طبعة رابعة.. مُنقحة ومزيدة
صدرت عن: دار ميريت: 6 ب ش قصر النيل، القاهرة. ت: 25797710، 0123441366

الفهرس:
- تقديم: صُنع الله إبراهيم.
- إهداء: إلى نبوية وعمر.
- قبل المخاض.
- كشف اللا مستور:
1- استفتاء على التوريث.
2- تكهنات غربية ترصد سيناريو التوريث.
- تداعيات:
3- صحف العالم ترصد إنفراد العربي.
4- أول نفي رسمي من مبارك للتوريث.
- الجمهوركية:
5- صحافة التوريث.
6- انتعاش لوبي التوريث.
7- ترسيخ مخاوف التوريث.
- به حكم الأب.. وعبره صعد الابن:
8- الحزب الوطني ببيع البلد حته.. حته.
- ضد التيار:
9- فتح ملف تنحي مبارك.
10- منافسة مبارك.
11- دلالات مظاهرة "شبرا مصر".
- قانون الجمهوركية:
12- شفافية هتك الأعراض.
- الخيوط:
13- عمر سليمان: الرجل الذي لم يعد غامضاً.
14- دولة سوزان مبارك.
15- محمد كمال، أنتيم جمال: مخاض لا ندري ماذا سيلد.
16- جمال وعلاء.
- ع الهامش:
1- جمال وبيع الديون: حوار مُجهل للأب.
2- الابن والشيخ والجنرال: دراسة أمريكية.
- ملحق صور:
(0) مانشيت أول اشتباك صحفي مع التوريث.
(1/ 2) تقرير أسوشيتدبرس بالهيرالد تريبيون.
(3) أول بيان ضد التوريث.
(4) حوار جمال مع وينا.
(5) تقرير دانيل سوبلمان "جمال مبارك.. رئيس مصر؟".

من المقدمة:
أجنة عدة تتصارع في رحم مصر. أولها الوهمي، حمل كاذب، يخدع من يتوقف عند من يُسيطر على "السطح"، ويفضحه من يمد نظرته إلى ما خلف "الانتفخاء". وثان لا تتوافر له لا الحمل ولا الولادة الطبيعية.. وحتى القيصرية منها لن تحقق له فرص حياة حقيقية، رغم اعتماده على النفخ والتضخيم الإعلامي الذاتي.. أو المخدوع، مستفيداً من لعبة "الفزاعة" المشتركة بينه وبين النظام.

يجمع المراقبون على أن الحسم في أيدي من يملك مفاصل القوة.. أو ما تبقى منها، داخلياً وإقليمياً، فمع "مجرد خطوات تمهيدية" لسيناريو التوريث تكاد بنية الدولة الأقدم تاريخياً أن تتفكك.

والأمر لا يقتصر على "أنكم.. أنت وأبيك لا تدركان قيمة البلد الذي تحكمونه"، كما قال المفكر الليبرالي الراحل سعيد النجار لجمال مبارك في نادي الدبلوماسيين، بل إنهم أصلاً لا يعون معنى "دولة"، من مصلحتهم الإبقاء عليها ليجدوا ما يحكمونه.. وينهبونه.

حالة تجريف عامة عانت منها مصر. توحش أمني لا يرحم أحداً.. من العشوائيات إلى بنية الدولة القانونية، إلى السلطة الأقدس.. القضاء. إهدار تام لـ"فكرة الوطن"، ليس آخرها دفع آلاف الشباب للموت غرقاً بحثاً عن وطن بديل.. أو البحث عن لقمة العيش في أسواق "العدو" الصهيوني. ولا ترك "المواطنين" لتطحن عظامهم، بعد كرامتهم، تحت أحجار جبل المقطم. ولا حرائق طاردت فئة من المصريين.. قطار الصعيد.. مسرح قصر ثقافة بني سويف، ومعها مؤسسات هي أعمدة رئيسية في بنية مصر التي حلمنا بها دولة حديثة.. البرلمان والمسرح القومي ومصانع المحلة، ولكل منه دلالته في ذاكرة البلد. والأخطر أن حرائق الفتنة بين "عنصري الأمة" لم تعد تحت الرماد.. بعد أن أصبحت دائمة الاشتعال.

في ظل حكم الأب.. ثم بالشراكة مع الابن، تآكل الرصيد الاقتصادي والسياسي والإقليمي والاجتماعي والثقافي.. و"الانتمائي" للبلد. فإذا كان الأب لا يدرك معنى "رجل الدولة"، فالابن وفريقه يتصرفون وكأنها "إقطاعية" يتقاسمون ناسها وزرعها وضرعها. ومع تجفيفهم المستمر لينابيعها، قننوا تعاونهم، على النهب الفوضوي، مع نماذج مثل ممدوح إسماعيل وأحمد عز وهشام طلعت مصطفى.. بفجاجة مُلاك الإقطاعيات.

توابع إفرازات شراكة الأب والابن المدمرة حركت "البعض" من داخل "بنية" النظام نفسه، للتحذير.. ثم الاعتراض المباشر، الذي قيل إنه أوقف "محاولة" لتنفيذ التوريث كان مقرراً لها نوفمبر 2008. وتنقل مصادر لها صدقيتها أن عنصرين فاعلين جداً في بنية النظام، رغم ما يُعتقد بأن "العادي" هو تنافسهما، عرضا الاستقالة بهدوء.. حينما جاءهما رد حاد على انتقادهما "المُتتابع"، لخطوات التمهيد للتوريث.

