الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
حوارات
حجم الخط: + -
ماريو فرانسين المتحدث الرسمي باسم حملة ("إسرائيل" تستعمر ودكسيا تمول)
|
18 - 03 - 2010
|
يأتي السبب من وراء هذه المقالة مرور سنة كاملة على حملة ("إسرائيل" تستعمر ودكسيا تمول):
في الثاني عشر من تشرين الثاني لعام 2009 قامت 20 مؤسسة مختلفة بتبني حملة ("إسرائيل" تستعمر ودكسيا تمول) وبعد مرور عام كامل على إطلاق هذه الحملة فقد وصل عدد المؤسسات المساندة لهذه الحملة إلى تسع وستين مؤسسة.
لقد حظيت المتطوعة "بي كينتاني" بمقابلة السيد "ماريو فرانسين" المتحدث الرسمي باسم هذه الحملة حيث قام الأخير بالرد على العديد من الأسئلة المطروحة والمتعلقة بالحملة.
* ما هو السبب من إطلاق حملتكم قبل عام من الآن؟
- إن العديد من الدول الغربية تعتبر سبباً لاستمرار سياسة الاحتلال، وذلك إما عن طريق مساهمتهم الفعالة لهذا الاحتلال أو إما بوقفتهم السلبية معه، ولذلك ومنذ عشر سنوات قام العديد والعديد من المدنيين ومنظمات المجتمع المدني ومعهم المستهلكين والناشطين بأخذ مسؤولياتهم ضد تلك السياسة وساروا على مبدأ "إن كان لدينا حكومة لا تفعل ذلك... فينبغي لنا فعله بأنفسنا".
لقد سلك الاحتجاج مناحي وأشكال عدة فقد قام العديد من الناشطين بإقناع المستهلكين بعدم شراء المنتجات "الإسرائيلية" عن طريق الحملات التي تستهدف إما الشركات التي تعمل أو تستثمر في الأراضي المحتلة باعتبارها شركات تساهم بتنشيط الاحتلال "الإسرائيلي".
ولعل المثال الأوضح لهذه الشركات هو شركة دكسيا المالية بتوفيرها الدعم المالي المستمر "للمستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية، وبموجب القانون الدولي فإن هذه "المستوطنات" تعتبر غير شرعية.
فضمن هذه الحملة نطالب دكسيا بالقطع الفوري لكافة صلاتها مع "المستوطنات" والوقف التام لتمويل الاحتلال.
* ماذا تعلمون عن أنشطة دكسيا المصرفية في (إسرائيل)؟
- في عام 2001 قامت مجموعة دكسيا بتولي المصرف "الإسرائيلي" المعروف باسم "أوتزار هاشيلتون هامكومي" حيث عرف هذا المصرف بعد ذلك بمصرف "دكسيا إسرائيل" وهو مختص بتمويل السلطات المحلية، فمنذ ذلك الحين قام الناشطون البلجيكيون برصد ومراقبة أنشطة "مصرف دكسيا إسرائيل". ففي شهر أكتوبر من عام 2008 قام عدد من مجموعات التضامن وبمساعدة المؤسسة "الإسرائيلية" "من المستفيد!" بالحصول على دليل يؤكد بأن إسرائيل لا تعمل على تمويل المجتمع "الإسرائيلي" المحلي فحسب وإنما تعمل على تمويل "المستوطنات الإسرائيلية" غير الشرعية داخل الأراضي المحتلة، فقد صدرت وثيقة من الكنيست "الإسرائيلي" تؤكد على لسان "دايفد كباه" مدير "دكسيا إسرائيل" قيام المصرف بتمويل سبع "مستوطنات" وثلاث سلطات إقليمية داخل الأراضي المحتلة وذلك ما بين عامي 2003 و2007.
ونحن أيضاً على علم بأن دكسيا قد حررت قروضاً بقيمة ثمانية ملاين يورو للقدس في عام 2008.
* من هي الجهة المنظمة لحملة دكسيا؟
- أطلقت حملة دكسيا كمبادرة من قبل 20 مؤسسة لتقصي حقيقة العلاقات ما بين دكسيا والأراضي المحتلة حيث أدرج ذلك من خلال "التنسيق لمقاطعة إسرائيل COBI".
إن مؤسسة إنتال تعمل على تنسيق وتسيير هذه الحملة بينما تقوم اللجنة "الفلمنكية الفلسطينية" بتولي مهام التمويل، ما جعل هذه الحملة تحظى بمهام وتفوق هو وجود تسع وستين مؤسسة داعمة لها.
