لقد كثرت أطروحات المتخاذلين واللاهثين من العرب الفلسطينيين وغيرهم، عن أية تسوية ما مع الصهاينة اليهود، ضاربين بكفاح الشعب الفلسطيني عرضَ الحائط على امتداد أكثر من مئة عام، ومستهترين بدماء الشهداء التي روت تراب فلسطين من أجل تحريرها.

ولذلك نعيد التأكيد بأن فلسطين عربية من البحر إلى النهر، وأن كل حياد عن عروبة فلسطين يقود إلى التفريط بالأسس والثوابت وإلى انحراف البوصلة السياسية. وفي ظل الهوس الرسمي وغير الرسمي العربي المتلهف على جهود أوباما لإعادة إحياء "العملية السلمية" السخيفة، وفي ظل تكاثر المؤتمرات واللقاءات التطبيعية الباحثة عما تقول إنه "حل للمسألة الفلسطينية"..
نعيد التأكيد أننا ضد كل مشاريع التسوية، سواء أكانت ما يُسمى مشروع الدولة الديمقراطية الواحدة أم مشروع الدولتين، أم الوطن البديل والتوطين، وأي مشروع بديل عن التحرير الكامل، لأن تلك المشاريع المطروحة خيانية، هدفها تصفية القضية الفلسطينية، ومنح المستعمر اليهودي شرعية وجوده على حساب أرضنا وشعبنا، مع العلم أن اليهود ليسوا شعباً واحداً متجانساً، ولا قومية، بل هم تجمع ديني استعماري من عروق وأجناس وقوميات متعددة جاء إلى فلسطين على خلفية أوهام توراتية وحركة صهيونية عالمية تقاطعت مع مشروع استعماري هدفه شق الأمة العربية إلى جزأين، ومنع تحررنا الوطني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وإعاقة وحدة الأمة العربية وبناء دولتها القومية الممتدة من المحيط إلى الخليج.

إن إلهاءنا بفكرة الدويلة المسخ والسلطة، هدفه صرف توجهنا عن تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، والجوهر الحقيقي الوطني والتاريخي والقانوني والأخلاقي هو تحريرها، وليس البحث في متاهات مشاريع تصفوية، تصنعها القوى الإمبريالية الغربية وعلى رأسها التحالف الأمريكي- الصهيوني.

لذلك ندعو كل الشرفاء الوطنيين الأحرار لرص الصف الوطني وإعلاء أصواتنا جميعاً لإعادة المسيرة النضالية من خلال التمسك بالميثاق الفلسطيني الوطني القومي لعام 1968 القائم على الثوابت وفي طليعتها تحرير كامل أرض فلسطين التاريخية عبر طريق المقاومة المسلحة.

هدفنا ليس دويلة مسخاً أو دولة يشاركنا فيها المستعمرون الصهاينة اليهود، ففلسطين عربية ولا مكان لأولئك بيننا.

(النسخة أعلاه هي النسخة الرسمية الوحيدة لهذا البيان)

الموقعون من باحثين وكتاب وأدباء وسياسيين ومثقفيين وطنيين عرب مع حفظ الألقاب:
جميل خرطبيل، سوسن البرغوتي، عوني القلمجي، وليم نصار، صلاح المختار، هاني البرغوثي، عادل جوده، أحمد ملحم، حمزة برقاوي، مخلص الخطيب، محمد عادل، عمرو السعودي، غسان ياسين، محمد إسحق الريفي، نزار سخنيني، فيصل بن خضراء، يوسف مكي، عادل سمارة، مسعد عربيد، محمد الأسعد، إبراهيم عجوة، محمد محمد حسن شراب، توفيق جراد، خالد أبو خالد، هدى حنا، عبد الفتاح إدريس، سعيد غزالي، عمر حسين حمادة، زهير نافع، موسى الملاحي، ضرغام الدباغ، عاطف الكيلاني، عزت هلال...

عدد التواقيع لهذه الحملة حتى تاريخ 14/ 10/ 2009 هو: 1175

الحملة مستمرة على موقع نبض الوعي العربي
اضغط هنا للتوقيع



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك