الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
بيانات وتصريحات
حجم الخط: + -
لا تعايش مع المشروع الصهيوني في فلسطين
|
10 - 02 - 2010
الشيوعي الثوري |
بيان سياسي بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لإعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري:
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
يا جماهير أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المناضلة
تحلُّ في هذه الأيام الذكرى الثامنة والعشرون لإعادة تشكيل حزبنا الشيوعي الفلسطيني – الثوري، الذي ولد في مرحلة حرجة من تاريخ نضالنا الوطني والقومي، وعلى الرغم من كل الصعوبات فقد ظل حزبنا متمسكاً بالثوابت الوطنية والقومية، ومدافعاً عن حقوق وأهداف شعبنا وأمتنا وسعى من خلال فكره وممارسته، إلى تجسيد مقولة لينين، بأن الشيوعي والأممي الجيد هو الوطني الجيد، منطلقاً من أن الوطني الجيد في صفوف شعبنا وأمتنا، هو الذي يعي بشكل حاسم، بأنه لا تعايش مع المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة بوصفه امتداداً عضوياً للمشروع الاستعماري الذي يستهدف تصفية قضية فلسطين كمدخل، لإخضاع شعوب المنطقة والتحكم بثرواتها ومقدراتها.
ومن هذا المنطلق، فقد وعى حزبنا منذ إعادة تشكيله أهمية توحيد طاقات شعبنا وشعوب الأمة والمنطقة وتحشيد قواها، ليكون بمقدورها إلحاق الهزيمة بالمشروع المعادي، وضرورة نبذ كل ما من شأنه إضعاف تلاحم تلك القوى، ومن هنا جاء تصديه لمن حوَّلوا الماركسية كمرجعية نضالية، إلى أداة للتشكيك بالقوى التي تقف في خندق المواجهة مع الحلف الاستعماري، منطلقين من مفاهيم إيديولوجية مغلوطة تغطي التحاقهم بقوى ونهج الاستسلام على الساحتين الوطنية والإقليمية.
وتحل هذه الذكرى، فيما يواصل شعبنا الفلسطيني بكل بسالة وصبر وثقة بالنصر، خوض صراعه البطولي في مواجهة الغزاة الصهاينة وحلفائهم الإمبرياليين ومن التحق بهم من الأعوان، وفيما يتسرب الوهن إلى نفوس الباحثين عن المكاسب الآنية المذلِّة، فإن شعبنا يؤكد في كل يوم، استعداده لبذل مزيد من التضحيات، ولتحمُّل كل ألوان المعاناة في سبيل تحرير أرضه وانتزاع حقوقه في وطنه. وهكذا فإنه في الوقت الذي يعمل فيه تيار المقاومة في ساحتنا الوطنية معبراً عن إرادة هذا الشعب، إلى تجبيه القوى وتحشيد الطاقات وصولاً إلى وحدة وطنية تقوم على قاعدة نهج المقاومة حتى التحرير، فإن تيار الاستسلام مستقوياً بمعسكر الأعداء والمتآمرين، يواصل تعطيل مسار الوحدة رغم تباكيه عليها على سبيل الخداع والتضليل.
وفي ذلك نود التأكيد مجدداً، بأن من يريد المصالحة الوطنية والوحدة، عليه أن يتخلى في الأساس عن ارتهانه لإملاءات الغزاة وحلفائهم، وأن يتوقف بداية عن التواطؤ مع الحصار المجرم المضروب على أهلنا في قطاع غزة، وعن التغطية على الدور الذي يضطلع به النظام في مصر في تشديد هذا الحصار وخاصة فيما ينفِّذه من إقامة الجدار الفولاذي على حدوده مع غزة، وأن يتوقف بالتالي عن المشاركة في حملات الملاحقة وأعمال القتل التي ينفذها الصهاينة ومرتزقة دايتون بحق مناضلينا في الضفة المحتلَّة، ثم أن يعلن بصورة حاسمة، تمسكه بحق شعبنا في العودة إلى وطنه بعيداً عن الألاعيب اللفظية التي تشطب هذا الحق، وأن لا يعود للمفاوضات العبثية مع الغزاة المحتلين، التي يراد لها أن تكون غطاء لمواصلة تهويد أرضنا وتهجير شعبنا، وأن ينخرط في معركة الدفاع عن عروبة القدس وعن سلامة مقدساتنا، وأن ينبذ من صفوفه، من باتوا أدوات بيد المحتلين، ومن يشاركون في المؤتمرات الصهيونية التي تخطط للعدوان على شعبنا وأمتنا كما يفعل سلام فياض في حضوره لمؤتمرات هرتزيليا، وأن يدرك في النهاية، بأن السبيل لانتزاع حقوق شعبنا في وطنه، إنما يتم عن طريق مواصلة المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة وليس من خلال التعويل على نوايا الإدارة الأمريكية. وإن ما طرحه رئيس حكومة العدو مؤخراً من استبدال هدف الدولة لشعبنا بأوهام النهوض الاقتصادي، خليق بأن يعيد دعاة التسوية إلى رشدهم، لكي يعوا بأن المطروح هو تصفية قضية هذا الشعب وفق المخطط الأمريكي - الصهيوني المرسوم والجاري تنفيذه على الأرض.
