الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مقالات متنوعة
حجم الخط: + -
ملاحظات قانونية فيلولوجية حول قرارات محاكم "الدولة العبرية" الغير قانونية
|
03 - 03 - 2010
د. عمر محاميد |
لا أدري أية حروب يخوضها القاضي العربي ابن دير حنا أو عرابة البطوف، طه عرفات، أو القاضية جميلة جبارين من محكمة العفولة في مرج ابن عامر وهي ابنة أم الفحم، أو القاضية من محكمة الصلح في الناصرة ريم نداف صاحبة الأرض في اللجون مع القاضي أبراهام أبراهام في فترات الاستراحة وهم يرتشفون القهوة معاً بعد إصدار أحكامهم حين يعرف طه عرفات أن القاضي حكم مستنداً إلى قواميس الحركة الصهيونية التوراتية التلمودية و"قوانين حرب تحريره" التي تتيح له سلخ ملايين الدونمات من أرض آباء وأجداد طه عرفات من قرية دير حنا أو القاضية العربية من عائلة جبارين جميلة جبارين من أم الفحم في "محكمة" بادرت لتنظيمها وإدارتها جمعية عدالة برئاسة حسن جبارين.
ولكيلا نقع فريسة سهلة بين مخالب قوانين "إسرائيل" "الدولة العبرية" ونبش قضية قذف وتشهير ضدنا لتناولنا قضية تهم جيش من العاملين في سلك القضاء الذي يروج له يهودياً وعربياً أن هذا الجهاز - القضاء- من بين أهم وأكثر الأجهزة نزاهة في "الدولة العبرية" والعالم، فإنني أشير مؤكداً على أن معلوماتنا هذه منشورة؛ وقد عرفنا ذلك من موقع القضاة حيث تبرز أسماء هؤلاء القضاة في التقسيم الألف بائي ويظهر اسم طه عرفات في رأس القائمة تحت حرف "ط" مع القاضي أبراهام أبراهام ودوريت بينيش وغيرهم من قضاة الجهاز أي "جهاز العدالة ".
والسؤال هل يخوضون حروباً مدنية أم عسكرية في الوقت الذي نعلم فيه اختلال التوازن النوعي والكمي في ظل عدم توفر التدريبات اللازمة للقضاة العرب أو للقاضيات العربيات في ظل "الدولة اليهودية" على إطلاق النار والتجسس على العدو والإغارة والتمويه وتضليل العدو ومباغتته كما في كل الحروب، والتدريب على استعمال المتفجرات والقنابل والطائرات. أمر يحظى به وبكل امتياز القضاة اليهود ومنهم أبراهام وبينيش بل وشاركوا وإجبارياً في حروب (إسرائيل) المتكررة والمستمرة هذه الحرب التي سماها أبراهام أبراهام "حرب تحرير" ضد المحتلين العرب الذين يسكنون قراهم وأرضهم في فلسطين بقوة السلاح وليس بملكية شرعية.
فسجل القاضي أبراهام أبراهام في موقع القضاة يبين أن قاضي محكمة المركزية قد خدم في الجيش "الإسرائيلي" ما بين أعوام 1971- 1981. أما رئيسة محكمة العدل العليا دوريت بينش فقد خدمت في جيش (إسرائيل) ما بين أعوام 1960- 1962 ثم أكملت دراستها لموضوع القانون في الجامعة العبرية وأنهت الدراسة عام 1966 أي قبل عام من احتلال (إسرائيل) لأربع دول عربية ثم عملت في النيابة العامة للدولة وكان لها في الشأن العسكري دور كبير حيث عملت في النيابة العامة كما يشير "موقع القضاة" (1) سيرتها الذاتية في مسائل تهم الجيش والدولة التي يريدها بنيامين نتانياهو وكل أحزاب (إسرائيل) ورئيسها شمعون بيرس صاحب أفكار (إسرائيل) النووية كما يظهر من خلال سيرته في كتاب كرس له ميخائل بار زوهر سنوات من عمره يسرد حول علاقات بيرس أثناء وجوده في فرنسا في الستينات من القرن المنصرم مع جنرالات فرنسا وإدارتها العسكرية للحصول على التكنولوجيا النووية. وقد صدر الكتاب تحت عنوان "طائر الرمل" (2) في مجلد سميك يتحدث عن السيرة الذاتية للرجل الأول في (إسرائيل) اليوم بعد تسلمه رئاسة (إسرائيل) بعد إقالة الرئيس الذي سبقه كتساب لتحرشه بموظفات الرئاسة بل لمحاولته كما تتهمه النيابة العامة بمحاولة اغتصاب موظفاته. ونحن لا ندري ماذا سيصدر عن محكمة (إسرائيل) المركزية الجنائية التي ستحاكم كتساب أية أحكام مشددة أو مخففة وكل ذلك خاضع كما نعتقد لموازين الصراع الطائفي في "الدولة اليهودية" بين الشرق والغرب أي الأشكنازيم والسفرديم الذي يتبع لهم كتساب المتهم بقضايا تحرش جنسي وبالاغتصاب أيضاً.
لكننا نعلم أن القاضي أبراهام أبراهام زميل القاضي العربي طه عرفات في محكمة الناصرة التي تطل على مرج ابن عامر وعلى التلة في مجيدو بالقرب من أراضي قرية اللجون التي حكم القاضي بعدم إعادتها إلى أصحابها الشرعيين في محكمة مركزية خاضها مجموعة من القانونيين العرب يقف على رأسهم ابن أم الفحم حسن جبارين من جمعية "عدالة" ورئيسها حسن جبارين ومجموعة من المحامين هم سهاد بشارة، عادل بدير، مروان دلال، سوزان زهر، نبيل دكور، فاطمة العجو، ونور العطاونة، وكلهم من عدالة المركز لحقوق الأقلية العربية في (إسرائيل)، انظر موقع المركز (3) كما هو واضح من موقع عدالة ومن موقع المحاكم التي تظهر فيها قرارات الحكم بشأن أراضي اللجون في المركزية لدى أبراهام أبراهام ومن ثم العدل العليا لدى دوريت بينيش (قضية ع/ أ 4067/ 07) التي تختلف عن القاضية جميلة جبارين بأنها خدمت في الجيش "الإسرائيلي" بل هي تلميذة أساتذة معظمهم خدموا في جيوش الاحتلال "الإسرائيلي" عام 67 ومنهم أبراهام وغيرهم من قضاة وأساتذة القانون "الإسرائيلي" في جامعات ومحاكم (إسرائيل) الدولة التي يريدها اليمين واليسار يهودية صرفاً.
فالقاضي أبراهام في تبريره لحكمه ورفضه لإعادة الأرض قال حرفياً في حيثيات حكمه إن سكان هذه الأرض "تركوها" في حرب التحرير ولم يقل "أثناء الحرب" ونحن ندقق في سيرة القضاة لنبين كمختص في علوم الفيلولوجيا والقانون الفرق الهائل في مدى تأثير الكلمات والحروف بل وتشكيلات الحروف في محاكم أرادها جبارين المحامي عادلة كما تريدها القاضية جبارين من محكمة الصلح في العفولة عادلة أيضاً؛ فحسن جبارين رئيس ومؤسس جمعية عدالة وهو كما تبين معلومات جمعيته المنشورة والصادرة وتزين موقعه الأخضر - بلون الأرض- سهل ابن عامر الربيعي أبداً يتلقى الدعم المباشر لتسيير أموره الإدارية والقضائية من "صندوق "إسرائيل" الجديد" ومن صندوق فورد وصناديق أخرى من الاتحاد الأوروبي وغيرها من الصناديق الأوربية التي أنشأت "إسرائيل" وحاربت مع أبراهام وبينيش في "حروبها التحريرية" ولا زالت تحارب أو على الأمر كذلك والله أعلم! ونقول ذلك كيلا نقع في أي خطأ يعرضنا لمعركة قضائية أخرى لدى أبراهام أو طه أو غيرهم من القضاة "الإسرائيليين" الذين خدموا في جيوش (إسرائيل) ولم يخدموا فعلياً (ونقصد العرب المسلمين من غير الطوائف الدرزية كما القاضي كمال صعب من مركزية حيفا المجبرين على خدمة علم "إسرائيل" إلزامياً) في جيوش (إسرائيل) ولا يتقنون فن استعمال السلاح مثلهم مثل جميع أبناء الأقلية العربية في (إسرائيل) الذين لا يستعملون السلاح إلا في الأفراح عند انتصار هذا العضو أو ذلك في عضوية بلدية أم الفحم أو عند انتصار ممثليهم في الكنيست "الإسرائيلي" وبعض هؤلاء من أحزاب صهيونية يصوت لهم العرب من أجل وظيفة هنا أو هناك في سلك الشرطة أو التعليم أو في أجهزة أخرى تأتي بالمنفعة المادية والمالية المباشرة لكل من يصوت ويفي بوعده لمشغليه مقاولي الأصوات من الأحزاب الصهيونية وهي كثيرة فاعلة وناشطة.
