الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
قراءة في كتاب
حجم الخط: + -
لا تطلقوا النار على الصحافي
|
11 - 05 - 2010
رشيد الحجة |
بالتعاون مع فرع السويد لمنظمة مراسلين بلا حدود يصف 19 مراسلاً صحافيا سويديا معايشاتهم وخبراتهم التي مروا بها في دول عديدة من العالم أثناء تغطيتهم الأحداث، ويناشدوا العالم أجمع، وذلك من خلال كتاب جديد باللغة السويدية تحت عنوان "لا تطلقوا النار على الصحافي"، لعدم التعرض لرجال الإعلام أثناء أداء عملهم بالضرب أو بالإهانة أو بمصادرة أدواتهم وموادهم الإعلامية أو التضييق عليهم بالحركة والتنقل للوصول إلى مكان الخبر أو الحدث أو الفكرة.
ويعتبر المراسلون بأن مهمة الصحافي هي نقل ليس الأحداث فحسب وإنما نقل الآراء والأفكار أيضا. وأن تكون الصحافة في أفضل الحالات ناقوسا للقارئ وللمستمع وللمشاهد وكذلك لأصحاب السلطة.
ويذكر مؤلفو الكتاب عن معاناتهم في بلدان مثل البوسنة وروسيا وأفغانستان وإيران وغيرها، وكذلك في عدد من البلدان العربية مثل مصر والسودان والعراق وليبيا. وكانت المخاطر التي وردت في الكتاب مثل التواجد في أماكن القتال أو التواجد في الجهة "الخطأ" أو التواجد في الأماكن غير المحمية والتي تسود فيها الفوضى وكذلك خطورة ردود أفعال السلطة الحاكمة في البلد التي يبعثون بموادهم منها. فمن زملائهم من قُتل ومنهم من اعتقل ومنهم من ُأبعِد ومنهم من أنكر عليه تصاريح الدخول وغير ذلك.

هذا وقد تم تغطية أحداث القضية الفلسطينية بكل من قلم الصحافي باول هانسين الذي كان يغطي أحداث مظاهرة رمى فيها شبان فلسطينيون الحجارة على الجنود والشرطة "الإسرائيلية" في القدس. ويصف هانسين أحد الشبان الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم بقوله: كان يتلوى من شدة الألم وقد ربطوا يديه خلف ظهره، وكان دمه يسيل من جبينه. تابعت تصوير الحدث بالكاميرا وإذا بي أشاهد، من خلال عدستي، رجل شرطة منطلقا نحوي ورفع عصاه – وكانت لآخر صورة تمكنت من التقاطها له قبل أن يهوي علي بخمسة أو ستة ضربات على ظهري ورجلي. لقد سببت لي آلاماً فظيعة، (صفحة 182). ومن الجدير ذكره هنا أنه تم استخدام تلك الصورة التي تحدث عنها هانسين كغلاف للكتاب.
أما الصحافية الثانية كانت لوتّا شولّكفيست التي حاولت، حسب وصفها التفصيلي، جاهدة دون جدوى، ولعدة مرات عبر معبر إيرتس أو معبر رفح، ذهابا وإيابا عبر صحراء سيناء، للدخول إلى قطاع غزة في شهر كانون الثاني/يناير أثناء الحرب التي شنتها (إسرائيل) على سكان قطاع غزة. فتقول في الصفحة 195: إن السلطة العسكرية "الإسرائيلية" قد حزمت أمرها بعدم السماح لأطراف خارجية، صحفيين وعمال إغاثة، أن يشهدوا عن قرب لما يتعرض له أهل قطاع غزة على أيديهم... وقد أيقظ هذا الحصار الإعلامي ردود فعل قوية من قبل أفراد صحفيين ومن قبل منظمات صحافية عالمية.
صحافي فلسطيني مقيم في أوبسالا- السويد: ralhaje@hotmail.com