الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
سقطت القدس يوم سقطت يافا
|
01 - 04 - 2010
أكرم عطوة |
لا يمكن أن تكون القدس (بما تمثل) في أمنٍ وآمان .. وهناك في يافا وحيفا وعكا وطبرية .. عدوٌّ للقدس ولمقدساتنا .. عدوٌّ مدجّجٌ بأحدث ما أنتجته مؤسسات القتل والتدمير الأميركية ..
لقد سقطت القدس يوم سقطت يافا .. ولقد سقطت مكّة يوم سقطت يافا .. ولقد سقط العرب والمسلمون يوم سقطت يافا .. ولن تكون قدسنا المقدّسة، ومكّتنا المكرّمة، ومدينتنا المنوّرة، وكلّ عواصمنا ومدننا العربية بخير .. ما دام العدو الصهيوني بخير ..
كفانا فصل القضايا عن بعضها .. القدس ليست قضية قائمة بذاتها .. وليست مفصولة عما سبقها ..
الخطر الحقيقي الذي يستهدف وجودنا .. هو العدوّ الصهيوني الذي أوجدته القوى الاستعمارية في منطقتنا وعلى أرضنا .. وربطت مصالحه بمصالح معظم الأنظمة العربية .. بدءاً بالعائلة الهاشمية، وانتهاءً بالعائلة السعودية .. والمستهدف هو شعوب هذه المنطقة .. وبالتالي كلّ شيءٍ لدينا ساقطٌ أو مهددٌ بالسقوط إذا بقي الكيان الصهيوني على أي بقعةٍ من أرضنا .. حتى لو في "تل أبيب" وحدها ..
القضية واحدة، والعدو واحد، والخطر واحد .. لن يزول الخطر عن القدس ولا عن أيّ مقدّسٍ من مقدّساتنا .. إلا إذا تحرّرت إرادتنا .. ولن تتحرّر إرادتنا إلا إذا تحرّر وعينا .. ولن يتحرّر وعينا إلا إذا عرفنا أنّ السلام مستحيل مع عدوٍّ يستهدف وجودنا ومستقبلنا ..
فمن أجل فلسطين كل فلسطين .. بما فيها القدس كلّ القدس .. شرقيها وغربيها .. ومن أجل مستقبل لا خطر فيه على أي مقدّسٍ من مقدّساتنا .. أتوجّه إلى أطفالنا .. فلا أحد سواهم يستحق أن أتوجّه إليه ... أقول لأطفالنا .. أتمنى أن تغفروا لجيلنا الأخطاء التي ارتكبها بحق القضية، وبحق مستقبلكم .. فجيلنا بالرغم من التضحيات العظيمة التي قدمها .. هو جيل النكبة والنكسة والهزيمة .. وجيلنا هو جيل الانقسام والتناحر والاقتتال، وجيلنا هو جيل التذلل للأنظمة العربية والدولية .. وجيلنا هو جيل التردي في مستنقع المرحلية، وأوسلو، والمفاوضات المذلّة المباشرة .. وغير المباشرة .. جيلنا هو الذي فرط بكل فلسطين من أجل وهم قاتل اسمه الدولة الفلسطينية المستقلة ..
ليتنا لم نتصد لقيادة هذه المرحلة .. ليتنا تركنا عنانها لكم .. عسى أن تكونوا أكثر قدرة على التصدّي لهموم القضية وأعبائها .. وأكثر ثباتاً على المبادئ ..
almaary1977@hotmail.com