* أين نحن الآن بعد سنة كاملة من قيام هذه الحملة؟
- كما نعلم، لقد بدأت هذه المبادرة تحت اسم "إسرائيل" تستعمر ودكسيا تمول" حيث تم إعداد وتنظيم العديد من الأنشطة على المستوى المحلي وبالتالي فإن دعم السلطات المحلية والمحافظات لها هو أمر مهم بالنسبة لنا باعتبارهم عملاء ذات مساهمة عالية في مجموعة دكسيا.
وفيما يلي بعض الإنجازات التي تم تحقيقها خلال العام:
= أصبح عدد المؤسسات الفعالة مع هذا الحدث تسعاً وستين مؤسسة خلال عام واحد.
= ما يقارب ثمانية آلاف شخص قاموا بتوقيع رسائل احتجاجية رفعت لدكسيا.
= أربع وثلاثون من مجالس المحافظات والسلطات المحلية صوتوا على اقتراح لحل القضايا المتعلقة بدكسيا.
= ألف شخص قاموا بالتوقيع على عرائض رفعت لممثليهم السياسيين.
= وفي صفحتنا الالكترونية على الفيس بوك أكثر من ألف ومئتي شخص على تواصل دائم مع أحداث وفعاليات هذه الحملة.
= وفي الثاني عشر من أيار مايو لعام 2009 شددنا على مطالبنا في الاجتماع السنوي لحملة الأسهم في مجموعة دكسيا والذي تلته تقارير صحفية عن الحملة.
= وأيضاً في الثاني عشر من نفس العام قام أكثر من مئة وعشرين شخصاً من عملاء دكسيا بالتبرع بمبلغ 5 يورو من حساباتهم لدعم حملتنا التي مر عليها آنذاك عام كامل.
* هل أعتبر نفسي كعميلة لدكسيا مسؤولة عما يحدث؟
- كونك عميلة في مجموعات دكسيا فهذا بالطبع لا يضعك تحت المسؤولية عن سياسة دكسيا ولكن بالطبع يمكن أن يكون لك دور هام في تكريس الضغوط لجعل دكسيا تعيد النظر في سياساتها.
لقد تعددت الآراء حول ماهية المسؤولية والدور الواقع على عملاء دكسيا فقد ذهبت بعض الآراء بمطالبة العملاء بمقاطعة وإقفال حساباتهم داخل هذا المصرف، بينما رأى آخرون أهمية الدور الذي يلعبه العملاء في إبراز ضغوط جديدة على دكسيا حيث تعتبر مبادرة الـ5 يورو المطبقة في تشرين الأول مثالاً على ذلك.
لكن إذا أصر العميل على الاستغناء عن خدمات دكسيا فإننا نطالبه بتوضيح مسبق للمصرف عن سبب إصراره لمقاطعة المصرف.
* هل فعلاً قامت هذه الحملة بالتأثير على سياسة دكسيا؟
- على المدى القصير، فإن الحملة حققت نجاحاً كبيراً وذلك بحسب اعتراف كل من "جان لوك ديهين" رئيس دكسيا ورئيس الوزراء السابق و"بيري ماريني" الرئيس التنفيذي للشركة من خلال اجتماعهم السنوي لعام 2009 فقد صرحوا بأن القروض الممنوحة "للمستوطنات الإسرائيلية" فيها انتهاك للقانون الأخلاقي داخل مجموعتهم.
وقد اعترفوا أيضاً بأن البنك قد تعرض لضغوط حقيقية جراء هذه الحملة وأخيراً قام موفدنا لدى دكسيا بتلقي معلومات بأن بنية دكسيا تجنب أي دعم مالي "للمستوطنات الإسرائيلية" وهذا بلا شك يعتبر نصراً واضحاً لحملتنا هذه.
وفي الثالث عشر من تشرين الأول لعام 2009 كررنا مطالبنا من خلال الأنشطة والفعاليات الاحتجاجية التي قمنا بها في عشرين فرع لدكسيا في كافة أنحاء البلاد.
وبعد وقت قصير من هذه الفعاليات قمنا بتلقي دعوة من "دكريني" رئيس مجلس إدارة دكسيا في بلجيكا لاجتماع ذكر فيه أن حملتنا هذه كانت على جدول أعمال مجلس إدارة مجموعة دكسيا، وهذا يعتبر أيضاً نجاحاً لأعمال وأنشطة بسيطة لاقت صدى واسعاً داخل المجموعة.
