الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
قضايا عربية
حجم الخط: + -
غولدستون مجرم، وبوستروم معادٍ للسامية، أما الاحتلال فيهدف للازدهار
|
27 - 09 - 2009
رأفت حمدونة |
صفة الإجرام والإرهاب والظلامية ومعاداة السامية وقاموس من المصطلحات المتنوعة جاهزة "إسرائيلياً" عند كل موقف من دولة أو شخصية محلية أو إقليمية أو عالمية تفكر بإنصاف الشعب الفلسطيني أو تفكر ولو بانتقاد للسياسة "الإسرائيلية"... فأحد الثوابت الرئيسية لإرهاب كل ذي عقل، البطاقة الحمراء التي ترفع عند كل انتقاد لسياسة الاحتلال وعند كل توضيح لانتهاكاته، فمن أراد أن يكون صديقاً (لإسرائيل) "من سياسيين وكتاب ومحللين وفنانين وأكاديميين" فعليه أن يؤكد على عدالة الاحتلال الذي يوفر للفلسطينيين طعامهم وشرابهم ومأواهم ويعمل ليل نهار للوصول إلى ازدهارهم وتطوير حياتهم والأخذ بيدهم نحو التقدم والتطوير والصناعة والتجارة...
إذا كنت نزيهاً فعليك أن تتحدث عن محاسن جيش الاحتلال الأكثر حياءً وأخلاقاً على وجه الأرض، ويبين شمائل الحكومة اليهودية التي تسعى للسلام والمساواة والحرية والعدالة وحقوق الإنسان، هذا الشرق الدكتاتوري المعادى للحرية والديموقراطية والسامية.
فهذا الكاتب "الإسرائيلي" بن درور يقول في معاريف (الجمعة 25/ 9/ 2009): (ريتشارد غولدستون نفذ جريمة أخلاقية ليس ضد "إسرائيل" وإنما ضد حقوق الإنسان)، ويضيف الكاتب:
(تقرير غولدستون جدير بدراسة معمقة، وعلى دولة "إسرائيل" أن تشكل لجنة تحقيق برئاسة قانونيين من الدرجة الاولى من "إسرائيل" والعالم من أجل تفحص ادعاءات غولدستون بنداً بعد آخر ودحض هذه الفرية، ولكن هناك من الآن بنية تحتية جدية للقول بأن ريتشارد غولدستون قد نفذ مهمة الخداع والتضليل. غولدستون هو مجرم يختبئ تحت مظلة حقوق الإنسان. من أجل حقوق الإنسان يتوجب كشف النقاب عنه وعن أكاذيبه. والحقيقة يجب أن تخرج إلى النور).
وفى المقابل إذا أردت أن تكون صديقاً بلا أسبقيات وجنح في ملف (إسرائيل) فعليك أن تشرع قلمك وتنطق بموقفك بمحاكمة الصحفي السويدى دونالد بوستروم ومحاكمته بعد تقديم اعتذاره (لإسرائيل) على الجرم الذي ارتكبه بانتقاد ممارسات الاحتلال والحديث عن سرقة جنود الاحتلال لأعضاء أطفال فلسطينيين، بل إذا كنت محباً للسلام ومن أنصاره أن تطالب بإغلاق صحيفة "أفتون بلاديت" السويدية، لسماحها بنشر هكذا خبر معادٍ للسامية.
وحتى تكون في معسكر الخير وفق الرؤية "الإسرائيلية" فيجب أن تعادى كل من طالب بدولة للفلسطينيين وأن تلعن كل من اعتبر المقاومة حقاً مشروعاً في وجه الجيش و"المستوطنين"، فمن كان من أنصار التعايش الخيِّر في المنطقة فعليه أن يستهجن ويستنكر ويرفض حق العودة لأراضي الـ48 حتى تحافظ على يهودية الدولة كونها الوطن الوحيد والتاريخي للشعب اليهودي، وعليك أن تلتزم الصمت عند كل تأكيد صهيوني على وحدة القدس العاصمة الأبدية لدولة (إسرائيل)، وعليك أن تصحو مسبحاً بفضائل "الدولة العبرية" راضياً بما تقسمه هي لك من بقية الأرض الفلسطينية بلا ماء بعد تفهمك لسرقتها.... آسف لحاجة "المستوطنين" منها للصناعة والتطوير الزراعي في الموشفات والكيبوتسات "الإسرائيلية"... حتى لا يبذرها العرب الذين لا يعرفون قيمتها.
لكي تكون ديموقراطياً غير معادٍ للسامية فعليك أن تتفهم آراء الحاخام الفاضل المبارك عوفاديا يوسف زعيم حركة شاس الشرقية الذي يعتبر العرب كفرة وغرباء وأفاعٍ وحيات ولا يستحقون العيش، وعيك أن تتفهم آراء القومى القائد الفذ وزير الخارجية "أفيقدور ليبرمان" زعيم حزب "إسرائيل" بيتنا المطالب بإبادة قطاع غزة بالسلاح النووي وقتل كل من يعادي "الدولة العبرية" بل سحق الشعب المصري ومقومات حياته بعد ضرب السد العالي، لأن الشعب المصري يجنح للشر لتضامنه مع الفلسطينيين الإرهابيين المطالبين بالحرية والاستقلال. وعليك أن تتفهم آراء "بوغى يعلون" الجديدة بعد وجود شريك فلسطيني، وأن السلام وحركاته والداعين له يعيشون في وهم، بل على (إسرائيل) أن تحقق طموحات اليهود والصهاينة دون أن تأبه بالأعراف الدولية أو المواثيق العالمية وحتى الشرائع السماوية بحق الفلسطيني العيش بكرامة كباقي الشعوب.
rafathamdona@yahoo.com