الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
حوارات
حجم الخط: + -
من المقابلة مع زعيم المقاومة والتحرير في 31/ 03/ 2010
|
01 - 04 - 2010
قناة المنار |
أجرى الإعلامي عمرو ناصف في برنامجه "ماذا بعد" في قناة المنار مقابلة مع زعيم المقاومة والتحرير الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء يوم الأربعاء 31/ 03/ 2010، وهذه مقتطفات منها:
(* عمرو ناصف: سوف نذهب في دائرة التدخلات الأجنبية مع الاتفاقية الأمنية اللبنانية الأميركية. كيف تقرأون هذه الاتفاقية خصوصاً أنكم متهمين باستغلالها لتحويل الأنظار؟
- السيد حسن نصر الله: هذه الاتفاقية أمامنا. إذا جعلناها أو ألغيناها ما الأثر على لجنة التحقيق؟ يتم الهروب إلى الاتهام حين تتحدث بمنطق. ماذا تريد بنيتي وخليفيتي؟ كذلك الكلام عن استهداف قوى الأمن واليوم جاوب الأخ محمد فنيش. هناك من قال أن الذي يستهدف قوى الأمن هو الذي يريد أن تبقى شبكات التجسس فاعلة في لبنان. إذا كان يقصد حزب الله فهذا شيء مضحك. إذا كان هناك إنجازات هل نغضّ النظر عن الأخطاء؟ فلنخرج من هذا الجو ومن الطريقة اللبنانية بالهروب للاتهام.
لن أدخل في الجوانب القانونية والدستورية بل سأذهب إلى المضمون. نعم في المضمون هناك أشياء خطرة. وفي البداية أطلب من كل الوزراء والنواب والأطراف السياسية الأخرى أن تحترم عقول اللبنانيين فالقول أن هذه هبة غير مشروطة لا اتفاقية. في أول صفحة: "يحدّد خطاب الاتفاق هذا الأعمال التي يكون على الولايات المتحدة وحكومة لبنان القيام بها كما يحدد الموارد التي يتعين على كل منهما توفيرها دعما وإسنادا لهذا الاتفاق وتعتبر التزامات ثابتة يلتزم بها كلا الطرفين" إذا هناك اتفاق وهناك طرفان وهناك التزامات. فلنحترم عقول الناس قليلاً.
بالانتقال إلى الجوهر هناك أولا عنوان الموضوع الأمني ثانيا العنوان الإرهابي ثالثا عنوان الكرامة الوطنية التي تحرص كل حكومات العالم عليها. في الموضوع الأمني عندما نجد مثلا أن الأميركي يحق له الذهاب لمراكز قوى الأمن للتأكد من كيفية استخدام التجهيزات ما يعني أنه مسح لمراكز قوى الأمن "والتحقيق من أن مستخدميها هم ذات الأفراد الذين تسلموها من الحكومة الأميركية". طيب ما علاقتك أنت؟ لماذا يريد أن يتدخل؟
المثل الثاني أنه يحق له الاحتفاظ بقائمة تسجل فيها جميع الأجهزة والمعدات التي وفرتها ويقدم تقريرا عن كيفية توزيعها والسماح للحكومة الأميركية الوصول للأجهزة والمعدات "دون أي قيود". هذا يعني أننا نبيح مؤسسة أمنية كاملة للأميركيين ليدخلوا إليها متى أرادوا.
في الموضوع الإرهابي، البند نفسه يتكرر في أكثر من مكان. المطلوب من الحكومة اللبنانية التحقق من أن جميع من يستفيدون من التجهيزات لا ينتمون لأي منظمة تعتبرها الحكومة الأميركية منظمة إرهابية. عندما نوقّع على هذا نقبل بالتصنيف الأميركي للإرهاب. هناك نص ثان لا يقول أن من ينتمي بل التحقق من عدم وجود أي صلة على الإطلاق. إذا كان أخ هذا الشاب أو والد هذا الشاب من حزب الله يستطيع الأميركي أن يمنعه من الدخول إلى التدريب. الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يقبلا بهذا التصنيف لكن الحكومة اللبنانية قبلت به وهذا شيء خطر جداً وهذا أوصل في ما بعد إلى أن ما يدربون عليه الشباب منطلق من هذا التصنيف. هذا إشكال رئيسي بالنسبة لنا وهو إشكال كبير.
الأمر الأخير كوني لن أدخل بالتفاصيل أكثر أريد أن أتحدث عن الكرامة الوطنية. كل هذا معمول من أجل 50 مليون دولار أي لا شيء لمن يعرف بالحسابات جيدا بالنسبة لمؤسسة أمنية مثل قوى الأمن الداخلي. ومع ذلك يوضع شرط: تبذل الحكومة كافة الجهود لتأمين عدم استخدام الأموال المتاحة بموجب هذا الاتفاق لتقديم أي دعم لأعمال الاتجار بالمخدرات أو لأعمال غير مشروعة... هل هناك حكومة في العالم تقبل أن تفرض عليها هذه الشروط؟ هذا مهين.
الإهانة الجماعية هي أن كل من سيشارك بالدورة عليه أن يقدم إقرارا خطيا: "أشهد أني خلال السنوات العشر الأخيرة لم أرتكب جرائم ولم أتاجر بالمخدرات..... أدرك أن وزارة الخارجية الأميركية قد تنهي التدريب.." هذا أمر مهين. إذا أراد أحد أن يتعهّد فليتعهد لقوى الأمن لا للأميركي.
لا أعتقد أنّ أحدا حريصا على كرامة بلده يقبل بهذه التفاصيل. هذه ملاحظات ونحن نطرحها لأننا نريد أن نحمي البلد وقوى الأمن ونريد أن نساعدها أكثر لكشف شبكات التجسس ونريد أن تكون ثقافتها باتجاه العدو الحقيقي لا العدو المصطنع الذي تحاول أن تبتدعه أميركا.
* عمرو ناصف: الهدف من مناقشتكم لهذه الاتفاقية؟ إلى أين تريدون الوصول؟
- السيد حسن نصر الله: الكل يعرف أننا لا نشهّر بأحد. منذ قرأنا هذا الأمر في جريدة السفير مشكورة على هذا الموضوع ذهبنا للجنة الاتصالات. نحن حريصون نريد أن نأكل العنب نريد أن نعالج. لا نستهدف أحدا ولا نستهدف أي مؤسسة بل هدفنا هو أن نعالج هذه المسائل التي نراها خطرة. العلاج بالتعديل؟ عدلوا. العلاج بالالغاء؟ الغوا.
نحن نرى في هذه الاتفاقية مواد خطرة يجب الانتهاء منها.
مثل آخر لأن الأهم بالنسبة لنا هو العقيدة: في الدرس رقم 3 اتجاهات الإرهاب الدولي المنظمات الإرهابية "تنقسم الجماعات الإرهابية إلى عدة تصنيفات فمنهم المتطرفون دينيا ومنهم الجماعات التي تدعمها دول معينة ومن بين تلك المنظمات تعد المنظمات التالية أكثرها نشاطاً".. طبعا "إسرائيل" بكل الإرهاب الدولي غير موجودة. يبدأ أولا بالقاعدة والحمد لله نحن نأتي في المرتبة الثانية حيث تمّت محاكمتنا غيابياً. وبعد حزب الله تأتي حماس ثم الجهاد الإسلامي الفلسطيني ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة. هؤلاء يدربون قوى الأمن ويقولون له إن المشكلة في لبنان حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الخ لكن لا شيء اسمه "إسرائيل". يتابع مع الدول الراعية للإرهاب كوبا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية وغير ذلك أما "إسرائيل" فطبعا ليست لا دولة إرهابية ولا راعية للإرهاب.
أمس أخبرني الإخوة أنه نتيجة إثارة الموضوع في اللجنة ومع وزير الداخلية هناك محاولات لمعالجة بعض المسائل مثلا تم توجيه رسالة من اللواء ريفي إلى السفارة الأميركية منذ يومين مضمونها أنكم تثقفون على موضوع الإرهاب الذي ترعاه دول وتذكرون إيران وسوريا وهي بالنسبة لنا دول صديقة وتتحدثون عن حزب الله كحزب إرهاب. اللواء ريفي مشكور وهذا جيّد. طبعا هل تلزم هذه الرسالة الأميركيين؟ لا أعتقد أنها تلزمهم بشيء. لكن هذه خطوة جيدة. التصنيفات التي تقدّم لهم خطرة. فتح الباب للأميركيين أمر خطر. إعطاء حصانة دبلوماسية للأميركيين أيضا خطر ويمكنكم أن يدخلوا عبر هذه الحصانة على شاكلة قتلة المبحوح. ما نريده من هذا الموضوع هو المعالجة، عالجوا هذا الأمر. الآن اللجنة تتابع هذا الموضوع وهناك شيء سيقدّم لرئيس المجلس وله طريقته. وهناك أيضا رئيس الجمهورية الذي هو بالنهاية حامي الدستور ونقول له يا فخامة الرئيس هذا خطر اعمل معروف خذ مبادرة وعالجه وحتى رئيس الحكومة يستطيع أخذ مبادرة. لا أحد يريد ان يضعف قوى الأمن كلنا نريدها مؤسسة قوية ولكن بشروط تحفظ السيادة.
* عمرو ناصف: هل الدعوة للحوار مرتبطة باللقاء الثلاثي في دمشق؟
- السيد حسن نصر الله: لا أعتقد ذلك ولا أؤمن بذلك. ولدي معلومات أن النقاش والتحضيرات سابقة للقاء الثلاثي.
* عمرو ناصف: هل له علاقة بضغوط أميركية؟
- السيد حسن نصر الله: ممكن. في النهاية الولايات المتحدة وبان كي مون ليس لديها عمل سوى سلاح المقاومة في لبنان. دائما يطالبون السلطة الرسمية اللبنانية ماذا فعلتم؟ السلطة تقول هذا موضوع الحوار فيسألون أين أصبحت. إذا كان الهدف من الحوار تخفيف الضغط الأجنبي على السلطة في لبنان فلا مانع.
* عمرو ناصف: في الحوار هناك أطراف همهم الوحيد النيل من المقاومة. لماذا تشاركون معهم؟
- السيد حسن نصر الله: لبنان بلد فيه مكوّنات متنوعة بلد خاص حساس لا يجب أن نتعب من الحوار ويجب أن يبقى الحوار هو الأساس. أحيانا يمكن أن يكون الحوار بنفسه هو مصلحة. البعض يقول أننا لن نصل لنتيجة ومع ذلك يشاركون لأن نفس وجود هذه الطاولة يهدئ البلد ويريح الناس ويترك الخطوط مفتوحة وهذا ما نحتاجه. لا نستطيع أن نقول أن طاولة الحوار بدون نتائج. هذا الحدّ الأدنى وإذا ذهبنا للحد الأوسط أو الأعلى لدينا رؤية إذا كان هناك أي مكان للنقاش بمعزل عن رأي الفريق الآخر ونواياه نحن لدينا رؤية ومنطق ودليل وبرهان وحجج نذهب ونناقش وبالعكس الذي يهرب من الحوار هو الضعيف أما من يستند إلى منطق قوي ومتماسك يذهب إلى الحوار حتى مع أعدائه وليس أصدقاء لدودين أو أخصام لا أريد أن أتحدث عن أعداء. من يعرف؟ ربما ألهم الله هؤلاء فاستمعوا لهذا المنطق واقتنعوا به.
* عمرو ناصف: هذه الأطراف تريد أن تفهم العالم أن لا اتفاق على الحوار.
- السيد حسن نصر الله: لا مشكلة هذا هو الواقع. منذ الـ82 هناك انقسام حول واقع المقاومة في لبنان. هل عيب المقاومة أن حولها انقسام؟ طبعا لا. إذا كان هناك من يقرر الدفاع عن بلده ويقدم الشهداء ويتحمل المخاطر هذا لا يعيب المقاومة. طوال التاريخ لا توجد مقاومة في التاريخ كان عليها إجماع من شعبها.
