تعتبر ظاهرة عمالة الأطفال، ظاهرة عالمية، وتؤثر على التطور العقلي والجسدي والنفسي والاجتماعي للأطفال، وتختلف هذه الظاهرة من مجتمع لآخر من حيث حجمها ومسبباتها وطرق معالجتها، ولعل مجتمعنا الفلسطيني واحد من هذه المجتمعات التي تعاني هذه المشكلة، فقد نجدهم كباعة متجولين أو عمال في الورش الصناعية، الزراعية... إلخ، وتتراوح أعمار هؤلاء الأطفال في مجتمعنا فيما بين العشر سنوات لغاية سبعة عشر عاماً، فقد أفاد "الجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني 2008" أن نسبة عمالة الأطفال من سن "10 – 17 سنة" وصلت 3.7 %، منهم 6.4 % ذكور، و1 % إناث. ولهذه الظاهرة تأثيراتها السلبية على الأطفال أنفسهم من عدة نواحٍ، منها الصحية، النفسية، الاجتماعية والتعليمية.. إلخ، وذلك لأنها تنتهك حقوقهم الأساسية كحقهم في التعليم، وفي العيش بأمن واستقرار، حقهم في الرفاه.. إلخ.

وتعود هذه الظاهرة لأسباب عديدة، أهمها الأسباب الاقتصادية، فانتشار الفقر والبطالة بين أرباب الأسر، وانخفاض مستوى الدخل أو عدم توفر دخل أصلاً، نتيجة لسياسة الاحتلال والمتمثلة ببناء جدار الفصل العنصري، الحصار وغيرها. هذا بالطبع يؤدي بالأسر إلى العجز في تلبية الحاجات الأساسية لأطفالها، مما يساهم في دفع الأطفال نحو سوق العمل لمساعدة أسرهم مادياً، وهذا بدوره يؤدي إلى انقطاعهم عن الدراسة. ومن الأسباب أيضاً أسباب اجتماعية، كوفاة رب الأسرة، أو من أجل تعلم مهنة والده، وغيرها من القضايا الاجتماعية التي تساهم بتوجيههم للعمالة وترك المدرسة. وبالطبع غياب القوانين في فلسطين والتي تختص بعمالة الأطفال يساهم مساهمة كبيرة في عدم توفر الحماية القانونية لهم.

لذا فإن من حق أطفالنا، أن يعيشوا طفولتهم وأن ينعموا بالأمن والاستقرار، ومن حقهم علينا أيضاً العمل على توفير الحاجات الأساسية لهم أسوةً بغيرهم، وأن يتعلموا ويمارسوا حقهم بالتعلم، كما وجب على السلطة المهنية أيضاً، أن تسن القوانين والتشريعات، لحمايتهم من الاستغلال والعنف بكافة أشكاله، وهذا لا يكون إلا من خلال القضاء على هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها، والعمل على توفير دعم ومساندة لهؤلاء الأطفال، من خلال تصميم برامج توعية للمطالبة بحقوقهم، وكذلك برامج لأسرهم عن مخاطر عمل الأطفال، بالإضافة إلى الضغط باتجاه العمل على تطوير نصوص قانون العمل الفلسطيني فيما يختص بعمالة الأطفال.

randasocio@yahoo.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك
فاطمه الشمالي :
انا اعمل بحث بعنوان child labar في فلسطين واتمنى المساعده في هدا البحث اريد احصائيات ومعلومات حول الموضوع شكرا
محمد زعتر:
تعود هذه الظاهرة لأسباب عديدة،
مرام حمدان:
انا بعمل بحث تخرج بعنوان عمالة الاطفال في غزة ممكن احصائيات حديثة
موقع فلسطيني:
ممكن أن يفيدكم البحث في الغوغل عن أحدث الإحصائيات كما يمكن الاتصال بالأخت رندة صوصو وإيميلها موجود في آخر مقالتها وشكراً لكم.
هناء:
موضوعك حلو ومفيدوانشاءالله يستفيد منو الجميع بس مهو ما في ناس بتفهم لحتى تفهمك او تسمعك الجميع همو كيف يجيب فلوس علشان يشتري دخان
محمد أديب حمد:
موضوع حلو . بس يا ريت تعطونا معلومات أحدث
فلسطين:
ملخص
هدفت الدراسة الى التعرف على ظاهرة عمالة الأطفال في فلسطين، من خلال الإجابة على أسئلة البحث
المتعلقة باسباب عمالة الأطفال، والاثار المترتبة على عمالة الأطفال، وسبل معالجة هذه الظاهرة للإسهام في
الإبقاء على حق الطفل بالتمتع بطفولته وحقه في تنمية جسده وفكرة وروحة دون معوقات للوصول الى شخصية
قادرة على تحمل أعباء الحياة و متطلبات التنمية. تم مراجعة الأدبيات ذات العلاقة للتعرف على الأبعاد الحقيقية
لعمالة الأطفال وللمساعدة على تطوير أداة جمع البيانات للدراسة. استطاعت الدراسة ومن خلال تحليل البيانات
التعرف على أهم الخصائص الرئيسة لظاهرة عمالة الأطفال: من حيث المسببات التي دفعت بالأطفال لسوق
العمل، والخصائص الديمغرافية للأطفال العاملين وأسرهم، وظروف عملهم. كذلك تم فحص العلاقات بين
متغيرات فرضيات الدراسة المتمثلة في المتغيرات الديمغرافية من جهة وعمالة الأطفال من جهة أخرى، ليتبين
مدى العلاقة القوية- من خلال التحليل الإحصائي لعوامل الارتباط والانحدار- لإثبات العلاقة المفترضة بين
متغيرات الدراسة. وأخيرا خرجت الدراسة باستنتاج مفاده ان عمالة الأطفال في فلسطين لها ابعادها السياسية
والاجتماعية والاقتصادية، وتحدث اثارا خطرة على المجتمع والتنمية كونها تضعف إمكانيات وقدرات جيل
المستقبل، وتؤثر على تنمية الموارد البشرية وقدراتها التنموية. وبالتالي يجب الحد من عمالة الأطفال من خلال
توصيات الدراسة المبنية على النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
Abstract
The study investigated child Employment in Palestine. The study attempted to
answer three key research questions: What were the driving forces for child
Employment? What were the consequences of child Employment on children and
society? And what measurements should be taken to prevent children from being
employed? A review of related literature revealed the different dimensions of child
Employment, and helped to develop the Hypotheses of the study. An examination of
hypothesized relationship between demographics and child Employment revealed the
existence of significant relationship among the variables. The study managed to
identify the main characteristics of child Employment and the measurements to be taken
١٤٦ "عمالة الأطفال في فلسطين: دراسة تحليلية"
٢٠٠٢ ،(١) مجلة جامعة النجاح للأبحاث، (العلوم الإنسانية)، اﻟﻤﺠلد ١٦
in order to reduce the level of child Employment. Finally, the study concluded that
child Employment is rooted in the political and socio-economic conditions, and it has its
negative consequences upon children and community development as a whole. The
attempts to establish and execute human resources developmental plans are likely to be
hindered by present situation of child Employment. Therefore, policy makers should
deal with this issue as a national priority.
مقدمة
الاهتمام بالطفل ورعايته من مقومات النهوض بأي أمة فتية في سبيل الوصول الى مستقبل
افضل. فالأطفال يشكلون جيل الغد والاهتمام بهم وإعدادهم لتحمل أعباء الحياة من أساسيات ومتطلبات
التنمية الشاملة. ورعاية الطفولة لا تنفرد بها دولة دون اخرى سواء المتقدمة منها او النامية وإن
تفاوتت درجات الاهتمام بين الدول. لما أقرتة الشرائع السماوية والاتفاقيات الدولية والتشريعات
المحلية من حقوق بهدف حماية الطفل ورعايته في مرحلة يتم فيها تشكيل وبناء جسمه وإدراكه
وشخصيته ليكون قادرًا على تحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه. كما أن ارتفاع نسبة الأطفال في المجتمع
الفلسطيني، والتي تقدر بنسبة ٣٤.٦ بالمائة من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية (دائرة
الاحصاءالمركزية الفلسطينية، ١٩٩٩ ) يتطلب مزيدًا من الاهتمام بهذه الشريحة نواة وقوام مستقبل
التنمية والبناء السياسي.
وفي ضوء هذا الاهتمام بالطفل الفلسطيني الذي عانا وحرم ممارسة طفولته الطبيعية نتيجة
الاحتلال، ظهر عدد من المعوقات منها ظاهرة عمل الأطفال التي تقف عائقًا أمام متطلبات تنمية
الطفل الممارس للعمل، ومتطلبات التنمية المنشودة.
أهمية الدراسة
لما كان الطفل نواة المجتمع السليم والصحيح، ونظرًا لما يشهده أطفال المجتمع الفلسطيني بشكل
خاص من أحداث ومتغيرات ذات أثر واضح على شخصياتهم وسلوكهم ونموهم، جاءت هذه الدراسة
لتبين أهم الأسباب التي تقف عائقًا أمام متطلبات تنمية الطفل تماشيًا مع ما تحتاجه المنطقة من تنمية.
قدمت هذه الدراسة مادة علمية مدعمة بتحليل إحصائي لأهم الأسباب التي تدفع بالطفل للخروج إلى
ميدان العمل والآثار المترتبة عليه. فضلا عن ان الدراسة ونتائجها قد تشكل قاعدة للمعنيين
والمسؤولين لاتخاذ القرارات حيال عمالة الأطفال وتطبيق القوانين والتشريعات للحد منها. كما يمكن
ان تشكل الدراسة قاعدة معلوماتية للمهتمين في تطوير وتنمية الموارد البشرية في فلسطين.
مفيد الشامي، ختام ابو عيطه ١٤٧
٢٠٠٢ ،(١) مجلة جامعة النجاح للأبحاث، (العلوم الإنسانية)، اﻟﻤﺠلد ١٦
مشكلة الدراسة
هدفت هذه الدراسة الى التعرف على ظاهرة عمل الأطفال من حيث مسبباتها وطرق معالجتها
من أجل الحد من هذه الظاهرة، للإسهام في الإبقاء على حق الطفل بالتمتع بطفولته وحقه في تنمية
جسده وفكره وروحه دون معوقات للوصول الى شخصية متكاملة قادرة على تحمل أعباء الحياة
ومتطلبات التنمية، من خلال الإجابة على أسئلة البحث التالية:
أو ً لا: ما الظروف و الأسباب التي دفعت بالطفل الى دخول ميدان العمل؟
ثانيًا: ما الآثار السلبية المترتبة عن عمل الأطفال ؟
ثالثًا: كيف يمكن تجنب الآثار السلبية المترتبة عن عمل الأطفال ؟ و الحد منها ؟
منهج الدراسة
اعتمدت الدراسة في الوصول الى النتائج على اسلوب تصنيف البيانات المتعلقة في عمل الأطفال
من خلال جمعها وترتيبها وربطها ببعضها ومقارنتها وتحليلها. إضافة الى استخدام الأسلوب الميداني
في جمع البيانات من المستجوبين.
عينة الدراسة
تكون مجتمع الدراسة من جميع الأطفال العاملين باجر وتتراوح أعمارهم ما بين ١٠ الى ١٧
سنة والذين قدر عددهم ٧٢٣٣ في الضفة الفلسطينية. منهم ٢٢٦٥ تقع فئاتهم العمرية ما بين ١٠ و ١٤
سنة، و ٤٩٦٨ تتراوح أعمارهم ما بين ١٥ و ١٧ سنة. حيث يشكلون ما نسبته ١٨.٨٥ % من
إجمالي الأطفال العاملين بأجر. تم اختيار عينة منهم باستخدام المعادلة التالية:
العينة = مجتمع الدراسة = ٧٩٨
(. ١+ مجتمع الدراسة ( ٠٠٢٥
منهم ٢٤٨ يمثلون الفئة الأولى و ٥٥٠ يمثلون الفئة الثانية التي تتراوح أعمارهم ما بين ١٥ و ١٧
وهم الفئة الأكثر مشاركة في العمل من بين الأطفال العاملين.
غادة بن سعيد :
انا اعمل اخصائية نفسية فى احدى المؤسسات المحلية
واتمنى مساعدتى بتقارير حول موضوع عمالة الاطفال
ولكم جزيل الشكر والتقدير
موقع فلسطيني:
نأمل يا أخت غادة أن تتصلي بإيميل الأخت رندة وهو موجود في نهاية مقالتها ولك الشكر
مأمون العوده :
انا اعمل مديرا لدائرة عمل الاحداث في وزارة العمل الفلسطينية
ان ما هو متوفر الان من احصائيات يشير الى وجود اعداد اكبر بكثير من ما هو موجود وقد اشارت الاخت علا عوض في تشرين ثاني 2011 الى وجود ما يقارب 65 الف طفل دون سن 15 سنه يعملون هذا بالاضافه الى عدد اخر من الاحداث منخرطين في سوق العمل
تسعدني جدا خدمتكم وارجو نشر الاحدث دائما
اشكركم
للتواصلmlqmoda@yahoo.com 0599535069