قُمْ وَ اٌسْأَلْ اٌلْعُرْبَانَ .. لِمْ أَنْتُمْ سُدَى
مَاذَا جَنَيْتُمْ مِنْ خُنُوع ٍ لِلْعِدَى ؟!

إِسْأَلْ .. وَلاَ تَخْجَلْ ، فَهُمْ لَمْ يَخْجَلُوا
لاَ مِنْ نَبِيٍّ .. أَوْ إِلاهٍ أَوْحَدَا

قَدْ زَوَّرُوا تَارِيخَ شَعْبِي كُلَّهُ
لَمَّا رَمَوْا بِاٌللاَّجِئِينَ اٌلشُّرَّدَا

بَاعُوهُ عَمْداً .. ثُمَّ أَلْقَوْا حِقْدَهُمْ
حَتَّى أَشَاعُوا أَنَّهُ لَمْ يَصْمِدَا

هُمْ سَلَّمُوا اٌلْأَقْصَى.. وبَاعُوا قُدْسَنَا
مِنْ غَيْرِ تَأْنِيبٍ .. وَلاَ حَتَّى صَدَى

هُمْ طَوَّعُّوا بِاٌلرُّعْبِ أَقْلاَمَ اٌلْهَوَى
هُمْ شَرَّعُوا اٌلتَّزْوِيرَ قَصْدَ اٌلْمَقْصِدَا

هُمْ بَغْبَغُوا اٌلْأَمْصَارَ.. حَتَّى يَضْمَنُوا
تَرْدِيدَ مَا قَدْ صَمَّمُوا أَنْ يُقْصَدَا

مِنْ دُونِ تَفْكِيرٍ .. أَرَادُونَا كَذَا
كَاٌلْبَبَّغَاءِ اٌلْعُمْي ِ .. صُرْنَا لُبَّدَا

حُكَّامُ بِاٌلتَّوْرِيثِ..هُمْ قَدْ حُكِّمُوا
فَوْقَ اٌلشُّعُوبِ اٌلبُكْمِ..حُكْماً مُوصَدَا

يَا وَيْلَ مَنْ قَدْ يُنْكِرُوا حُكَّامَهُمْ
أَوْ يَنْقُدُونَ اٌلْحَاكِمِينَ اٌلْخُلَّدَا !!!

فَاٌلسَّجْنُ مَأْوَى كُلَّ مَنْ لاَ يَنْضَوِي
تَحْتَ اٌلْعَبَاءَاتِ اٌلَّتِي أَمْسَتْ رَدَى

قَدْ بَبَّغُوا اٌلْأَقْلاَمَ حَتَّى أَفْسَدُوا
عَقْلَ اٌلشُّعُوبِ اٌلرَّاضِخِينَ اٌلرُّقَّدَا

حَتَّى غَدَى شَعْبِي اٌلْفِلِسْطِينِي ..هُوَ
اٌلْجَانِي ..عَلَى حُكَّامِ سَوْءٍ .. أَسْوَدَا

كَمْ قَدْ سَمِعْنَا مَا تُهِمْنَا غِيلَة ً
أَنَّا تَهَاوَنَّا .. وَ بِعْنَا لِلْعِدَى

مَعْ أَنَّنَا .. لاَ .. لَنْ نَبِعْ مِنْ أَرْضِنَا
لَوْ ذَرَّةٍ .. وَ اٌلْكُلُّ يَدْرِي.. وَ اٌلْعِدَى

كُوشَانُنَا لاَ زَالَ يَحْكِي صِدْقَنَا
مُفْتَاحُ دَارِي لاَ يَزَالُ اٌلشَّاهِدَا

مَنْ بَاعَ .. لُبْنَانِي وَ سُورِي حُولَة ً
تُجَّارُ كَانُوا .. ثُمَّ بَاعُوا شَارِدَا 1

أَمَّا اٌلْفِلِسْطِينِيُّ .. لَمَّا لَمْ يَزَلْ
كُوشَانَهُ اٌلْأَوْفَى لِأَرْضٍ مَجَّدَا

لَنْ تَخْدَعُونَا .. مِثْلَمَا لَمْ تَخْدَعُوا
إِبْنَ اٌلْحَسَيْنِ اٌلْكَامِلِ اٌلْمُسْتَشْهَدَا 2

كُرْمَى لِأَرْضٍ قَدْ رَوَاهَا مِنْ دَم ٍ
إِصَّعَّدَتْ نَحْوَ اٌلسَّمَا كَيْ تَشْهَدَا

