الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
عملاء لأمريكا ووكلاء للاحتلال
|
05 - 04 - 2010
نضال حمد |
الموضوع ليس كذبة أول نيسان ولا هو نكتة ساذجة ، انه حقيقة تفرض على ارض الواقع كل يوم .. عشرون الف "مستوطن" صهيوني إرهابي ، يقيمون احتفالات يهودية ضخمة بمناسبة إعلان حكومة بنيمين نتنياهو ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة ، لما يسمونه قائمة التراث "الإسرائيلي". وهذه الجملة الأخيرة مضحكة لأنها تنفع نكتة سوداء في أوروبا التي ارتاحت من الإرث اليهودي والتراث المذكور عبر إرسالها اليهود أو طردهم من بلدانها كي يستوطنوا فلسطين. هذه الأرض التي كانت دائما وأبداً أرض لشعب حي لا يموت، شعب مقاوم وعنيد يؤمن بحقه إيمانه بالله، لذا فلا بد أنه شعب منتصر، مهما طال ليل الهزائم العربية. كما أنها نكتة سخيفة لأنها صادرة عن مجموعة من الزعران والبلطجية واللصوص وقطاع الطرق ، لصوص الأوطان والأراضي ، الذي ادعوا أن فلسطيننا هي "اسرائيلهم" فعمدوا بمساعدة الأوروبيين آنذاك الى احتلال فلسطين وتطهيرها عرقياً من سكانها الفلسطينيين. هؤلاء السكان الآمنين الذين تمتد جذورهم في تلك الأرض إلى عشرات الآلاف من السنين .. هؤلاء هم حماة الحياة من أعدائها والسلام من مدمريه ، والأرض من لصوصها والأوطان من غزاتها.
عشرون ألف "مستوطن" يدنسون وجه المسجد ووجه الأمة الإسلامية كلها من هنا الى هناك وحتى هنالك .. قبل ذلك دنس هؤلاء القتلة المسجد الأقصى .. و في ذلك اليوم المشؤوم من شهر أيلول سبتمبر 2000 ، قاد شارون حملة التدنيس الصهيونية للأقصى .. المجرم الإرهابي آرييل شارون ، جنرال الدم والمذابح ، مع الإرهابيين نتنياهو وليبرمان ، يعتبر خير ممثل للوجه الصهيوني الحقيقي ، المفضوح ، الظاهر بدون أقنعته ... جاء شارون إلى المسجد الأقصى بحراسة أكثر من ألف رجل أمن وشرطي وبمباركة أيهود بارك رئيس وزراء العدو في تلك الفترة. كانت الزيارة مرسومة والهدف كذلك ، استفزاز الفلسطينيين للقضاء على ما يسمى عملية السلام ، بالرغم من أنها تظلم الفلسطينيين وتعطي الصهاينة الكثير ، مقابل لا شيء عملي للفلسطينيين وقيادتهم التي سلمت أمرها لأمريكا والاحتلال .. لأنهم يؤمنون بصهيونيتهم وبأن فلسطين المحتلة لهم ومعها الأراضي الممتدة من النيل إلى الفرات .. لأنهم كذلك فحتى السلام المسخ بالنسبة لأعدائهم ، غير مقبول بالنسبة لهم .. فهم لا يعترفون بوجود شعب فلسطيني ويعتبرون بقية العرب قوم من البدو وسكان الصحراء الهمج ... تلك الزيارة الشارونية المرسومة والمخططة بعناية جعلت جموع أبناء القدس والضفة الغربية تهب للدفاع عن المسجد الأقصى ، فسقط الشهداء والجرحى بالمئات ، لتتفجر بنفس اليوم انتفاضة الأقصى .. التي لم تنته لأنها مهدت وتمهد الآن الطريق لقيام انتفاضة جديدة قد تكون انتفاضة الدفاع عن المقدسات والأرض والحقوق وضد الفساد والاستسلام والتنسيق الأمني مع الاحتلال.
بالرغم من رفض الكيان الصهيوني لأي عملية سلام تعيد ولو القليل من الحقوق الفلسطينية إلا أننا نرى ونسمع عباس ومن معه يرددون كل يوم وفي كل لقاء وقمة ومناسبة وجلسة وحديث ومقابلة ، أن السلام خيارهم الاستراتيجي. كأنهم ببغاوات تدربت على ترديد تلك الجملة .. ولم تكف تلك الجملة الببغاوية المرددة مثل نشيد السلطة الفلسطينية الوطني .. أي وطني !؟ .. فأحدث أقوال عباس هذا إن صحت التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام مؤخراً فإن الأخير قال للوزراء العرب المجتمعين في القاهرة على هامش أعمال القمة .. قال بشكل علني : " أنا عميل أمريكي "... إن صحت تلك الحادثة فليس لنا والله إلا أن نقول : مبروك عليه تلك الشهادة الجديدة، فقد أصبح عضوا رسمياً في النادي الرسمي العربي لعملاء أمريكا.
في الختام يجب التذكير بأن سلطات الاحتلال الصهيوني التي تحاصر قطاع غزة منذ عدة سنوات، وتغلقه وتعزل سكانه، وتمارس بحقهم أبشع أساليب التعذيب.. سمحت بإدخال شاحنات محملة بالملابس والأحذية إلى القطاع. مبروك يا أهل غزة ستجدون ملابس جديدة وأحذية كذلك جديدة، منعتها عنكم حكومة الفرعون ، التي بنت وتبني جدار العار بين الأهل في مصر وفلسطين المحتلة ... حكومة كامب ديفيد التي تشارك الكيان الصهيوني في تلك الجريمة ولا تخجل من أفعالها . طبعاً لا تخجل فهي لا تحتاج للجهر بعمالتها للأمريكان والصهاينة لأن كل أفعالها تبرهن على ذلك... وأحدثها الإعلان عن اكتشاف مستودع للصواريخ ضم 100 صاروخ ارض جو مضاد للطائرات ، كانت معدة للإرسال إلى قطاع غزة. صادرها أمن الفرعون الأخير . واحتفل الأمن المصري بإنجازه القومي الكبير ، مصادرة الصواريخ الفلسطينية والإفراج عن صحفي صهيوني دخل مصر عن طريق التسلل مخترقاً سيادة أراضي حكومة مصر الفرعونية الحديثة ... نظام آيل إلى السقوط ، لذا يا أهل غزة اقذفوه بأحذيتكم التي صمدت معكم سنوات عديدة تتحدى الحصار والتلف ، اقذفوه بها عله يتعلم منها فن الصمود والاستمرارية والبقاء والوفاء. ولا تنسوا أن تتركوا بعضاً منها لوجوه عملاء الداخل.
sofsafi@gmail.com