الصفحة الرئيسية | شروط النشر | أضف عملك | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
مواقف سياسية
الشعب الفلسطيني يبحث عن قيادة جديرة به!
|
23 - 09 - 2009
جميل خرطبيل |
منذ أن سارت القيادة الفلسطينية في ركاب التسوية والاعتراف بالعدو الصهيوني، فقدت شرعيتها وشرعية انتخاب الشعب الفلسطيني لها ولم تعد تمثله، لأنها انحرفت بالكامل عن مشروع التحرير الوطني، وبذلك بقي الشعب الفلسطيني بلا قيادة وبلا مرجعية قيادية. وهذا يعني أنه لا بد من البحث عن قيادة فلسطينية جديدة جذرية صادقة ومخلصة وملتزمة، تعود إلى الأسس وجذور الصراع العربي الصهيوني، وتمثل الشعب الفلسطيني، وتقود مسيرته نحو تحقيق برنامجه الوطني وأهدافه كما وردت في الميثاق الوطني الفلسطيني.
ولربما أحد ما يستنكر قائلاً: كيف تتجاهل سلطة عباس ولها مؤيدوها من الشعب الفلسطيني والفصائل، إضافة إلى الأنظمة العربية وأوروبا وأمريكا؟ .. ويسكت المستنكر، فنضيف إلى ما سكت عنه خجلاً: والكيان الصهيوني!!
إن سلطة عباس تمثل قسماً من الفلسطينيين الذين بعضهم ارتبطت مصالحهم الطبقية بعباس وأمريكا والكيان الصهيوني، والبعض الآخر كان ارتباطهم بسبب الرواتب أو بعض الامتيازات الوظيفية، والبعض الأخير نتيجة عملية غسل لأدمغتهم..
وما قيادة فتح أوسلو وسلطة رام الله إلا لصوص (عباس، دحلان، قريع، عريقات، عزام، أبو عين، أبو العينين، زكي، عمرو، الشيخ.. والقائمة تطول) يدافعون عن مصالحهم وامتيازاتهم وهم على استعداد لأن يقتلوا ويصفوا كل من يقف في وجه مصالحهم الشخصية أو يحاول منافستهم أو منازعتهم عليها، وأشكالهم وأسلوب حوارهم كما نراه على شاشات الفضائيات حيث تسيل من وجوههم الصفاقة والوقاحة والدجل وعيونهم تقدح شرراً ولا يؤثر فيها مخرز الحذّاء.. وكل هذا يدل على أنهم قطاع طرق وبلطجية وزعران.. فتقرف من متابعتهم ويصيبك الغثيان فتبصق في وجوههم لا أقل من ذلك، وتنتقل إلى قناة أخرى!!
لا يمكن للشعب المحترم أن يقبل بأولئك الساقطين أن يمثلوه، ومثلهم من فصائل فلسطينية ومرتزقة السياسة الذين ساروا في ركاب أوسلو كعبد ربه فهؤلاء لا قيمة لهم، وليست فصائلهم أكثر من بضعة دكاكين تجارية يمولها عباس كما كان يمولها سلفه من قبله.
إن تلك القيادة هي نتيجة اغتصاب حق الفلسطينيين فيمن يمثلهم أي هم لصوص اغتصبوا التمثيل والسلطة والقيادة، يدعمهم في ذلك الصهاينة والإمبريالية الأمريكية والغربية والأنظمة العربية وعلى رأسها أنظمة التطبيع الرسمي التي اعترفت بشرعية وجود العدو الصهيوني على حساب حقوق وأرض الشعب الفلسطيني.
وهذا أمر بديهي أن يدعم الصهاينة والأمريكان وعرب الخيانة حثالة من الشعب الفلسطيني لينصبوهم قادة وممثلين عن الشعب الفلسطيني ليمرروا من خلالهم تصفية القضية الفلسطينية وإضاعة حقوق الشعب الفلسطيني لصالح الصهاينة والإمبريالية الأمريكية والغرب.
لقد كان الاستعمار في كل مكان يحتله يستقطب حثالة الشعب ويغدق عليهم المال ليكونوا خدمه وعبيده في التجسس والسيطرة والقمع والتحكم برقاب الشعب، ليسهل لهم تحقيق أهدافهم وليست بعيدة عنا حكومات العراق المتتالية منذ الاحتلال الأمريكي أو دولة كرزاي في أفغانستان!
ولكن التاريخ يقول لنا دائماً إن الخونة والحثالة لا يستطيعون أن يقرروا مصير تاريخ شعب ولا يستطيعون إنهاء قضية شعب مهما وقّعوا من أوراق، ومهما كانت القوى التي تدعمهم وتقف وراءهم.. فما يوقعونه هو حبر على ورق فلينقعوه بالماء وليشربوه!
هذا إضافة إلى أن الشعب الفلسطيني المؤمن بحقوقه الكاملة لن يتخلى عن حقوقه مطلقاً، وليس على استعداد لأن يعترف بالعدو الصهيوني ولا بالتنازل عن ذرة رمل فلسطينية، ولديه اليقين بتحرير فلسطين كلها وبالنصر، ويعرف تماماً أن تلك السلطة العميلة والساقطة تستند إلى قوى بدأت تنحدر وهي تتلوى من الضربات تلو الضربات كما حدث في لبنان وغزة والعراق وأفغانستان..
إن الشعب الفلسطيني الآن بأمس الحاجة إلى قيادة شريفة نظيفة وطنية صادقة مخلصة وملتزمة بالميثاق الوطني القومي، لتقود نضاله حتى تحقيق أهدافه!
تلك القيادة التي ستوحد الشعب الفلسطيني كله وتمثله كله أينما وجد على الرغم من توزعه الجغرافي بين فلسطين المحتلة عام 48 وعام 67 وفي المهاجر العربية والأجنبية..
ولكن على الشعب الفلسطيني أن يعلم أن تلك القيادة لن تهبط عليه من السماء، لذلك يجب على الوطنيين الشرفاء والمخلصين لفلسطين العمل على صياغة وثيقة فيها الخطوط الرئيسة المشتركة، والمستندة إلى الثوابت الوطنية الأساسية، ومن ثم الدعوة إلى عقد مؤتمر شعبي يحضره كل المؤمنين بالثوابت الفلسطينية وعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني، وعدم التنازل عن ذرة رمل فلسطينية.
وفي المؤتمر تتم المصادقة على تلك الوثيقة، ويتم انتخاب قيادة فلسطينية جديدة مهمتها متابعة ما يلي:
1- بناء هيكلية جديدة لمنظمة التحرير.
2- الإعداد لإجراء انتخابات جديدة للمنظمات والاتحادات الفلسطينية الجماهيرية.
3- الإعداد لانتخاب مجلس وطني يمثل الفلسطينيين في كل أماكن تجمعاتهم، على أرضية الوثيقة الوطنية القومية.
4- يقوم المجلس الوطني لدى انعقاده بتثبيت مرجعية الميثاق الوطني القومي، وبانتخاب قيادته الجديدة.
5- القيادة الجديدة الجماعية المنتخبة هي التي ستمثل الشعب الفلسطيني في اللقاءات العربية والدولية. وهي الشرعية الوحيدة في ظل احتلال أرض فلسطين. ومسؤولة عن تنفيذ خطط وبرامج المنظمة وبالمقابل تخضع لمحاسبة المجلس الوطني والمساءلة عن التنفيذ.
6- تحيل القيادة الجديدة إلى المحاكم الشعبية، كلَّ قيادة أوسلو ومن سار في ركابها بتهمة الخيانة العظمى، وارتكاب الجرائم والفساد والإفساد والسرقات..
7- تقود الشعب في الداخل سلطة بلدية مدنية مؤتمنة على حقوقه، وعلى إستراتيجية استمرار مقاومة العدو، ورفض الإذعان لدايتون وغيره ممن يمثلون إملاءات الإدارة الأمريكية والاحتلال "الإسرائيلي"، وتعمل على إسقاط سلطة رام الله العميلة. علماً بأن الضفة محتلة فالاحتلال فيها لم يخرج لكي يعود، فليتحمل رسمياً، مسؤوليته الاحتلالية.
8- توحيد فصائل المقاومة المؤمنة بالتحرير الكامل تحت قيادة جماعية واحدة وشعار واحد وعلم واحد هو علم فلسطين، وتخضع قيادة دائرة المقاومة المسلحة للمحاسبة من قبل المجلس الوطني.
9- دعم المقاومة في قطاع غزة والعمل بجدية على إعادة إعمار القطاع، وتقديم كل ما يمكن لمساعدة أهله في محنتهم ولا سيما الفقراء والمشردين.
10- تفعيل المقاومة في فلسطين كلها بدءاً بالضفة الغربية والقدس وانتهاء بالأراضي المحتلة عام 48، وبحسب خطط وبرامج تضعها دائرة المقاومة المسلحة ويقرها المجلس الوطني.
11- بناء دائرة إعلامية مقاومة، تمارس دورها الفعال في الدعوة للثوابت؛ للمقاومة والتحرير والوحدة الوطنية.. وشرح القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني منذ بداياتها وحتى الآن. وتفضح العدو الصهيوني ومؤامراته وإرهابه وارتباطه بالإمبرياليات الغربية كقاعدة لها، وكذلك تفضح من يتعامل معه..
إن ما يحتاج إليه الشعب الفلسطيني في هذه الظروف القاسية التي تمر بها قضيتنا هو التحول من الأطروحات النظرية إلى العمل والفعل على أرض الواقع، فالكلام مهما كان ثورياً ورائعاً لم يعد يجدي إن لم يتحول إلى ممارسة حقيقية على الأرض.
فمتى يبدأ الشعب المقاوم بالتحرك الجاد والهادف؟!
|
|