قُمْ حَاكِمْ اٌلْعُرْبَانَ.. يَا اٌبْنَ اٌلْحُولَةِ 3
اٌلْعَصْمَاءَ ..وَ اٌثْبِتْ.. فَهْيَ أَرْضِي أَخْلَدَا

حَاكِمْ زُنَاةَ اٌللَّيْلِ مِمَّنْ رَوَّجُوا
بِاٌلْكِذْبِ وَ اٌلتَّزْوِيرِ هُمْ ..مَنْ بَدَّدَا

يَكْفِي ضَلاَلاً يَا بَقَايَا ذِلَّة ٍ
كَرَّسْتُمُوهَا عَبْرَ تَارِيخٍ سُدَى

كَانَتْ بِلاَدِي .. ثُمَّ تَبْقَى هَكَذَا
فَاٌلْكِذْبُ وَاٌلتَّزْوِيرُ لَنْ يَسْتَأْسِدَا

حَقِّي بِأَرْضِي خَالِدٌ..مِثْلَ اٌلسَّمَا
مَهْمَا يَطُولُ اٌلْهَجْرَ .. لَنْ يُسْتَخْلَدَا

أَمَّا كِيَانُ اٌلْغَصْبِ .. حَتْماً.. زَائِلٌ
مَا دَامَ فِينَا نَبْضُ قَلْبٍ سَاجِدَا

فَاٌلْقُدْسُ .. قُدْسُ اٌللهِ.. مَسْرَى أَحْمَدٌ
أَرْضُ اٌلنُّبُوَّاتِ اٌلَّتِي نَرْوِي فِدَا

لَنْ يَبْقَ فِيهَا .. غَيْرَ أُوْلِي بَأْسَةٍ
أَلظَّاهِرِينَ اٌلْحَقَّ .. حَقّاً صَاعِدَا

هُمْ تَابِعُونَ اٌلْمُصْطَفَى.. مِنْ آلِهِ
أَوْلَى بِرَدِّ اٌلْأَرْضَ .. وَاٌلْأَقْصَى اٌلْمَدَى

آنَ اٌلْأَوَانُ اٌلْآنَ .. لاَ وَقْتاً لِكَيْ
نُلْقِي بِأَعْذَار ٍ ..لِكَيْ لاَ نُرْعِدَا

هَذَا اٌلْكِيَانُ اٌلْمَسْخُ .. أَمْسَى عَاجِزاً
فِي غُرْفَةِ اٌلْإِنْعَاشِ .. يَجْثُو فَاقِدَا

لِلْوَعْيِ وَ اٌلْحَوْلِ اٌلَّذِي قَدْ يَأْتِهِ
أَوْ أَنْ يُطِيلِ اٌلْعُمْرَ.. كَيْ يُسْتَوْلَدَا

فَاٌلْأُكْسِجِينُ اٌلْآنَ .. لَنْ يُجْدِس لَهُ
هَذَا اٌلْكِيَانُ اٌلْمَسْخُ .. أَمْسَى مُجْهَدَا

مَرْعُوبُ يَذْوِي خَلْفَ جُدْرَان ٍ ضَوَى
لَنْ تَحْمِهِ اٌلْجُدْرَانُ .. مَهْمَا أَزْبَدَا

يَحْيَا نَزِيعَ اٌلرُّوحِ .. كَهْلاً يَائِساً
بُرْكَانُنَا آتٍ .. سَنَأْتِيهِ اٌلْغَدَا

هَذَا يَقِينِي .. أَنَّنَا نَأْتِي غَداً
فَاٌلْجَوْلَةُ اٌلْكُبْرَى دَنَتْ يَا أَحْمَدَا

قُمْ يَا أَخِي .. فَاٌلْعُرْسُ آتٍ نَحْوَنَا
لاَ وَقْتَ لِلشَّكْوَى .. فَقَطْ لَبِّ اٌلنِّدَا.

8 جمادي اٌلثَّاني 1431/ 22 أَيَّار 2010

moussa_adnan@hotmail.com

الهوامش:


1) شاردا: أقصد الصهاينة المحتلّين لفلسطين الأغلى.
2) كامل الحسين : هو شهيد التمسُّك بأرض اٌلحولة ، وزعيمها المعطاء ، واٌستُشهِدَ غدراً في 10 أيار 1949 على يد أقزام العميل البريطاني الصهيوني حسني الزعيم.
3) ألحولة : منطقة واسعة تقع شمالي فلسطين المحتلَّة.



Share/Save/Bookmark

للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق (نأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى الحذف)

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك