الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
قم.. لا تحايد!
|
04 - 03 - 2010
د. محمد إسحق الريفي |
- عجباً.. تحيد ولا تبالي لاهياً
أرضيت بالأفعى بعقر الدار!
- أأمنت شر عصابةٍ دمويّةٍ
طمعَت بنا وتحيط بالأسوار!
- أتظن أن الذلّ يعصمك الأذى!
فالخوف لا ينجي من الأقدار
- أتُباع في سوق النخاسة والخنا!
بئس الرجال تُقاد للفجّار
- ويلٌ لكلّ محايدٍ أَمِن العدى
بعداً لكلّ مذبذبٍ مِهذار
- خاوي النَّهى متقلبٍ بين الورى
كالماء يغلي من لهيب النّار
- في كل واد هائمٌ متسكّعٌ
فتراه أحياناً مع الأبرار
- لكنّه ما كان برّاً مثلهم
ويخوض مراتٍ مع الأشرار
- لا يرعوي عن لهوه حتى إلى
ما طاب كالقرآن والأشعار
- يثنيه عن طلب المعالي بحثه
عن منصبٍ يغريه أو دولار
- هو في الصغائر والدنايا غارقٌ
يرضى حياة مَذلةٍ وصَغار
- ما همّه وطنٌ يعاني محنةً
أو إخوةٌ يبكون من جزّار
- ويعيش مقموعاً بغير كرامةٍ!
يرعى مع البلهاء والأغرار
- يرجو وفاءً من عدوٍ غادرٍ!
بلغ المدى في القتل والإهدار
- درب الحياد نقيصةٌ تغري العدى
لا تأملنَّ مروءة الغدَّار
- انهض فمثلك لا ينام ولا يرى
عيشاً بغير مهنّدٍ بتّار
- هيا انتفض فالموت في ساح الوغى
خير من العيش الرغيد بعار
- قد حاصروك ومزقوا أوطاننا
منعوا تواصل أهلنا بجدار
- وحدودِ تقسيمٍ لسجن شعوبنا
جعلت بلاد العُرْب دار بوار
- فيها يعيث عدونا ولجيشه
أرسى القواعد في جميع دياري
- فلِمَ الحياد وكلّنا مستهدفٌ
ودماؤنا تُهَرَاقُ كالأنهار
- قم لا تحايد عادياً يغزو الحمى
ليس الحياد سوى سبيل فرار
- فمتى تقوم لنصرة الأقصى متى؟
إن الرجولة في اتخاذ قرار
- طلب المعالي شيمة الحر الأبي
قم فارتصف صفاً مع الأحرار
- فبمثلهم تزداد دوماً همةً
ومضاء عزم الأسد والإعصار
- لا تستكن.. إنّ الشهادة مبتغى
هيا التحق بعرمرمٍ جرار
- قم لا تنم فالسيل قد بلغ الزبى
والحرب طمّت أمّتي بدمار
- ما قيمة الإنسان لولا أنّه
حرٌ يعيشُ بعزةٍ وفخار!
فلسطين/ غزة: riffim@gmail.com