الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
رُؤْيَا لِطِفْلٍ مِن غَزَّةَ هاشم
|
20 - 07 - 2009
عدنان الموسى |
جَاءَنِي طَيْفُ بِنَوْمِي فِي ثَوَانِي
حُلْمُ أَمْ رُؤْيَا، فَبِاللهِ الْأَمَانِي
كَانَ طَيْفاً أَشْعَثاً وَالْوَجْهُ أَغْبَرْ
كَالِحَ الْأَلْوَانِ مِعْوَجّاً وَحَانِي
قُلْتُ مَنْ هَذَا اللَّعِينُ اجْتَاحَ نَوْمِي
أَسْوَدٌ رِعْدِيدُ مُنْحَطُّ الْمَعَانِي
قَالَ يَا خِزْيِي وَيَا تَعْسِي بِحَالِي
إِنَّنِي بِالظُّلْمِ حَاصَرْتُ احْتِقَانِي
قُلْتُ مَا الْمَوْضُوعُ يَا هَذا، فَإِنِّي
نِمْتُ فِي خَيْمٍ كَأَنِّي فِي الْجِنَانِ
طَاوِيَ الْبَطْنِ الَّذِي جَافَاهُ خُبْزٌ
تَحْتَ بَطَّانِيَّةٍ مِنْ صُوفِ ضَانِي
غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَمَدْتُ اللهَ دَوْماً
إِنَّ رَبِّي يَمْتَحِنِّي إِذْ هَدَانِي
قَدْ يَصِحُّ الْقَوْلَ أَنِّي فِي حِصَارٍ
غَيْرَ أَنِّي فِي حِصَارِ الظُّلْمِ رَانِي (1)
قَالَ، مَا يُبْقِيكَ مَشْحُوناً بِعَزْم ٍ
رُغْمَ ضَنْكِ الْعَيْشِ فِي هَذا الْمَكَانِ
قُلْتُ، إِنِّي قَدْ أَعِيشُ الْيَوْمَ ضَنْكاً
إِنَّمَا للهِ حُكْمٌ فِي الْمَثَانِي (2)
قَالَ، هَلْ لِي عَوْدَةٌ، أُلْغِي حِصَارِي
قُلْتُ، مَنْ وَالَى عَدُوِّي، لَنْ يَرَانِي
أَنْتَ مَسْؤُولٌ بِمَا طَوَّقْتَ شَعْبِي
اِسْأَلْ الرَّحْمَنَ، هَلْ يَرْضَى هَوَانِي
فَاتَكَ الْقَبْرُ الَّذِي لاَ بُدَّ مِنْهُ
هَلْ تَذَكَّرْتَ النَّوَى قَبْلَ الْأَوَانِ؟!
قَالَ، يَا بُؤْسِي لَقَدْ ضَيَّعْتُ نَفْسِي
عِنْدَمَا حَاصَرْتُ أَطْفَالاً تُعَانِي
قُلْتُ، أُحْصُدْ مَا جَنَتْ أَيْدِيكَ بُهْتاً
يَا رَئِيساً ذَابَ فِي تِيهِ الْكِيَانِ. (3)
moussa_adnan@hotmail.com
هوامش:
1) رَاني: شاهِد.
2) المَثاني: المقصود سورة الفاتحة، وهي السَّبع المَثاني.
3) الكيان: المقصود هو الكيان الصُّهيوني الغاصِب.