وكما يعلم السيد المحامي حسن جبارين فقد تألف مجلس قريته حسب أرشيف حزب العمل البلدي الأول في قريته أم الفحم عام 1965 من شخصيات تساندها أحزاب صهيونية الماباي بل والمفدال أيضاً، وهذا الأمر موثق في أرشيف حزب العمل في تاريخ 9- 11- 1966 (4) بل وقام نفر من سكان أم الفحم ومنذ قيام "الدولة اليهودية" بالخدمة العسكرية كما أبراهام أبراهام ودوريت بينيش في سلك الشرطة "الإسرائيلية" ووصلوا إلى مراتب عليا في هذا السلك الأمني القمعي ولا نريد أن نشير إلى أسماء بعض هؤلاء لكونهم ينتمون إلى أسماء بعض "علية قومنا" وقادة شعبنا في عصرنا الجديد ممن يقومون بتنظيم الاحتفالات بذكرى وفاتهم بل وصنعوا الصناديق على اسمهم تخليداً لنشاطهم التاريخي في قمع أبناء شعبهم وعملهم الدؤوب في خدمة "بني صهيون" لدرجة أن موشيه ليفي مسؤول حزب المفدال في أم الفحم والوسط العربي صرخ من على صحيفة "يديعوت أحرونوت": اسمع يا إسماعيل "لتنسني يميني إذا نسيتك يا أم الفحم" تهليلاً وتكبيراً للنصر الكبير في انتخابات الكنيست وحصول حزبه المفدال على نسبة عالية في الوسط العربي ودخول المندوب الخامس لحزب المفدال في الكنيست "الإسرائيلي" ويحصل انقلاب سياسي عام في (إسرائيل) حين تحالف المفدال مع بيغن الليكود لأول مرة ويحكم اليمين "الإسرائيلي" "الدولة العبرية" بفضل أصوات العرب (5)!
إننا نورد هذه المعلومات حول السيرة الذاتي وخاصة أشغال وأعمال جميع من قاموا بمعالجة قضايا الأرض وغير الأرض في محاكم (إسرائيل) لاعتقادنا أن البيئة والحياة الشخصية لها أهمية قصوى في فلسفة الأشخاص والشخصيات خاصة حين تكون هذه الشخصيات ذات وزن يقرر في مصير الكثير من البشر أمثالنا، فأبراهام أبراهام قرر مصير مجموع من السكان كما ورد في سجل محاكم (إسرائيل) إلى 486 من عائلات أم الفحم سكان اللجون الذين تركوها حسب أبراهام أبراهام في أثناء حرب التحرير!
دفاع عدالة وغابة "الكيرن كاييمت" المزروعة على قرية اللجون لإخفاء الجريمة وقاموس بن شوشان:
وللرد على أبراهام أبراهام أدخل المحامون من عدالة وغير عدالة للطعن أمام محكمة عدل (إسرائيل) العليا قاموس بن شوشان لإثبات أن الغابة كما يصفها بن شوشان هي مجموع الأشجار التي تنبت عشوائياً طبيعياً، وفي حالة أهل اللجون فإن (إسرائيل) وبن غوريون ورجاله هم الذين زرعوا الغابة التي تغطي مساحة الأرض المختلف عليها وهي 200 دونم.
وشر البلية ما يضحك!! فهل حقاً بن شوشان وقاموسه السحري سيعيد الأرض لأصحابها؟؟! نسأل حقاً المحامين المتعلمين من عدالة وغير عدالة ممن خاضوا معركتهم أمام قضاء بن شوشان وبن غوريون: هل هذا الكلام عن الغابة وغابات بن شوشان سيقنع القاضي الذي أعلنها "حرباً تحريرية" وقالها صريحة إن هؤلاء المجموعة من البشر الذي يمثلها جبارين وجبارين وجبارين وبشارة سهاد قد تركوا البلد بمحض إرادتهم وهم عبارة عن محتلين غرباء، وجاء والد القاضي وعائلته اليهودية من الأسر من سوريا ومولدافيا "ليبرمان" وشارون روسيا، وشمعون بيرس "بيلاروسيا" وحرروها من الغزاة الفحماويين؟!
