الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
روايات وقصص
حجم الخط: + -
خمس قصص قصيرة جداً
|
14 - 03 - 2010
محمد شوكت الملط |
(1)
مقاطعة مرفوضة
ببذلته الفرنسية... ونظارته الإيطالية... وساعته السويسرية... وقف العضو الشهير بأحد أندية الروتاري يتحدث متعالياً.... في مؤتمر عن المقاطعة للدول الداعمة للعدو الصهيوني.... بلغة مختلطة... لا هي عربية... ولا هي إنجليزية.... خرج الحاضرون من القاعة... واحداً تلو الآخر.
(2)
ظُلم
اشتُهر بين الناس بالظلم... ظلم نفسه، ظلم جيرانه... زملاءه... أقاربه... أصدقاء الطفولة، ظل على هذا الحال، إلى أن انتهى أجله، مات... أقاموا له مأتماً، لم يتأخر واحد منهم عن الوقوف... مستقبلاً المُعزين.
(3)
قرية يائسة
بعد أن يئسوا من إمكانية إدخال المرافق، إلى قريتهم المنسية، لا كهرباء، ولا مياه شرب، ولا صرف صحي، لا مدرسة، لا وحدة صحية، كأنهم ليسوا من أبناء الوطن، أو أنهم مواطنون من الدرجة الدنيا، قرروا إلغاء اسم قريتهم، أطلقوا عليها اسماً جديداً، علقوا لافتة على مدخلها، مكتوباً عليها: قرية ابن رئيس البلاد، أخيراً تنفسوا الصعداء... ابتسموا، بين عشية وضحاها، أصبحت قريتهم من القرى النموذجية.
(4)
توريث الكراهية
تُوفي الملياردير، وترك ثلاثة أبناء وبنتين، ورِثوا عنه تركة كبيرة، ثروة هائلة مكونة من شركات عملاقة، أطيان شاسعة، أبراج وعمارات شاهقة، قصور ضخمة، شاليهات، حسابات لدى العديد من البنوك، بالدولارات، باليورو، بالإسترليني، اختلفوا على التقسيم، تبادلوا السب والقذف، تخاصموا، أصبحت القطيعة بينهم سيدة الموقف، قادتهم، ليكونوا من رواد المحاكم المشهورين، خمس عشرة سنة مرت، كانوا قد ورَّثوا أبناءهم الكراهية والحقد، لم يتفقوا، بادر أحدهم إخوته، أرسل إليهم رسالة: طالما تمنيت أن يكون والدنا مثل عمنا، الذي لم يترك لأبنائه سوى تركة قليلة من الأموال، ولكنها زاخرة بالحب والمودة، جمعتهم ولم تفرقهم.
(5)
السكين والبراءة
فرحة عارمة غمرت الطفلة الصغيرة، ذات الثماني سنوات، حينما رأت عمها على باب البيت، فلم تره منذ سنتين، بسبب خلاف نشب بينه وبين أبيها على الميراث، احتضنته، قبلته، أجلسته في غرفة الاستقبال، مرحبةً به، ارتبكت للحظات، فكرت فيما يمكن أن تقدمه له من طعام أو شراب، فليس في البيت أحد غيرها، أسرعت إلى المطبخ، قدمت له طبقاً به ثلاث برتقالات، نظرت إلى الطبق، تذكرت أنها نسيت شيئاً، عادت إلى المطبخ مرة أخرى، أحضرت سكيناً لتقشير البرتقال، وهي لا تدري أن هذه السكين، هو السلاح الذي سيقتلها به عمها، انتقاماً من أبيها، طعنها بها عدة طعنات، فرَّ هارباً.
Msh_malt2011@yahoo.com