الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
قراءة في كتاب
تأخير الغروب: التقديس والتأثيم - لكلاديس مطر
|
22 - 01 - 2010
د. مسعد عربيد |
عنوان الكتاب: تأخير الغروب: التقديس والتأثيم
بحث في ازدواجية بنية العقل النسوي العربي
المؤلفة: كلاديس مطر
الموقع الالكتروني للمؤلفة: www.gladysmatar.net
الناشر: دار التكوين ـ دمشق
سنة النشر: 2009
عدد الصفحات: 201 من القطع الصغير.
لسنا بصدد كتاب آخر في النسوية أو الجندر، ولا بخطاب يطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة أو ينحاز إليها ضده. ولعله من هذا المنظور يجدر بنا تلمس الإبداع في هذا النتاج الأخير للكاتبة السورية كلاديس مطر، كما تتجلى راهنية الكتاب وشفافية طروحاته.
فمنذ الكلمات الأولى من مقدمة الكتاب، حسمت الكاتبة أمرها: "لست ممن ينحازون للمرأة ضد الرجل، وعلى عيني عصابة المنقاد إلى حتف مجهول. كما لا أعرف أن أكون متطرفة في دفاعي عنها مهما كلف الثمن... إن الرجل جزء من كينونتي الإنسانية والروحية والثقافية والأخلاقية، وأنا منسجمة مع هذه الكينونة وأفهم أن التحديات التي أواجهها هي نفسها التي يرزح هو شخصياً تحتها، لكن مقاربتنا لها تختلف لأننا نختلف فعلياً في بناء عقولنا ورؤيتنا لهذه الدنيا".
استلهمت كلاديس مطر فكرة كتابها من ملاحظة استرعت انتباهها، وهي أن المرأة العربية وكأنها تريد أن ترى العالم من وراء ستار ما، وكأن فكرة الحجب هي في رأسها أولاً وليس أي شيء آخر. وقادتها هذه الفكرة لما هو أبعد، إلى حيث "تشريح هذه العقلية والذهاب إلى المصادر الأولى التي ساهمت في تشكلها".
تتساءل مطر لماذا يريد عقل المرأة العربية "أن يطل على الدنيا من غير أن يَُنظر إليه، أن يُكشف، أن يُفصح عن ذاته وأن يُخرج ما بداخله!؟". ثم تمضي في تساؤلها: "مما هو خائف هذا العقل؟ ما هي هواجسه؟ ولِمَ لم يبق لديه إرث ولو بسيطاً من حمولته الأسطورية القديمة، حين كان العقل النسوي الأمومي هو المشهد الإنساني برمته؟".
من هذا المنظور، تتناول الكاتبة عدداً من المقولات والمسلمات بالنقد والتشريح:
1) فهي ترفض مقولة أن المشكلة تكمن في مشكلة الحجب، وترى أنه لم يعد ممكناً أن نرى في مشكلة الحجب مجرد خرق مقدسة مفروضة على المرأة، بل ترى المشكلة في "عدم قدرة عقل المرأة على التعامل مع فكرة القانون كتشريع من أجل حياة أفضل، تتناسب مع المعطيات الطبيعية لهذا العقل المُشرع".
2) ترى الكاتبة أن "عقل المرأة العربية ليس جزءاً، بالمعنى الحرفي للكلمة، من العقل العربي بالمعنى الشامل للكلمة. إنه لا يشترك معه ببعض المعطيات تحت ذريعة الثقافة الواحدة المنقولة، أو تحت ذريعة الإقامة على نفس الحصيرة الإيديولوجية، وإنما هو "نتيجة" لهذا العقل العربي". فعقل المرأة بمواصفاته الحالية قد تطور طبيعياً بتغذية من معطيات التاريخ والجغرافيا والذاكرة الشعبية، وتحرك كرد فعل على هذا الإرث الثقافوي الذي أنتجه أو ربما ورثه هذا العقل العربي، ذو الهيئة الذكورية عموماً.
3) ولكن حتى في غياب الحجب الجسدي وطقوسه، فإن الكاتبة ترى أن "بنيان عقل المرأة لا يتغير كثيراً، وذلك لأن الحجاب ما زال قائماً بين جدران رأسها"، فهو عقل يتحرك فوق ازدواجية الحلال والحرام، ويدور فوق قطبيهما صعوداً وهبوطاً وجيئة وذهاباً ويميناً وشمالاً، المرة تلو الأخرى، من دون القدرة على التطلع خارج هذا السياق. وهكذا فإنه عقل لا يملك قدرة كاملة على المعرفة من دون أن يضل الطريق.
4) يحتاج العقل العربي إلى ثقافة مدنية وكذلك عقل المرأة. فـ"الثقافة المدنية هي التي تطلب إقصاء النص عن السياسة أو الدين عن التشريع، وهي كذلك تطلب تأثيث المجتمع بحسب شرعة ومعيار حقوق الإنسان، لا وفق هذا الهوس المر الذي يجعل العقل العربي يبحث بين أدبيات الثقافة المنقولة لكي يجعلها متطابقة قسراً مع روح العصر".
5) وفي علاقة الرجل بالمرأة، ترى مطر أن التكامل مع الرجل، وليس التماثل، هو الذي سوف يسمح بتأسيس قانون نابع من خصوصية المرأة عموماً والمرأة العربية خصوصاً. وترى أن التغيير المروّج له اليوم، هو أن تتبنى المرأة لـ"سياسة المساواة الكاملة مع الرجل، وأن تبرمج هذا العقل لكي يتناسب مع قوانينه ووجهات نظره، وأن تلبس كينونته"، يعتبر إعادة تأهيل فاشلة لعقلها. وتكمن الإشكالية هنا في أن عقل المرأة مختلف مضمونياً وروحياً عن عقل الرجل، وإعادة التأهيل تكون تماماً بتركه حراً في التعبير عن ذاته، ولفترة طويلة ربما هكذا يشفى من مخاوفه، ويبدأ بالتعرف على ذاته، وتتبدى ملامحه الأصيلة من دون مؤثرات من أي نوع.
6) في حين تُركت القضايا الإنسانية، مثل العدالة والحرية والديمقراطية، لعقل الذكر العربي، لكي يفندها ويرى فيها ما يناسبه ويرمي الباقي، كان عقل المرأة الذي يشعر بالغبن التاريخي الطويل، "يصر على أمر واحد هو المساواة، أي عملياً قبولها في مملكة كل قوانينها على قياس الرجل وحده. لقد احتلت فكرة المساواة عقل المرأة لفترة طويلة، وما زالت باعتبارها الطريقة المثلى للعودة إلى طبيعته".
7) وفي نظرة ثاقبة في عقل المرأة الغربية، تلحظ مطر أن هذا العقل، والذي حصل على المساواة منذ زمن بعيد، "بقي هو الآخر يعيش أزماته الكبرى في خضم الثورة الجنسية التي عاشها ويعيشها الغرب منذ النصف الثاني للقرن العشرين، ولم تدع هذه المساواة التشريعية والقانونية عقل المرأة الغربية يعبر عن خصوصيته حقاً".
وعليه، تتساءل الكاتبة: إذاً أين الحل؟ ولماذا لم يتبدَ في هذه المساواة تماماً؟! ولماذا لم يتبدَ كذلك في هذه الحرية الهائلة التي تتنعم بها المرأة الغربية، حرية السباحة في أفق ثقافي ذكوري ترعاه قوانين العمل الموحدة، وثياب الجنس الموحد! أين الحل لكي يبدأ هذا العقل النسوي بوعي ذاته؟ ومعرفة بنيته وماذا يريد؟
8) أما الإشكال الرئيسي بالنسبة لعقل المرأة العربية فتراه مطر في "القرار المفصلي: إلى أين يجب أن تكون العودة، أإلى النص/ الخطاب؟ أم إلى القانون الطبيعي؟ أيهما الأقوى ومن سيكسب السبق في عقلها؟ والقانون الطبيعي يكمن في الحرية بأعمق معانيها وتجلياتها، حرية التعبير وتقرير المصير".
وهو ما تحاول الكاتبة الإجابة عليه في هذا الكتاب الذي يشتمل على ستة فصول وملحق.
الفصل الأول: نظرية الجنس اللطيف
تفترض نظرية الجنس اللطيف وجود حد تمييزي أولي واضح يفصل جنس النساء عن جنس الرجال. إلا أن الكاتبة ترى أن الاختلاف بين المرأة والرجل لا يتوقف عند الاختلاف الطبيعي والبيولوجي، بل يتعداه إلى الاختلاف الجندري الأهم الذي يكمن في اللغة، أي في استعمال المرأة للغة. وطريقة استعمالها للغة تعبر تماماً عن اختلافها الفيزيولوجي وعن وضعية أعضائها التناسلية في وضعها الداخلي الانكفائي. إذاً هي لغة مجازية غير مباشرة مملحة بالدبلوماسية والخجل بينما تعبر لغة الرجل عن القوة والمباشرة والتحكم والسيطرة.
الفصل الثاني: مرحلة المرآة
لعله من أهم فصول الكتاب، حيث تعالج فيه الكاتبة نظرية "مرحلة المرآة" للعالم النفسي الفرنسي جاك لاكان عن الطفل والشمبانزي ابنا الستة أشهر (حيث يفترض أن الطفل ابن الستة أشهر عندما يتطلع في المرآة إنما يرى صورته متشظية ولا يميز فيها هويته فيعرض عنها بينما يفرح الشمبانزي ابن الستة أشهر عندما يرى صورته في المرآة ويقفز فرحاً لأنه يميز ذاته فيها).
تستعير مطر هذه النظرية لتفترض أن عقل المرأة العربية قد توقف وجدانياً ومعرفياً عند هذه المرحلة أي هو يتطلع إلى نفسه أو يرى نفسه كما يرى نفسه لا الشمبانزي إنما الطفل ابن الستة أشهر. وأرجعت ذلك إلى كثرة وتعدد المرجعيات الثقافية عن المرأة التي جعلتها ترى صورة نفسها متشظية، وإنما كان التغيير دائماً من فوق وبمرسوم ومن دون أي تمهيد أو مقدمات.
ترى المرأة عندما تنظر في المرآة هويتها الجسدية طاغية أو متضخمة أمام هويتها الروحية. فهي تميز صورة جسدها الذي تريده أن يكون معتنى به إلى أقصى حد، بينما لا تستطيع أن تعرف تماماً مَنْ هي..! وتكمن المشكلة في أن الطفل، كي يقاوم أو يهرب من هذه الصورة المتشظية عن ذاته في المرآة، يتطلع إلى والدته ليعرف منها (كمرجعية) هويته، بينما تدير المرأة رأسها باتجاه المرجعية الدينية والاجتماعية ومن هم أعلى رتبة منها... وهنا الخطر الكبير أي أنها تتطلع إلى ذاتها من خلال مرجعيات (خارج ذاتها) تقول لها مَنْ هي!!!
تأخذنا الكاتبة بعد ذلك إلى الحديث عن المرأة العربية النرجسية التي تقاوم الغروب، (وربما استلهمت عنوان كتابها من هذا المشهد)، بطريقة خرقاء غير طبيعية وكأنها نوع من سياسة استباقية دفاعية لتحمي نفسها خوفاً من أن تهل البرهة المأساوية أي مرحلة المساحيق المغالية ورفض الشيخوخة والزينة الشاذة. والحقيقة، أن العقل العربي النسوي ليس نرجسياً بطبيعته، لأن النرجسية نتيجة ككل الصفات فيه، والمرأة العربية إن وجدت نرجسية فلأنها كانت مقصية لفترات طويلة عن الحقيقة والمعرفة وعن ذاتها، ولأنها مضطربة اجتماعياً وقلقة تجاه النقد ضمن العلاقات الشخصية وكذلك بسبب من نظرتها الدونية إلى ذاتها.
يخلص بنا هذا الفصل إلى نتيجة مؤداها أن الذي يرى نفسه صوراً متشظية يرى العالم أيضاً كذلك، صوراً لا رابط بينها. ولهذا فإن إعادة النظر في تراثنا وهذا الجسم المعرفي الذي ورثناه بكل عجره وبجره أمر يمكن أن يقصي الكثير من المرجعيات الغيبية التي ما زالت تفرض تصورها عن الدنيا حولنا علينا.
الفصل الثالث: "ناقصات العقل"
تُذَكرنا المؤلفة بأن عبارة "ناقصات عقل" هي من أكثر العبارات العربية الرائجة ارتباطاً بالمرأة. وقد أصبحت هذه العبارة جزءاً من هذا التهكم الفلكلوري عن المرأة، كما أنها، بالنسبة للكثيرين، تعتبر مقدسة خصوصاً لدى الذين ينتمون إلى مدرسة النقل دون إعمال العقل.
إلاّ أن الكاتبة تبين لنا، وهو الأهم، كيف أن عقل المرأة تدرب على قبول هذا التقييم عنها شيئاً فشيئاً وجيلاً بعد جيل. وكيف أن هذا العقل لم يعد يجرؤ على صياغة قانون يتناسب مع كينونته.
أما المرجعية فيمكن أن تكون مؤدلجة أي مثقلة بإيديولوجية معينة ولا يمكن أن تعتمد باعتبارها حكماً نظيفاً صافياً. علاوة على أنها تقع في مكان أعلى وبعيداً عن الشخص ولا تخرج من ذاته.
وتنطلق من هذا إلى مطالبة المرأة بأن ترى نفسها في مرآة المرجعية الأولى التي هي الله أو اللوغوس. وما تقصده باللوغوس هو فحوى الكلمة، بمعنى الشيء ذاته وليس صفته، كفكرة ظهرت ربما قبل بدايات الفكر اليوناني الهللّيني لتأخذ معناها كاملاً في الفقه المسيحي، الأمر الذي يقودنا إلى الفصل التالي: مخاوف العقل الأنثوي.