الآن يحتد الجدل بين تورثين. الأول لجمال، والثاني لصالح منظومة حكم خلقتها شرعية يوليو، مع حديث عن "مقايضة تاريخية".. تتضمن حزمة إصلاحات دستورية مقابل إعلان قوى المعارضة البارزة والحراك السياسي تأييدها لاستمرار ذات المنظومة.

لكن البداية كانت على صفحات جريدة (العربي). وقتها كانت "تلميحات" التوريث تظهر خجولة بالمجالس الخاصة، لتتشجع قليلاً بعد إشارة (الأستاذ هيكل) إليها في الجامعة الأمريكية.

قبلها لم يتعرض لها أحد بوضوح.. البعض عبر، في أعمدة الرأي، عن مخاوفه (........) لكن أحداً لم يقترب من خطوط السيناريو.. كما كان يُطبخ.

حينها، وبعد لقاء (جاك سترو) وزير خارجية بريطانيا بجمال، منتصف 2002، دشن مصريون يقيمون في تورونتو بكندا، حملة جمع توقيعات ضد التوريث، مع رصد لتطورات صعود جمال. التقطناها من منتداهم على الشبكة العنكبوتية إلى أوراق (العربي) بتأثيرها، حينها، الأوسع إعلامياً وسياسياً. وكان أول تحقيق صحفي عن إرهاصات التوريث. وبدأت معارضة.. ثم مقاومة السيناريو تخرج للنور في ثلاث حلقات متتابعة.

أذكر وقتها كلمات المبدع.. الغارق في هموم وطنه (صُنع الله إبراهيم) بكل قيمته: "هذا عمل غير مسبوق في تاريخ الصحافة المصرية". كوسام سأظل أفخر به، شجعني على إكمال سلسلة تحقيقاتي عن التوريث، ثم توثيقها في هذا الكتاب.

لكل تحقيق منها ظرفه الخاص في تاريخ نشره. ولكل منها "طزاجته الزمنية" وسبقه، كمؤشر على تطور سيناريو التوريث.

من الطبعة الجديدة حذفت ما رأيت أن الزمن تجاوزه، وأضفت ما تيسر لي متابعته من السيناريو.. أما الهوامش فترصد تطورات ما بعد النشر، حتى نهاية 2008.

وكلها، عدا تقرير (جمال وعلاء)، نُشرت في التجربة التي سيتوقف عندها تاريخ مصر أكثر فيما بعد.. (العربي)، التي لم تخرق الخطوط الحمراء فقط.. بل ظلت منفردة بكشف ومقاومة التوريث، وسيطرة "العائلة"، لأعوام قبل أن ينضم لها آخرون.

تقديم، فيما بعد:


صُنع الله إبراهيم
[فيما بعد، عندما ينجلي غبار المعركة، ويفوز الشعب المصري بحقه في اختيار حكامه، ويتخلص من القوانين المُقيدة للحريات، ومن القمع الذي كبل حيويته. عندما يفرض خطة للتنمية الحقيقية تأخذ مصالح الأغلبية في الحُسبان، وحقوقها في العمل والصحة والتعليم والعدالة. عندما يتحرر من النفوذ الأجنبي والهيمنة الأمريكية، ويستعيد دوره الطليعي عربياً وعالمياً، فيساند بحزم المقاومة العراقية للاحتلال الأجنبي، ويتصدى للعدو "الإسرائيلي" ولبرنامج تصفية الشعب الفلسطيني.

عندما يحدث كل ذلك، سنكون في حاجة إلى سجل يذكرنا بالدور الذي لعبته مقالات محمد حسنين هيكل في تصحيح الوعي الجمعي، والدور الذي لعبه برنامج حمدي قنديل في إشعال الوعي القومي، وبموقف الصحفيين الشجاع من رموز السلطة في انتخابات نقابتهم، ودورهم في كشف المستور والتصدي للفساد الضارب في ظل سلطة شاخت وتعفنت وباعت مصالح البلاد وثرواتها من أجل الاستمرار بالتمديد أو التوريث، وبالدور الطليعي لحركة "كفاية" التي نقلت المعركة من الغرف المغلقة إلى الشارع رغم أنف الطغيان.

من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يوثق فيه مؤلفه - من خلال مقالاته المتتابعة في صحيفة العربي الناصري- لفضيحة التوريث، ويلقي الضوء على كثير من تجلياتها وشخوصها.

يسجل الكتاب أول ظهور لجمال مبارك في 1998 والخطوات التي صحبت إعداده للدور القادم، بدءاً من جمعية المستقبل والمجلس الرئاسي المصري الأمريكي حتى السيطرة على الحزب الوطني والحكومة، وتفاصيل الصراع الذي نشب بين الحرسين القديم والجديد.

ويُسجل للمؤلف أنه - في وقت كان الاقتراب فيه من العائلة الحاكمة من المحظورات؛ من أوائل من تعرضوا إلى دور زوجة الرئيس المتشعب في الحياة السياسية، وربما أول من تحدث عن اللواء عمر سليمان الذي ما زال يُعتبر من الشخصيات الغامضة في الحياة السياسية، وأول من أشار إلى حديث جمال مبارك الشهير في يناير 1999، وإلى اعتراف الأب في 1993 بمشاركة ابنه في شراء وبيع ديون مصر.

وما زلت أتذكر مشاعر الإشفاق عليه بعد كل مقال من مقالاته، والصعوبات التي واجهها بسبب مواقفه. ولا أنكر أني خفت عليه بعد أن قرأت هذا الكتاب. لكن هناك في الحياة أدواراً مُقدرة مهما بلغت فداحة ثمنها].

taima_omar_1999@yahoo.com



Share/Save/Bookmark

للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق (نأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى الحذف)

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك