أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه رغم استشهاد محمود المبحوح القائد في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فإنه سيظلُّ رمزاً وطنيّاً فلسطينيّاً وعربيّاً، دوَّخ الاحتلال، وهزم الموساد حيّاً وشهيداً، محمِّلةً الاحتلال الصهيوني المسؤولية المباشرة عن جريمة اغتيال المبحوح على أرض عربية، وعليه أن يتحمَّل تبعات جريمته كاملةً، عاجلاً أم آجلاً.

وأشارت الحركة - في بيان لها يوم السبت (20- 2) تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه- إلى أن جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح من قِبَل الموساد الصهيوني ما زالت تتفاعل لتكشف الستار عن حلقة جديدة من حلقات إرهاب الكيان الصهيوني، مستهينةً بحرمة الدماء وحرمة الدول لتحقيق أهدافها الإجرامية في الهيمنة على المنطقة العربية وإذلال الحكومات والشعوب.

وأضافت: "لقد أخذت هذه الجريمة أبعاداً متراكبةً، فهي عدوانٌ على الشعب الفلسطيني ورموزه وقادته؛ بهدف تركيعه والقضاء على مقاومته وتصفية قضيته، وهي عدوانٌ على الأمة العربية من خلال انتهاك حرمة الأرض العربية وأمنها، لا سيما دولة مستقرة آمنة مثل دولة الإمارات العربية، وذلك بهدف زعزعة أمنها واقتصادها، وهي عدوانٌ على الأمن الدولي وانتهاكٌ لكل المواثيق الدولية والإنسانية واستغلال أراضي ومواطني هذه الدول لممارسة الإرهاب والفوضى وزعزعة الاستقرار في العالم، كما أن استعمال عناصر فلسطينية من حركة "فتح" في هذه الجريمة يهدف إلى تكريس الانقسام الفلسطيني، وهي امتدادٌ لعملية التنسيق الأمني الذي يهدف إلى شقِّ الصف الفلسطيني وإضعافه في مواجهة الاحتلال والتهويد".

وشدَّدت على أن العدو الصهيوني وقع في ورطة كبيرة، وفشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه، وانقلب سحره عليه؛ حيث يواجه اليوم فضيحةً لا تقلُّ عن فضيحته في "تقرير غولدستون"، وفقد ملامح الصورة التي استطاع بخبثه رسمها في أذهان العديد من شعوب العالم، وسيظلُّ ملاحقاً من كل الجهات وقد تبدَّلت الصورة لتصبح صورة الإرهابي البغيض المجرم.

وأوضحت الحركة أنه رغم ضلوع عدد من الجنسيات الأوروبية وعدد من عناصر حركة "فتح" في هذه الجريمة فإنها تعتبرهم جميعاً عملاء للموساد ولن يتمَّ إعفاؤهم من العقاب، ولكنها لا تُعفي الموساد من مسؤوليته الكاملة عنهم كعملاء يعملون لمصلحته.
وأضافت: "ننتظر نتائج التحقيق، ولنا الحق كأولياء لدم المبحوح في ذلك، ونأمل أن تتعاون الإمارات معنا لكشف تفاصيل الجريمة"، داعيةً الدول الأوروبية التي شارك عملاء يحملون جوازاتها في الجريمة إلى موقف جدي لملاحقة هؤلاء المجرمين الإرهابيين، وملاحقة قادة الموساد الذين انتهكوا حرمة بلادهم للتخطيط لهذه الجريمة.

كما طالبت الدول العربية بالتعامل مع القضية بجدية تامَّة واتخاذها موقفاً قويّاً تجاه انتهاك العدو الصهيوني لحرمة الدم الفلسطيني والعربي، وحرمة سيادة وأمن دول عربية من خلال ارتكاب الجريمة على أرضها، مطالبةً المجتمع الدولي بملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب لإرهابيين يعرِّضون استقرار الشعوب والدول للخطر والإرهاب.

ودعت "حماس" حركة "فتح" إلى الكفِّ عن المهاترات الإعلامية التي تحاول حرف البوصلة عن اتجاهها، وتضليل التحقيق، والمساهمة المجانية في إعفاء الاحتلال من مسؤوليته عن هذه الجريمة الوطنية؛ لأن الذي اغتال المبحوح هو الذي اغتال الشهيد عرفات والشهيد أبو جهاد وكافة الشهداء، الذين طالهم الإرهاب الصهيوني.

غزة: mail@palestine-info.info



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك