استمراراً لنهج القوانين الذي يستهدف فلسطينيي الداخل التي تصاعدت بشكل محموم في الفترة الأخيرة، صادقت لجنة الداخلية التابعة للكنيست على اقتراح قانون يسمح لوزير الداخلية من خلال مصادقة المحكمة العليا سلب الجنسية أو المواطنة ممن يقوم بمخالفات أمنية، والتي تسمى "إسرائيلياً" "مخالفات دعم الإرهاب، عضوية في تنظيم إرهابي، تجسس وخيانة".

وبمصادقة لجنة الداخلية سيطرح مشروع القانون على هيئة الكنيست للتصويت بالقراءة الثانية والثالثة، ومن المتوقع أن يمر كما مر تمديد قانون المواطنة، وقانون عزمي بشارة، وقانون منع ترشيح من يزور دولة تصنف بأنها معادية.

وقد قدم اقتراح القانون عضو الكنيست غلعاد إردان (الليكود)، وقد لقي القانون معارضة جهاز الأمن العام "الشاباك" الذي دعا جعل سحب المواطنة بأمر إداري لأن القانون يصعب من إجراءات سحب المواطنة.

من جهة أخرى صادقت اللجنة على أن تُلزم إجراءات إلغاء المواطنة بسبب الاشتباه بوثائق كاذبة مصادقة من المحكمة في حال وجود المهاجر لسنة على الأقل في (إسرائيل) مما يعني أن هذا يُعدّ تحولاً كبيراً على هذا الصعيد حيث كان بإمكان أي وزير داخلية حتى اليوم سلب المواطنة من المهاجرين بتوصية لجنة غير رسمية مما أدى إلى سلب مواطنة مئات الأشخاص حتى الآن.

هذا وحدثت مشادة كلامية بين رئيس اللجنة النائب العمالي ومندوب جهاز الشاباك، إذ طلب الأخير السماح للجهاز بسلب المواطنة والجنسية من خلال الاعتماد على أدلة إدارية فقط مؤكداً أن مشروع القانون سوف يشكل عقبة في وجه الإجراءات، لكنه ذكر أن (إسرائيل) تملك جهاز شاباك وليس جهاز شاباك يملك دولة، وأن موقف الشاباك يتجاوز كل الحدود.

في غضون ذلك قررت لجنة العمل والرفاه المصادقة على تقديم اقتراح قانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى، وينص على حرمان عائلة من الحصول على تكاليف دفن من قام بتنفيذ عملية تصنف على أنها على خلفية قومية.
وينص اقتراح القانون على "سحب حقوق تغطية تكاليف الدفن، في البلاد والخارج، من عائلة من قام بتنفيذ عملية على خلفية قومية".

وفي إشارة واضحة إلى أن الفلسطينيين، ممن يحملون المواطنة "الإسرائيلية" هم المستهدفون بهذا القانون، قال مقدم الاقتراح غدعون ساعار إنه "بحسب معطيات الأجهزة الأمنية فإن العشرات من العرب في البلاد كان لهم دور في عمليات إرهابية".

وبحسبه فإن "سحب الامتيازات التي يحصل عليها من يحملون المواطنة "الإسرائيلية" وينفذون جرائم على خلفية قومية، بالإضافة إلى تفعيل عقوبات مثل سحب حق الحصول على تكاليف الدفن، من شأنه أن يشكل عاملاً رادعاً في الحرب ضد الإرهاب".

ومن جهته فقد أيد رئيس اللجنة، يتسحاك غالانطي (المتقاعدين) الاقتراح. أما عضو الكنيست ران كوهين (ميرتس) فقد اعترض على الاقتراح من باب أنه لا يشكل عاملاً رادعاً، مشيراً إلى الدراسات التي بينت أن "سياسة هدم البيوت غير رادعة".

(هآرتس - 3/ 3/ 2010)

المركز الفلسطيني للإعلام: mail@palestine-info.info



Share/Save/Bookmark

للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق (نأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى الحذف)

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك