَادُ شَاهِدَةً، بَيْرُوتُ مَاثِلَةً
خُرْطُومُ شَاخِصَةً لِلْفَصْلِ وَالنَّهِبِ
صُومَالُ يَطْحَنَهَا قَتْلٌ بِلاَ أَجَلٍ
صَنْعَاءُ يَعْصِفُهَا مَوْجٌ مِنَ الشَّعَبِ (2)
أُرْدُنُّ هَدَّدَهَا نَتْنٌ، كَذَا عَلَناً
كَيْ مَا يَكُونَ بَدِيلاً يَحْتَوِي نُكَبِي
أَمَّا الْخَلِيجُ، فَمَزْرُوعٌ بِرُمَّتِهِ
تِلْكَ الْقَوَاعِدُ، مُحْتَلٌّ بِلاَ صَخَبِ
لاَ حَلَّ يَعْصِمُنَا إِلاَّ مُقَاوَمَةً
بِاللهِ تَعْتَصِمُ وَالْعَزْمِ وَالْحِرَبِ (3)
فَالْعُرْبُ لَنْ يَهِنُوا فِي هَوْنِ حَاكِمِهِمْ
لَكِنَّهُمْ خَضَعُوا لِلَّهْوِ وَالْطَّرَبِ
غَطُّوا بِجَهْلِ دُمًى وَالْغَصْبُ يَجْمَعَهُمْ
فِي ظِلِّ أَنْظِمَةٍ جَاءَتْ مِنَ الْجَدَبِ
حُكَّامُنَا نُوَبٌ قَدْ نُصِّبَتْ عَمَداً
مَاسُونُ نَصَّبَهُمْ فِي جَهْلَةِ الْنُّخَبِ
أَرْضُ الْحِجَازِ هَوَتْ فِي مُلْكِ عَائِلَةٍ
نَجْدٌ كَذَا مُسِخَتْ وَالشَّامُ فِي عِزَبِ
مَا عَادَ يَجْمَعُنَا، أَرْضٌ وَلاَ دِيَرٌ
قَدْ جَزَّؤُوا وَطَناً كَيْ يَخْنُقُوا غَضَبِي
قَدْ كَانَ لِي وَطَنٌ، إِسْلاَمَهُ عَلَماً
بِالْحُبِّ يَجْمَعَنَا، وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ
يَا عُرْبُ لاَ تَهِنُوا فِي ظُلْمِ أَنْظِمَةٍ
هَيَّا لِمَكْرُمَةٍ، ضَاعَتْ مَعَ الْلُّعَبِ (4)
هَيَّا لِوِحْدَتِنَا فِي عِزِّ مَنْ سَلَفُوا
فَالْأَرْضُ تَجْمَعُنَا بِالدِّينِ وَالنَّسَبِ
هُبُّوا مُقَاوَمَةً، عُودُوا لِعِزَّتِنَا
فِي عَالَم ٍ كَذِبٍ، لاَ أُفْقَ لِلْكَذِبِ
حُكَّامُنَا دَجَلٌ، لِلْغَرْبِ مَوْئِلَهُمْ
لاَ صِدْقَ فِي أَحَدٍ، مَوْلاَهُ مُغْتَصِبِي
قَاوِمْ أَيَا عَرَبِي، لاَ تُبْقِ أَنْظِمَةً
شَاخَتْ سَفَالَتُهَا فِي غَيْبَةِ النُّجُبِ
ثُورُوا عَلَى رِمَمٍ، حَطَّتْ بِنَا قَدَراً
مِنْ مَغْرِبٍ عَثِرٍ، لِلْمَشْرِقِ الْعَرَبِي.
(moussa_adnan@hotmail.com)
الهوامش:
(1) السَّغِبُ: اَلْجَائِعُ.
(2) الشَّعَبُ: اَلتَّفَرُّقُ.
(3) اَلْحِرَبُ: جمع حَرْبَة.
(4) اَللُّعَبُ: اَلمَقصود هي الأَنظِمَة الحاكِمة.