الفصل الرابع: مخاوف العقل الأنثوي الخمسة
يعيش العقل الأنثوي مرحلة ما بعد الصدمة. فالمجتمعات التي تميزت بالقمع والحروب إنما هي مجتمعات تعيش فترة ما بعد الصدمة أو ما يسمى بـPost Traumatic Stress Disorder، وهي مجتمعات تنتشر الوساوس والمرضية بين أفرادها. فالفترات العصيبة السابقة تترك على افرداها الوساوس والمخاوف – الفوبيا – إيذاء الذات بصورة غير مباشرة - الاكتئاب والقلق الذي يصل إلى حدود الهلع.
تعيش المرأة اليوم بعد هذا التاريخ الطويل من التعنيف الاجتماعي والروحي والجسدي، تعيش فترة ما بعد الصدمة وعقلها هو عقل ما زال عقلاً خائفاً في هيئته العامة. ولقد ميزت الكاتبة خمسة أنواع رئيسية من المخاوف يحياها العقل الأنثوي: الخوف من البقاء وحيدة - الخوف من أن تدفن حية- الخوف من الحرية- الخوف من المسؤولية- الخوف من المتعة.
الفصل الخامس: الجنس ازدواجية التأثيم والتقديس
يتحدث هذا الفصل بشكل عام عن علاقة المرأة الضبابية بجسدها وهي علاقة تتأرجح بين التقديس والتأثيم، وفيه تبحث الكاتبة عن معنى ومفهوم الجنس ابتداءً من الأديان القديمة مثل البوذية والتانترية (البغاء المقدس) وحتى الديانات التوحيدية أي اليهودية فالمسيحية ثم الإسلام. إلاّ أنها تعود لتركز على النظرة المعاصرة للجنس والمرأة اليوم، وما هو موقف الإسلام من الجنس وموقف المسيحية ثم التوراة التي كان الجنس فيها جزءاً من التوليفة الاجتماعية والدينية للإنسان.
فالمسيحية تربط الجنس بالتناسل، أما الإسلام فيرى ضرورة أن يتزوج الإنسان ويكمل نصف دينه لأن الدين أو العلاقة مع الله أمر غير وارد في غياب علاقة جنسية روحية متوازنة. الزواج يساعد الإنسان لكي يلتفت إلى العبادة من دون تحرق.
إلا أن ما حدث لاحقاً أنه عندما تم فصل الكنيسة عن المجتمع الغربي، بدأت الثورة الجنسية كنوع من الانقلاب على تشدد المهول للكنيسة الغربية، بينما يظل الإسلام يرى أن الحل في الزواج والزواج بأسرع وقت ممكن، حتى أن الفقر لا يجب أن يكون حجر عثرة في طريقه لأن "التحرق يلهي عن عبادة الله".
الفصل السادس: ثقافة العنف المشروع
يشرح هذا الفصل العنف المشروع في الذاكرة الشعبية العربية: العنف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والديني ومواصفات الإنسان القمعي الذي يروج لمثل هذه الأمثال ويمارس العنف المشروع ضد الآخرين. ويخلص إلى دراسة العنف المشروع في الدراما السينمائية وعملية تناهي الإنسان في الشخصيات المجسدة على الشاشة وخطر هذا التماهي في المشاهد التي تروج للعنف كمبرر لحدث أو أمر ما.
ملحق: الصوفية والإبداع المعارض
خصت الكاتبة ملحق الكتاب بالصوفية والإبداع المعارض بحثاً عن معنى الصوفية باعتبارها إبداعاً معارضاً لما أتى قبلها ولما عاصرها، وصولاً إلى استخلاص مواصفات الصوفي المعارض أو المبدع المعارض. وهو بحث فلسفي ينحو إلى تأويل وتفسير معنى المعارضة وعلى صلة عميقة بكل أبواب الكتاب وإن لم يكن العنوان ينم عن ذلك. فالمرأة كيان معارض بحد ذاته لما حوله، ولهذا لا يجب أن نصلب الاختلاف فقط لأنه مغاير لنا وإنما علينا أن نسمح له بالظهور كما سمحت الحقب الماضية لأفكارنا بالظهور.
كتاب كلاديس مطر هذا "محاولة لفهم طبيعة العقل النسوي العربي"، مع إقرارها بتعددية هذا العقل نتيجة التجزئة القطرية التي حلّت بالوطن العربي والدهاليز الخاصة التي رصفتها الثقافة المحلية والقوانين الشفهية والمكتوبة في المجتمعات العربية المتباينة. والكتاب هو أيضاً محاولة، بفهم آخر، لمعنى الإبداع المعارض وما هي مواصفاته بالمعنى المعاصر للكلمة في التعبير وفي السلوك.
mail@kanaanonline.org
|
|