ولكن مع كل هذه الأعمال والمحاولات المستمرة لم تكف دكسيا عن منح القروض فحسب، بل إنها لم تعلن أن لديها مشكلة بوقف الاستثمارات في القدس الشرقية وهذا يعني بأن دكسيا مصرة على دعم الاحتلال "الإسرائيلي" حتى عام 2017 وهذا يشير إلى تحقيق بعض التقدم لكننا بعيدون بعض الشيء عن تحقيق جميع أهدافنا.
* هل هنالك مبادرات مشابهة في دول أخرى؟
- في التاسع عشر من تموز لعام 2005 وبعد القرار الصادر عن المحكمة الدولية الذي قرر بعدم شرعية الجدار العازل و"المستوطنات الإسرائيلية" على الأراضي الفلسطينية، بعد ذلك قامت 170 مؤسسة فلسطينية بأعمال المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات من خلال "حملة فرض العقوبات وسحب الاستثمارات BDS campaign" أملاً بعرقلة الدعم السياسي والمالي والعسكري (لإسرائيل).
إن حملة "فرض العقوبات وسحب الاستثمارات" هي مبادرة مستوحاة من الحملة الناجحة ضد نظام الفصل العنصري في إفريقيا وهي تتبع مسارات اللا عنف في استعادة بعض الحقوق الفلسطينية.
إن المقاطعة ليست فقط وسيلة لممارسة ضغوط دولية على (إسرائيل) بل أيضاً لديها إمكانيات كبيرة للتأثير على الرأي العام في حين أنها تعتبر وسيلة للتضامن مع الشعب الفلسطيني المقهور.
منذ بدء الدعوة لهذه الحملة أصبحت أنشطتها تمارس على مستوى عالٍ ودولي حتى وصلت لاحتجاجات على مشاركة الفرق الرياضية "الإسرائيلية" لبعض الأنشطة، وتم توسيع هذه الأنشطة حتى اكتسبت مناحي ثقافية وأكاديمية بل وحظيت على دعم بعض الكتاب المعروفين مثل نوعمي كلاين، إدواردو غاليانو، أرونداثي روي، والمخرج المعروف كين لوتش.
إن العديد من العلاقات التجارية الكبيرة تم إعادة النظر بها بحيث تم سحبها من (إسرائيل) أحياناً أو طرد الشركات الإسرائيلية منها، مثل "المصرف الهولندي" و"الكنائس الأمريكية النرويجية لصندوق المعاشات التقاعدية"، أيضاً إن فرض الضغوط على الشركات التي تحقق أرباحاً من الاحتلال "الإسرائيلي" في تزايد مستمر وشركة "فيوليا" الفرنسية مثال واضح على ذلك.
إن حملة دكسيا عبارة عن جزء من حركة دولية تحاول وضع حد لهذا الاحتلال "الإسرائيلي" فقد نمت الحملة بشكل هائل بعد الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة.
* في شهر تشرين الأول قمتم بمطالبة عملاء دكسيا بالتبرع بـ5 يورو من حساباتهم لأجل حملة (دكسيا تمول و"إسرائيل" تستعمر)، لماذا قمتم بهذه الدعوة، وأين تم استخدام هذا المال؟
- من خلال هذا العمل الرمزي أردنا إرسال رسالة إلى دكسيا أن عملاءهم ليسوا راضين عن سياستهم المتعلقة (بإسرائيل)، حيث تلقى 120 شخصاً هذه الدعوة وقاموا بتقديم دعمهم المالي الضروري لها، لأن هذه الحملة أيضاً لها نفقات لا نخفيها عن أحد. بما تم جمعه من مبالغ، تم الصرف على المواد الضرورية من طباعة للإعلانات والبطاقات والملصقات وما إلى ذلك. فحتى اليوم تم إنفاق ما يقارب 3.855 يورو على هذه الحملة.
إن قيام العديد من المؤسسات الصانعة لهذه المواد بتغطية نفقاتها منحنا 3.100 يورو وما زلنا بانتظار بعض المنح الأخرى. فكل ما تم جمعة إضافة إلى 610 يورو من ذاك النداء قمنا بتحصيل 4000 يورو وهذا يعني أنه ما زال لدينا القليل لإنفاقه.
* ماذا يحمل المستقبل لحملة دكسيا؟
- إن استمرار دكسيا بتمويل مستعمرات الاحتلال "الإسرائيلي" يعتبر دليلاً واضحاً بأن مصرف دكسيا يقوم بانتهاك القانون الدولي والمساعدة في الحفاظ على هذا الاحتلال، لذلك فإن منصة هذا العمل سوف لن تتوقف حتى تقوم دكسيا والمسؤولون بالقيام بما يلي:
= الاعتراف بأن "المستوطنات الإسرائيلية" على الأراضي الفلسطينية غير قانونية وتعرقل عملية السلام.
= الاعتراف بأن القدس الشرقية تم سلبها بشكل غير قانوني من قبل (إسرائيل) وبذلك لا يحق لدكسيا تمويل هذه المنطقة.
= الاعتراف بأن تمويل "المستوطنات" كان خطأ وبذلك عليهم الاعتذار مما خلفوه من دمار.
= قطع جميع علاقاتهم مع كافة الكيانات والمجتمعات المستمرة في العمل لصالح الاحتلال "الإسرائيلي" في فلسطين.
= تقديم دليل واضح بالتزامهم بتطبيق كل ما ورد أعلاه على المصالح "الإسرائيلية" مع دكسيا.
ولإجبار دكسيا على الضلوع في هذا الطريق فإننا تقوم باتباع العديد من المسارات بحيث نريد حث المواطنين على شراء أسهم من دكسيا واستخدامها كأداة ضغط في اجتماع هذا العام المنعقد في مايو/ أيار لعام 2010. كوسيلة للحد من ظلمهم للشعب الفلسطيني.
نحن أيضاً لن نكف عن مطالبة المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه القضية فقد تملك الحكومة ما قيمته 5.7 % من أسهم دكسيا في المناطق الثلاث بينما تمتلك المحافظات والمجتمعات المحلية ما قيمته 14.3 % وبذلك فإنهم يتمتعون بسلطة عالية لدى مجلس إدارة دكسيا.
لقد حان الوقت لهم لاتخاذ موقف يتم فيه شجب الاحتلال "الإسرائيلي" غير الشرعي لفلسطين والاعتراف بأن دكسيا طرف في ذاك الجرم.
إن كل المجتمع البلجيكي مساهم لدى شركة دكسيا أيضاً وذلك يعطي المواطنين الفرصة من الاحتجاج على المستوى المحلي.
لكن للأسف هنالك 556 من المجتمعات المحلية تلتزم الصمت حيال سياسة دكسيا وهذا غير مقبول.
وأخيراً فإننا نرحب بأية مبادرة لوضع هذه القضية على مستوى العمل السياسي كما وندعو المجتمع بكافة أطيافه، أفراداً ومؤسسات للاشتراك والتفاعل مع هذه الحملة لزيادة الضغوط على دكسيا لتغيير سياستها.
* كيف يرى الفلسطينيون هذه المبادرة؟
- كما قلت مسبقاً إن الفلسطينيين قاموا في 2005 بالدعوة إلى مقاطعة تامة (لإسرائيل) كوسيلة للدفاع عن حقوقهم فهم ينظرون لحملة دكسيا على أنها حملة ناجحة من بين العديد من حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني. نحن أيضاً بدورنا نبقيهم على اطلاع بكل الأنشطة والفعاليات المبذولة، مثلاً هذا المقال سيتم ترجمته للغتين العربية والإنجليزية وسيتم أيضاً نشره على مواقع مختلفة.
* هل أستطيع أن أقدم شيئاً لهذه الحملة؟
- طبعاً فإنك تستطيعين عمل الكثير من خلال:
= التوقيع على هذه المنصة من خلال مؤسستك.
= توقيع وحث الآخرين للتوقيع على البطاقات البريدية (1 & 2) الموجهة لدكسيا.
= التوقيع على العرضة من خلال البريد الإلكتروني والتي تستهدف المسؤولين السياسيين.
= التواصل على صفحة الفيس بوك الخاصة للحملة ودعوة الأصدقاء لها.
= حث مجتمعك المحلي على التصويت للاقتراحات، باعتبار كل مجتمع مساهم في دكسيا مسؤول، تستطيع أن تجد أمثلة لبعض الاقتراحات من خلال "التسلسل الزمني للحملة".
= كما ويمكنك الاتصال بسكرتير الحملة لتقديم دعمك بطريقة أخرى.
عن طريق د. بيسان أبو خالد: ahmedbissan@yahoo.ca