أثار صدور كتاب يضم مقالات لستة عشر أكاديميا "إسرائيلياً" وثلاثة أكاديميين فلسطينيين موجة من الاستياء والاحتجاج في الجامعة الأميركية في بيروت، على مستوى الجسم التعليمي والنوادي الطالبية، كون أحد المساهمين الأساسيين فيه هو الأستاذ المحاضر في الجامعة، الدكتور الفلسطيني ساري حنفي الذي كان بمثابة المحرر الرئيسي للكتاب إلى جانب أستاذين في جامعة "تل أبيب" هما آدي أوفير وميخال جيوفاني، ما اعتبره المعترضون توريطاً للجامعة الأميركية، في التطبيع الثقافي والفكري مع (إسرائيل).

ومن المقرر أن تعقد عند الخامسة بعد ظهر اليوم جلسة بين عدد من أساتذة الجامعة والدكتور حنفي لمناقشة هذا الموضوع، بموازاة تحرك طالبي احتجاجي، رفضاً لزج اسم الجامعة في هذا الكتاب الصادر عن دار "زوون بوك" للنشر في نيويورك.

وقال الدكتور طريف الخالدي.. إن عدداً من الأساتذة رفعوا عريضة إلى إدارة الجامعة الأميركية تطالبها باتخاذ موقف حاسم مما جرى، مشيراً إلى أن ما فعله زميلهم يشكّل إساءة لهم وللجامعة وينطوي على مخالفة لقانون المقاطعة الذي ما زال لبنان ملتزماً به. ونبّه إلى أن الكتاب يتضمن مضامين خطيرة، من نوع استبدال مفهوم الاحتلال بمفهوم نظام السيطرة، والإيحاء بأن السلوك العنصري لدولة الاحتلال هو نتاج عدم التواصل بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين، مستخلصاً أن الكتاب يوحي في الظاهر بأنه يفنّد الاحتلال ولكنه في الجوهر يغلّفه بغلاف ضبابي مأخوذ من نظريات ما بعد الحداثة.

أما الدكتور حنفي فقد أبلغ.. أن الحملة عليه غير مبررة، معتبرا أن "الإسرائيليين" المساهمين في مقالات الكتاب وفي تحريره هم من اليساريين المعارضين للاحتلال.

sattarkassem@hotmail.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك