يَا عَالِماً بِالدِّينِ إِنِّي أَسْأَلُكْ
إِذْ أَنَّكَ الْأَوْلَى بِقُدْسٍ تُنْتَهَكْ

مَنْ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ حَقّاً صَادِقاً
يُكْفَى بِعْلْمِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكْ

هَلْ أَنْتَ فِعْلاً مُؤْمِنٌ فِي وَاحِدٍ
أَمْ أَنَّ ظَنَّاً بِالْهُدَى قَدْ سَاوَرَكْ؟!

فَالشَّكُّ هَذا فِيكَ لَمْ يَأْتِ هَوًى
بَلْ مِنْ سُكُوتٍ خَانِعٍ فِي خُطْوَتِكْ

قُلْ لِي بِرَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُنْتَقِمْ
هَلاَّ تَخَافَ اللهَ، أَمْ مِنْ حَاكِمِكْ؟!

فَاللهُ حَضَّ النَّاسَ أَلاَّ يَسْكُتُوا
عَنْ ظَالِمٍ مَهْمَا يَكُنْ مَنْ خَاصَمَكْ

وَالْعَالِمُ الْمَأْمُونُ، ظِلٌّ لِلْعَلِي
فِي أَرْضِهِ يَحْمِي الثَّرَى مِنْ دُونِ شَكْ

لاَ يَكْفِ قَطْعاً أَنْ تَكُونَ الْوَاعِظُ
أَوْ تَكْتَفِي فِي فَتْوَةٍ تُرْضِي الْمَلِكْ

بَلْ أَنْتَ مَأْمُورٌ بِفَرْضٍ عَيِّن ٍ
مِنْ رَبِّنَا كَيمَا تَخُوضَ الْمُعْتَرَكْ

الْأَمْرُ لاَ يَحْتَاجُ فِقْهاً مُحْدَثاً
أَوْ أَيَّ تَفِسِيرٍ لِكَي أُسْدِيه لَكْ

سِنِّيُّ أَوْ شِيعِيُّ، لاَ فَرْقٌ هُنَا
إِنَّ الْجِهَادَ الْآنَ فَرْضٌ مُشْتَرَكْ

دَعْكُمْ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِين
لاَ فَضْلَ إِلاَّ لِلَّذِي قَدْ عَلَّمَكْ

الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى يَنَادِي عَالِماً
يَمْشِي أَمَامَ الرَّكْبَ فِي فَكِّ الشَّبَكْ

لاَ يَرْهَبَ الْأَعْدَاءَ مَهْمَا هَوَّلُوا
مَسْرَى الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى مَنْ يَعْصِمكْ

يَا عَالِماً بِالدِّينِ مَاذا تَرْتَئِي؟!
هَذا هُوَ الْإِيمَانُ، هَذا فَيْصَلُكْ

تَهْوِيدُ قُدْسِ اللهِ يَمْضِي مُسْرِعاً
أَيْنَ الفَتَاوَى لِلنَّفِيرِ ازَّاوَرَكْ؟!

مَاذا تُجِيبُ اللهَ يَا مَنْ تَدَّعِي
عِلْمَ البَيَانِ الْمُمْتَلَى عَنْ خَالِقِكْ؟!

أَمْ أَنَّ وَالِيكَ الْمُكَنَّى حَاكِماً
يَحْمِيكَ مِنْ رَبِّ الْبَرَايَا، خَالِقَكْ؟!

يَا عَالِمَاً تَفْصِيلَ قُرْآنِ النُّهَى
هَلْ تَدْرِي مَا يَعْنِي عُلُوماً حَمَّلَكْ؟!

هَذا سُؤَالُ الْقُدْسِ وَالْأَسْرَى كَذَا
فِيهِمْ نِسَاءٌ فِي سُجُونٍ تُنْتَهَكْ

أَمْ أَنَّكُمْ لاَ عِرْضَ يَعْنِي عِلْمَكُمْ؟!
أَمْ أَنَّكُمْ لاَ دِينَ فِيكُمْ قَدْ سَلَكْ؟!

لاَ هَمَّنِي إِنْ غِظْتُ مِنكُمْ رَاقِداً
هَمِّي مَكَانُ الْمُسْلِمِينَ الْمُنْتَهَكْ.

moussa_adnan@hotmail.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك