الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مقالات متنوعة
حجم الخط: + -
موظف سفارة عباس في حفل الهولوكوست بموسكو: اقبلوني (إسرائيلياً)
|
17 - 02 - 2010
عز الدين المارد |
فضائح فتح وممثلي سلطتها المتهاوية لا تزال تتوالى، فبعد التآمر المفضوح على المقاومة في الضفة وغزة، وبعد السرقات والنهب التي مارسها ولا يزال يمارسها رموزها الفاسدون في المقاطعة السوداء، في رام الله المحتلة، ومع بروز أولى خيوط تآمرها مع مجرمي الموساد في دبي على اغتيال المجاهد القسامي محمود المبحوح، تطفو على السطح اليوم فضيحة جديدة من سجل مخازيهم المتواصلة.. ولا عجب فإن من اتخذ الصهاينة خليلاً والدولار الأمريكي رباً لا يستغرب منه الانحطاط والقذارة..
فقد وصلنا اليوم من أخبارهم نبأ مشاركة أحد دبلوماسييهم في موسكو المدعو أحمد خزعل الشاغل منصب سكرتير أول سفارة عباس، في الاحتفال الصهيوني الكبير المنعقد في كنيس يهود في العاصمة الروسية والمكرس لإحياء الذكرى السنوية لما يعرف بـ"اليوم الدولي لإحياء ذكرى محرقة اليهود" أو ما يسمى "الهولوكوست" في السابع والعشرين من الشهر المنصرم.
أحمد خزعل المنشق عن عرفات سابقاً، والنادم على ذلك لاحقاً، لم يترك وسيلة ليثبت ندمه على فعلته وانشقاقه عن "النهج العرفاتي" كما كان يسميه أثناء فورة الشباب، إلا اتبعها، ووسّط كل من استطاع، وكتب العرائض الطوال متسولاً لأبي عمار أن يعيده إلى صفه، ويمنحه أي منصب أو وظيفة ليثبت ندمه على فعلته تلك، ولكن الختيار بما عرف عنه من احتقار لهذه النوعية من الناس أعرض عن توسلاته، ولم يلتفت إليها، لينال خزعل مأربه أخيراً بعد استشهاد الختيار، وانتقاله للرفيق الأعلى.. واستلام رضا عباس مكانه.
بعد استيلاء رضا عباس على مقادير السلطة، قرب المنافقين والمتزلفين والفاسدين، وأبعد من به ذرة من شرف أو خلق أو ضمير، وكان المدعو نمر حماد ممن بعث الحياة فيهم، بعد طول إهمال وتجاهل من أبي عمار..
حماد الذي استدعى من مواخير إيطاليا، أصبح بين ليلة وضحاها مستشاراً للسلطة، يمت بصلة النسب لذلك المرتزق في موسكو أحمد خزعل، فبادر لانتشال نسيبه من التسكع في شوارع موسكو التي تشرد بها طويلاً، باحثاً عمن يطعمه أو يؤويه لليلة أو ليلتين، فأضحى وقد عين دبلوماسياً رفيعاً، في سفارة عباس العتيدة..
لنعد للمدعو أحمد خزعل، فقد سكر في ذكرى ضحايا هولوكوستهم المزعوم، وثمل حتى فقد قدرته على التوازن، ناسياً ضحايا شعبنا ودماء أطفال غزة التي لم تجف بعد، وهولوكوستنا الذي شاهده العالم أجمع، فقام وسط دهشة الحضور ليعانق كاهن يهود في موسكو، الصهيوني "لازار" الذي لا تعترف به السلطات الرسمية في روسيا، مخاطباً إياه بتفاهات لا تخرج إلا من ثمل مخبول فاقد للعقل والضمير، متحدثاً عن السلام والتعايش بين الشعبين وحبه الكبير "لإسرائيل" وشعبها، ورغبته في العيش في ربوعها، والتزوج من يهودية.. إلى آخر تلك التفاهات التي خرجت للعلن أخيراً بعد تندر صحف يهود بها، ولم تتوقف تفاهاته إلا بتدخل الحاضرين لإخراجه عنوة من الحفل مصحوبا بنظرات الاحتقار..
وبعد هذا ألا يزال البعض يتساءل عن دور السفارات في الخارج، إن لم تعلم؛ فعند خزعل الخبل اليقين..
المركز الفلسطيني للإعلام: mail@palestine-info.info