يا جماهير شعبنا، يا جماهير أمتنا العربية والشعوب الإسلامية
إن إيماننا بالنصر قد تعزز بما تحقق من انتصارات على يد جيل جديد من قوى المقاومة في صفوف شعبنا وأمتنا، وإن استعدادات الحلف الأمريكي – الصهيوني لخوض مغامرات عسكرية جديدة في المنطقة لم تعد تخيفنا، إذ يدرك هذا الحلف عبر هزائمه في العراق وفلسطين ولبنان وصولاً إلى أفغانستان، وكذلك من خلال فشله في إخضاع سورية وإرهاب الجمهورية الإسلامية في إيران، بأن أي مغامرة عسكرية قد يقدم عليها، من شأنها أن تعزز مواقع قوى الصمود والمقاومة في المنطقة، وأن تفاقم عزلة ومأزق معسكر الاستسلام والمهادنة.
وأن هذا الحلف، بمقدوره إحداث المزيد من الدمار وسفك الدماء في هذه المنطقة، لكنه لن يكون قادراً على إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، وأنه سيدفع ثمناً باهظاً رداً على غطرسته وإجرامه.
يا جماهير شعبنا، يا جماهير أمتنا العربية والشعوب الإسلامية
لقد مضى قرن من الزمن وشعبنا الفلسطيني ينزف الدماء دون أن تنكسر إرادته، وقد تعمقت روح المقاومة في المنطقة جراء صمود هذا الشعب واستمرار مقاومته، مما جعل العدو الصهيوني يقر عبر (مركز دراساته القومي)، بأن فكرة المقاومة التي ترسخت في وجدان شعوبنا العربية والإسلامية، قد وضعت كيانه أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق، وأن خياره في خوض حروب استنزاف طويلة الأمد مع قوى المقاومة، من شأنه أن يعزز قدرات وخبرات تلك القوى في غمرة الصراع، أما خياره الآخر في شن حرب شاملة في المنطقة، فإن نتيجتها لن تكون حاسمة لصالحه، وهي لن توقف الخطر على مستقبل هذا الكيان، ومن هنا يأتي تأكيدنا على أهمية ترسيخ ثقافة المقاومة في صفوف شعبنا، وأهمية التصدي لمساعي محاصرة هذه الثقافة وخنقها كما يخطط الحلف المعادي بقيادة الإمبريالية الأمريكية.
إن الحلف الاستعماري لم يعد في موقع الهجوم برغم ما يبديه من غطرسة القوََّة، ولم يعد مطلق اليدين نتيجة تعزز صمود سورية ودورها الإقليمي ودعمها للمقاومة، وأفول النظام الدولي أحادي القطب، وبروز نظام دولي متعدد الأقطاب، ونزوع العديد من دول العالم للتحرر من الهيمنة الأمريكية كما هو الحال في تركيا ودول أمريكا اللاتينية، وتعاظم مكانة روسيا والصين في السياسة الدولية، ونتيجة أزمة هذا الحلف الاقتصادية والمالية وتعاظم موجة الإدانة لجرائمه ولسياساته العدوانية التي تهدد أمن واستقرار العالم، وبالتالي فإن المطلوب هو المزيد من الصمود والصبر، والمزيد من وضوح الرؤية بأن فجر حرية الشعوب آخذٌ في البزوغ، وأنه آن لشعبنا بعد كل هذه التضحيات، أن ينجز أولى خطواته على طريق إلحاق الهزيمة بالنظام الاستعماري الاستيطاني الذي زرع على أرضه.
المجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا.
والحرية لأسرانا القابعين في سجون العدو وفي أقبية مرتزقة دايتون.
وليتواصل نضال شعبنا حتى تحقيق أهدافه الوطنية في التحرير والعودة وتقرير مصيره على تراب وطنه.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
10/ 2/ 2010
yowkim@scs-net.org