* عمرو ناصف: لماذا لم يقدم حزب الله ورقته؟
- السيد حسن نصر الله: قبل الحرب في الجلسة ما قبل الأخيرة طلب مني الرئيس بري أن أتكلم وقد تحدثت ارتجالا لم أكن قد كتبت ورقة فهذا الموضوع بالنسبة لي مثل الأكل والشرب. قدمت عرضا شاملا وشرحت الرؤية العسكرية والكل كان يكتب. هذه الرؤية نحن قدّمناها وبعد أسابيع قليلة طبّقنا هذه الرؤية في حرب تموز وانتصرنا وتأكدنا من إثبات صحتها وصدقيتها. بعد ذلك عقدت طاولة الحوار مجدداً. هناك من قدموا أوراقا ومن لم يفعل. الآن يقولون لم تقدّموا. لا نحن أول من قدّمنا وقد نقدّم ورقة خطية لكننا نريد انتظار الآخرين أولاً وقد نستفيد من الآخرين لنقدم رؤية أخيرة على ضوء رؤيتنا الأولى وآراء الآخرين لتكون مادة دسمة للنقاش.
* عمرو ناصف: هناك من يطالب أن تبقى نقطة واحدة للحوار وهناك من يريد توسيع المواضيع.
- السيد حسن نصر الله: ليس لدينا أي مانع أن تكون هناك موضوعات أخرى على طاولة الحوار. لكن لو أخذنا العنوان هناك أطراف تقول إن عنوان البحث هو سلاح المقاومة. هذا لم يكن موضوع البحث في يوم من الأيام. لو كان هذا الموضوع ما كنت لأشارك. عنوان البحث هو الإستراتيجية الوطنية للدفاع وفي الجلسة الأخيرة هذا ما قاله رئيس الجمهورية. الإستراتيجية الوطنية تعني إستراتيجية عسكرية ولكن أيضا إستراتيجية سياسية وأيضا إستراتيجية أمنية وهو ما تقع ضمنه شبكات التجسس. هناك أيضا إستراتيجية إعلامية تعبوية ثقافية. عندما أتحدث عن إستراتيجية وطنية يصبح القول أن الموضوع الوحيد موضوع عسكري هو خطأ.
* عمرو ناصف: الملاحظ إن التراجع الصهيوني في لغة التهديد مستمر. هل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟
- السيد حسن نصر الله: ما زلت عند قناعتي التي تحدثت عنها في خطاب ذكرى الشهداء القادة. لا أعتقد أنه هدوء ما قبل العاصفة. عندما يرى "الإسرائيليون" المشهد في دمشق والموقف الوطني العام اللبناني وعندما يكونون أكيدين من قدرات المقاومة يعيدون النظر كثيراً. أنا أعتقد أن "إسرائيل" اليوم في مأزق استراتيجي لا هي قادرة على صنع ما يسمونه السلام اي التسوية ولا على الحرب. في المدى المنظور لا يبدو أن هناك أي ضمانات لتحقيق نصر "إسرائيلي" في أي مواجهة مقبلة)...
(* عمرو ناصف: كل هذا الذي يحدث لا يمكن أن يأخذك بعيداً أو يلهيك عن فلسطين. ما يحدث في فلسطين يستحضر أبشع تفاصيل المشروع "الإسرائيلي" للقدس والمسجد الأقصى. ماذا تقول؟
- السيد حسن نصر الله: تعودنا على مصارحة الناس حتى لو كانت هذه الصراحة مؤلمة. لا يجوز أن يبقى هناك أوهام لدى الشعوب والحكومات بالنسبة لمستقبل القدس. "الإسرائيليون" يمكن أن يختلفوا في موضوع غزة والجولان وغيرها لكن هناك أمران محسومان بالنسبة "لإسرائيل" "الدولة اليهودية" والقدس عاصمة أبدية "لإسرائيل" الدولة اليهودية ولذلك سمعنا كلام نتانياهو المتحدي على ارض أميركا وفي مؤتمر إيباك وقال إن "الاستيطان" سيستمر في القدس يعني إذا كان هناك شيء قابل للخداع فهو موضوع "المستوطنات" بالضفة. القدس بالنسبة "لإسرائيل" مسألة محسومة والمشروع "الإسرائيلي" أن تصبح مدينة يهودية ويجب إخراج العرب والفلسطينيين منها بالتدريج.
أنا أعتقد أن المخطط "الإسرائيلي" هو هدم المسجد الأقصى ويبحثون عن الفرصة والمناسبة. الآن كيف يهدمونه؟ وبأي شكل؟ إذا استمرت الحفريات سيأتي يوم نرى المسجد وقد انهار وتقول "إسرائيل" أن لا علاقة لها.
هذا هو الذي يريدون الوصول إليه ويجب أن نضعه نصب أعيننا ويجب أن نعرف أن هذا هو مآل الأوضاع إن تركت على ما هي عليه اليوم.
* عمرو ناصف: لماذا لا نأخذ برؤية القمم العربية ونذهب في الرهان على أميركا؟
- السيد حسن نصر الله: أعرف أنه بعد حرب غزة عقد مؤتمر عظيم في شرم الشيخ وحكي عن تبرعات لإعادة إعمار غزة. أين هي غزة اليوم وهم لا يسمحون أن يصل إليها أي شيء حتى بالنسبة للمواد الأولية؟ هذا كلام بكلام. هل سترمم هذه الأموال البيوت المتصدعة في القدس؟ أين ستنفق هذه الأموال؟ سؤال طويل عريض على كل حال.
أما الرهان ولو لمرة واحدة على أميركا والتسوية فهذا الموضوع عمره عشرات السنوات وقد طال هذا الرهان.
* عمرو ناصف: لم يكن هناك أوباما..
- السيد حسن نصر الله: خيار المقاومة أوجد الكثير من الانجازات على مستوى استعادة زمام المبادرة وتوازن الردع ووضع المشروع الصهيوني كله في دائرة الخطر. إلى هذا الحد استطاع خيار المقاومة أن يفعل في الوقت الذي يعطي خيار التسوية الوقت للصهاينة لتنفيذ مخططهم.
أما حكاية أوباما فلا تقدم ولا تؤخر سواء قلنا انه لا يريد او يريد ولا يستطيع النتيجة واحدة. إما يريد ويعجز إما أنه لا يريد فالأميركيون لم يفعلوا شيئا حقيقيا لوقف "الاستيطان" حتى في الضفة. المزيد من الرهان على الإدارة الأميركية هو المزيد من حصد الخيبات.
* عمرو ناصف: قبل أن ننهي اللقاء ماذا تقول لأهلنا في فلسطين؟
- السيد حسن نصر الله: الشعب الفلسطيني أثبت وما زال يثبت أنه شعب رائع واستثنائي ولديه قدرة استثنائية على التحمل والصبر والصمود. أنا أقول للشعب الفلسطيني ألا يسمح بتسلل اليأس إلى عزيمته. الوضع الإقليمي لن يبقى على حاله. المنطقة والعالم بالتأكيد غير المنطقة والعالم قبل سنوات. الخيارات والوضوح والرؤية وحجم الوعي واليقظة وصدقية خيارات المقاومة ووهن خيار التسوية كلها أمور تتضح. أنا أقول لا مستقبل "لإسرائيل" في منطقتنا وبالتالي حتى هذه الأبنية التي يبنونها في القدس لتهويد القدس سيأتي يوم ويسكنها أهلها الأصليون. أنا أدعو إلى تبني خيار المقاومة من جديد. الانتفاضة الفلسطينية لو قدّر لها أن تستمر كانت قد وضعت المشروع "الإسرائيلي" وكل الكيان "الإسرائيلي" على خط الزلزال بكل ما للكلمة من معنى وهي انتفاضة كانت متروكة. يجب العودة إلى خيار المقاومة الحقيقي في داخل فلسطين وإسناد هذا الخيار من قبل حركات المقاومة ودول الممانعة هو الطريق الوحيد لإنقاذ فلسطين والقدس. نحن في حزب الله طبعاً نشد على أيديهم نحن شركاؤهم في المقاومة في الجهاد في التضحية في الشهادة).