الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
الطلقة الحقيقية خرجت....!
|
09 - 02 - 2010
نواف الزرو |
إعلان نتنياهو وباراك معاً حول أهمية المفاوضات والسلام مع سوريا، ومحاولتهما التخفيف من حدة التصريح الحربي التهديدي الذي أطلقه ليبرمان ضد سوريا، ليست سوى مناورة من مناوراتهم، فالطلقة "الإسرائيلية" الحقيقية قد انطلقت وخرجت، والوجه "الإسرائيلي" الحقيقي ينكشف مرة أخرى، وكل المناورات والتكتيكات لا تجدي نفعاً أمام الحقيقة الصارخة المدعمة بكم هائل من تراكمات المعطيات والقرائن اليومية، التي تجمع كلها على أن "إسرائيل" تتوجه نحو حرب أخرى في المنطقة قد تكون إقليمية، أو محددة على جبهة من الجبهات الفلسطينية أو السورية - اللبنانية أو الإيرانية.
ولا شك أنها نوبة من نوبات هستيريا الحرب والعدوان تتلبس "إسرائيل" بحكومتها اليمينية المتشددة في هذه الأيام...؟!
وهي في الآن ذاته هروب "إسرائيلي" إلى الإمام من استحقاقات (عملية السلام) - المعلقة-...؟!
ولكنها بالأصل نوايا وخطط واستعدادات إسرائيلية حربية عدوانية حقيقية مبيتة تعود إلى العلن...؟!.
بل هي كل هذه الحسابات معاً..؟.
وإلا كيف يمكن أن نفسر هذا التصعيد الحربي الإبادي "الإسرائيلي" الموجه لكل الجبهات عامة، وللجبهة السورية بل للنظام السياسي السوري بشخص رئيسه بشار الأسد حصراً...؟
فحينما يهدد وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الأسد من أنه "سيخسر الحرب والسلطة" إذا ما شن حرباً على "إسرائيل"، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي مخاطباً الأسد "عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة أيضاً أنت وعائلتك" (ا ف ب – الخميس - 4/ 2/ 2010)، فإن فحوى الرسالة يغدو واضحاً تماماً، إذ يطلق ليبرمان هذه الرسالة ليس باسمه الشخصي، وإنما باسم "إسرائيل" والحكومة والمؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، بل إنه يفتح لنا عملياً حقيقة الملف السوري على الأجندة العدوانية "الإسرائيلية".
صحيح أن بعض نواب حزب كاديما المعارض أعلنوا "أن حكومة نتنياهو تلعب بالنار"، و"أنها بدلاً من تهدئة الخواطر تعمل "إسرائيل" الرسمية على تأجيج النار"، إلا أن حقيقة الموقف "الإسرائيلي" هنا هو كما وصفه وزير الخارجية السوري وليد المعلم قائلاً: "إن "إسرائيل" تسرع مناخ الحرب في المنطقة"، محذراً" كفى لعباً لدور الزعران في هذه المنطقة، مرة يهددون غزة وتارة جنوب لبنان ثم إيران والآن سوريا".
إذن نحن أمام حكومة زعران، بل أمام دولة إرهاب وحروب تبيت العدوان على سوريا وفلسطين ولبنان.
وفي إطار النوايا والمخططات المتعلقة بأجندة العدوان على سوريا ونوايا التغيير لنظامها السياسي، نقرأ أخطر وأوضح التصريحات الواردة على لسان أبرز أقطاب المؤسسة الصهيونية بعبارات مكثفة هنا وهي غيض من فيض هائل من التصريحات والمواقف "الإسرائيلية" في هذا السياق:
فقد كان سلفان شالوم وزير الخارجية "الإسرائيلية" في حينه أعلن: "أن مصلحة العالم أجمع في تغيير النظام السوري"، ثم تبعه الرئيس "الإسرائيلي" بيريز مكشراً عن أنيابه قائلاً: "إن ثمة حاجة لإجراء تغييرات في سورية"، كما دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست "الإسرائيلي" يوفال شطاينتس آنئذ إلى "تغيير النظام السوري" لأن "استبدال سلالة الأسد هو مصلحة أمريكية – إسرائيلية".
وكان رئيس الاستخبارات "الإسرائيلية" سابقاً الجنرال أهارون فركش قد أعلن مبكراً في يديعوت أحرونوت: "إن كرسي الرئيس الأسد أخذ يهتز وأن النظام السوري بدأ يتفكك".
وكان سلفان شالوم أيضاً قد دعا المجتمع الدولي إلى عزل سوريا مبكراً أيضاً بعد احتلال العراق.
وبينما كان الباحث المستشرق المعروف "غاي بخور" قد استخلص – في رسالة موجهة للإدارتين الأمريكية و"الإسرائيلية" "إن الرئيس الأسد أصبح اليوم العامل الذي يقوض استقرار "الشرق الأوسط" وإن سورية ضالعة في الإرهاب السني في العراق وتتدخل في العلاقة "الإسرائيلية" – الفلسطينية"، دعا إلى "دراسة إمكان استعمال القوة لردع النظام السوري لأنه بهذه الطريقة يمكن تحقيق الاستقرار في البؤر الثلاث التي تنزف دماً: العراق وفلسطين ولبنان".
كان جنرال "إسرائيلي" قد أفصح في لقاء مع مجلة "ديفنز نيوز" الأمريكية عن "هدف إسرائيل" العاجل مؤكداً: "أن "إسرائيل" تدرس عملية إسقاط نظام حكم الرئيس الأسد في سوريا.. ونحن ندرس كيف يمكن تحقيق هذا الهدف باستخدام الحد الأدنى من القوة".
لتتدحرج حملة التصعيد العدواني "الإسرائيلي" ضد سوريا إلى الإعلان صراحة عن أن الحرب على سوريا... والتغيير السياسي فيها مسألة وقت فقط...؟!!!
ولذلك غدت سورية هدفاً لحملة سيكولوجية عنيفة وتهديدات صريحة من جانب الإدارة الأمريكية البوشية أولاً، لتواصلها "إسرائيل" حتى اللحظة.
إلى ذلك - هناك في الوثائق "الإسرائيلية" ما يطلق عليه "خريطة طريق خاصة بسوريا" تهدف إلى ضرب وتفكيك سوريا ومعها لبنان، والتفكيك هنا يعني في الجوهر إعادة تشكيل سوريا ولبنان وتطبيعهما وفق الأجندة والمصلحة "الإسرائيلية".
ووفقاً لـ"خريطة الطريق الخاصة بسوريا" فإن الإدارة الأمريكية وأصدقاء "إسرائيل" في واشنطن يخططون – منذ زمن- لتنفيذ خريطة طريق وضعوا بنودها بإحكام لتضييق الخناق على نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومحاصرته إقليمياً ودولياً وسياسياً وإعلامياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً وصولاً إلى فرض الشروط الأمريكية – "الإسرائيلية" عليه، وهي الخريطة التي فشلوا في تحقيقها.
إذن - فإن استهداف سوريا مسألة قديمة – جديدة متجددة، موثقة وواضحة وصريحة وسافرة.
وحيث أننا أمام حكومة "إسرائيلية" تتبنى اللغة الليبرمانية وهي لغة الحرب والعدوان والإبادة والتدمير والترانسفير العنصري فقط.... ولغة أن تكون "إسرائيل" أو لا تكون بالمضامين الحربية الصهيونية المعروفة، وأمام حكومة حروب و"استيطان" وتهويد في الضفة الغربية والمدينة المقدسة كما كنا كتبنا في مع بداية عهد نتنياهو؛ فنحن إذن ربما نكون على أعتاب حرب تؤيدها تطورات المشهد "الإسرائيلي" على مختلف الجبهات...!
ما يستدعي من سوريا والفلسطينيين والعرب معاً إعادة ترتيب أولوياتهم السياسية القومية من جديد بما يتناسب مع (إسرائيل) الليبرمانية.....؟!!
ولعله من الجدير في هذا السياق أيضاً العودة دائماً إلى قراءة الأجندة "الإسرائيلية" الخفية الحقيقية وراء هذا التصعيد الليبرماني الحربي المحموم ضد سوريا...!
Nawafzaru @ yahoo.com