فهل حقاً بن شوشان سينقذ أراضي اللجون. لقد درست القانون على أيدي رئيس روسيا ميدفيديف (6) وأساتذة روس الذي علموني أيضاً عن رواية ابن مدينتهم التي حاصرها النازيون عام 1943 فيدور دوستيفسكي صاحب "الجريمة والعقاب" الذي سأل ماذا سيحصل للروس فيما لو كانوا هم الأقلية بين اليهود عام 1887 (7)؟؟ وأجاب دون تأجيل أو نفاق وتملق.. لتحول هؤلاء الروس إلى "عبيد وخدام لدى شعب الله المختار". ويعلم كل طلبة القانون خريجي "الدولة العبرية" وأساتذتها القادمون عبر البحار، يعلمون ماذا سيكون حكم هؤلاء القضاة عن أراضي اللجون وهم الذين يحفظون طلابهم ويمنعون عنهم علامات النجاح إلا بتلقينهم ليل نهار مقولة أن العرب هم شعب محتل لأرض "بني إسرائيل" العائد لتحرير هذه الأرض من النيل إلى الفرات. بل وإن كتب العرب من خريجي هذه الجامعات الفيلولوجيين الأدباء الذين يحللون روايات نجيب محفوظ لطلابهم اليهود من قوات الجيش "الإسرائيلي" لمعرفة "عقلية العربي". إذاً ماذا سينفع قاموس بن شوشان اليهودي ما دامت كتب الأدباء والنقاد والمؤرخين العرب تلاميذ جنرالات (إسرائيل) وضباطها العسكريين الفيلولوجيين قد أوصلوا رئيس مجمع اللغة العربية في "الدولة العبرية" محمود غنايم وهو يحمل لقب بروفيسور جامعة الجنرال المستشرق متتياهو بيلد "تل أبيب" وساسون سوميخ ابن بغداد الذي حلم هو أيضاً كما يسرد في يومياته البغدادية: (أن يدرس في جامعة دوريت بينش الجامعة العبرية) ليقول ابن باقة الغربية في كتبه النقدية الأدبية إن غالبية سكان فلسطين قد "هاجروا" ولم يتم تهجيرهم بالمجازر الصهيونية وإن محمود درويش فد غادر بمحض إرادته مع زميله الشاعر راشد حسين ابن مصمص، (انظر كتاب المدار الصعب) (8).
إن مدارس وقواميس بن شوشان وجامعة بن غوريون في النقب والعودة إليهم والعودة إلى الفيلولوجيين العرب واليهود من أساتذة المحامين العرب للدفاع عن قضايا وحقوق الأقلية العربية ونيل العدالة من أحكام قضاة محاكم (إسرائيل) العرب واليهود هو ضرب من أحلام اليقظة. إن عدم العودة إلى قاموس المعارك الشعبية وقلع أشجار الغابة التي زرعها بن شوشان وغيرهم كما فعل ذلك أيام معركة يوم الأرض الخالد عام 1976 حين هبت كل الجماهير العربية في حرب شوارع مع المجندين "الإسرائيليين" من قضاة وموظفين في "الكيرن كاييمت" وحرس الحدود والشرطة وبينهم "عرب"، كما فعل أهالي أم الفحم أيضاً في معركة أخرى للأسف الشديد لم يعد إليها محامي عدالة وغيرهم من المحامين ليدرسوا قضية أرض دريهمي التي كان أصحابها يعودون ليلاً، فيقتلع ما يزرعه ليلاً عمال المنظمة الصهيونية سيئة الصيت "الكيرن كاييمت" تحت حراسة شرطة عرب ويهود وحراس حدود.. ليأتي أبناء سكان أم الفحم ويقتلعوا هذه الغابة من أشجار السرو ويعلنوا حرباً مقدسة يرافقهم في ذلك محامون اعتمدوا على قاموس معركة فعلية بين جنود مسلحين بأسلحتهم "الإسرائيلية"، لكن مقابلهم مقاومون عرب هبوا للموت من أجل أرضهم، لهم سواعد، ويعرضون صدروهم دون خوف لرصاص الجنود بتحدٍ وإباء؛ في أشرس معركة عرفتها أم الفحم من أجل الأرض دون خوف وارتجاف على وظيفة أو منصب مدعوم بعملاء السلطة من العرب.
ويتم فعلاً تحرير وإعادة أرض دريهمي إلى أصحابها الشرعيين عام 1977 من حمولة محاميد في أم الفحم التي سنروي قصة أبطالها مع محامي الأرض حنا نقارة، الذي لم يعد إلى قاموس بن شوشان بل عاد إلى قاموس الحاج عباس الخضوري ومصطفى العلي وأبو خليل وأم خليل التي صفعت الشرطي الذي جاء ليعتقل زوجها، بالمكنسة. وعاد نقارة إلى كل هذا الإرث الكفاحي واستند في دفاعه إلى تهديد السلطات التي تقف من خلف القضاة المعينين لتمرير قوانين الدولة العنصرية بتمرد شعبي ومعركة سيقودها ليس قاموس بن شوشان بل قاموس وأيدي ومحراث عباس الخضوري الذي كان يأتي إلى تل وجبل دريهيمي ليحرسهما من أوباش "الكيرن كاييمت" ويطردهم ثم لينتصر على قضاة في محاكم (إسرائيل) مثل أبراهام أبراهام الذي سلب حق القاضي العربي زميله في الوظيفة طه عرفات بالوجود باستعماله كلمة حرب تحرير وكأن طه عرفات ابن دير حنا كان محتلاً لأرض صفورية أو لوبية أو كما فعلت دوريت بينيش التي صادقت على قرار أبراهام أبراهام وحرمت بذلك زميلتها القاضية العربية ريم نداف وجميلة جبارين وغيرهم من القضاة الذين يمثلون العدالة "الإسرائيلية" في دولة كما يريدها بيني بيغن، الذي يرغب ويعمل ليل نهار على تجنيد العرب في الخدمة العسكرية، لتحصل هذه الأقلية العربية على حقوقها.
ومن يدري وهو أمر لا نستغربه إذا ما قامت صناديق أوروبا وأمريكا بتمويل هذه الفكرة الجهنمية مستقبلاً واشترطوا على العرب الخدمة العسكرية - والله أعلم- في جيش (إسرائيل) وجيوش "الدولة العبرية" لوصول أموال الدعم شريان الحياة لجمعيات ومراكز عربية ويهودية تمولها رؤوس الأموال اليهودية في أوروبا وأمريكا.
إن هؤلاء القضاة بينيش وأبراهام وغيرهم لا يمكن أن يحققوا العدالة إلا إذا ما كف العرب عن إطلاق النار في أعراسهم فرحاً بقدوم هذا الضابط أو ذاك كما كانوا يفعلون علناً في الستينات والسبعينيات من القرن الماضي أو بنجاح حزب بن غوريون الذين افتتح له مراكز في أحياء أم الفحم علناً بتمويل سخي وكبير من جيش موظفين في سلك التعليم أو مكتب العمل أو حتى الشرطة واليوم بطرق وأساليب مختلفة ملتوية خليط من أموال أوروبية أمريكية "إسرائيلية" تحت يافطات حقوق الإنسان وغيرها من حقوق النساء والأطفال والسحاقيات والسحاقيين وذوي الاحتياجات الخاصة الغير قادرين على العمل يؤسس لها جمعيات خيرية تأتينا بقرارات غير عادلة كما هو الحال في قضية أمام أبراهام أبراهام ودوريت بينيش في قضية اسمها قضية أهل اللجون ضد "الدولة العبرية".
بل وعندما يكف العرب ومنهم أصحاب شهادات الحقوق من إطلاق النار بمسدسات مرخصة وغير مرخصة عند وصول كل شيك أو تحويلات مالية من صندوق فورد أو صندوق "إسرائيل" الجديد أو صندوق بن عزرا للحفاظ على الأقليات وصناعة حمص وطحينة الأقليات، ذلك ما يفعله صندوق وخزينة وزير الأقليات رئيس جامعة بن غوريون سابقاً برونفان الذي وقع شهادات الكثير من عاملي وموظفي خريجي مدارس القانون الجامعات ذات التوجه الصهيوني التوراتي التلمودي العاملين في سلك القضاء التلموديّ التوراتيّ العنصريّ!
dr_mahameed@hotmail.com
الهوامش:
1- موقع وزارة العدل: www elyon1.court.gov.il
2- بار زوهر ميخائيل: طائر الرمل، سيرة شمعون بيرس الذاتية، "تل أبيب" 2005 (بالعبرية).
3- موقع جمعية عدالة (www.adalah.org) تأسست عام 1997 في مدينة شفا عمرو وحالياً تقع في مدينة حيفا شارع يافا 94 المحاذي لشارع بن غوريون والموازي لشارع الاستقلال حالياً (شارع الميناء سابقاً) حسب كتاب د. جوني منصور "أسماء شوارع حيفا" الصادر عام 2009.
4- أرشيف حزب العمل في مكتبة بيت بيرل رقم 2- 9261960- 290/ يديعوت أحرونوت 3- 8- 1973.
5- غنايم محمود: المدار الصعب، إصدار جامعة حيفا 1995.
6- انظر موقع الرئيس الروسي ميدفيديف: www.kremlin.ru
7- فيدور دوستيفسكي: يوميات الكاتب عام 1887 حول المسألة اليهودية (بالروسية).
8- متحف تراث اللجون أم الفحم (ملف اللجون) أرشيف يوسف عبد الفتاح، ومذكرات أهالي أم الفحم عن تحرير أرض دريهمي في مرج ابن عامر.