وجوههم جرداءٌ ..
قاحلة .
أنيابهم
تفتْقَ الجروحِ الذكية
وتسفك الدماء القانية.
آذانهم ..
تخشى الغناء ..
فيلجمون صفحات الكتاب المؤرخ ..
بالأرواح الملهمة .
ويقتلون بنصالهم المسممة ..
الكلمات الناضرة .

لكن البحر يأبى مراودتهم ..
ويكتب تاريخه مضمخا بالدماء
الفاتحة .
وهُمُ آل يهود ..
الباغية .
يطعنون البحر
في الليلة الظلماء
الكالحة .
ويسجل القادمون كالنسيم
مآثرهم الخالدة .

والبحر يكره بني قريظة والنضير
لا يحبهم ..
ويفضح عوراتهم الساقطة .

هو لنا .. يحبنا
وهو وجهنا الكريم
عندما يبتسم
ترقص أمواجه
فرحا بلقاء الوجوه
الزاهرة .
ونتلوا معا ..
آيات ربنا الهادية .
وهو ..
جدارنا الأخير
ينجدنا .. من
الأغراب
ومن
تواطؤ الأحزاب ..
الخاطئة .

هو بحرنا
يبهرنا كل يوم
بإبداع الأصدقاء .
وعند بلوغ البرد منتهاه في تجمد المشاعر
يُدْفِئَنا بآمال الصباح .
يبعث لنا الأحرار
يشقون عباب الظلم
يخترقون الحصار
فيحطمون
أبجدية العدوان ..
والأسوار ..
الزائفة .

يا أصدقائنا
يا أيها الرجال
هلموا سراعا إلينا
نلتقي على شاطئ العمر الجديد
نعيد زراعة الأزهار .
في غزة اليوم
تنتشر مشاتل الأخيار
يحصدون ما يزرعون ..
فتية الإيمان
ينشرون الأمن والفخار ..
والقلوب الخاشعة .

هو بحرنا
ليس بحرهم
يا أصدقائنا
دماؤكم تفتحت في قلوبنا
خفق إصرار
على قطف البشائر
التي تحملونها في قوارب الحرية ..
المتأججة بالحب للقدس
وأكنافها .
يا أيها الرجال
أنتم الأخوان
أنتم الجيران
وانتم سلاحنا
نبني بكم غدنا العزيز
ونعمر الديار ..
الواحدة .

ليخسأ المتقولون
الزارعون الشوك
الملغمون الأرض بالموت الثقيل ..
المختبئون في القلاع
الخامدة . ..
يطعنون ويهربون
من نسائم الفجر ..
المتحفزة .

صباحنا في صعود
وليلهم في اندحار
اسألوا آل عثمان الحاضرة
همو الأخيار
بلاد الترك تدفعهم لنا
يدفعون عنا ..
جور العالمين
ويمزجون دماءهم بدمائنا
وهذا \"طيِّبهم\"
لا يدير ظهره لغزة
ويكتبها شعبُه في ..
صدورهم العارية
غزة ..
هي الخيار ..
والأرض القادمة..

shrabaha@maktoob.om



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك
لميس:
نعم هذا طيبهم لا يدير ظهره لغزة....ماذا عن حكامنا.... اين هو طيبنا نحن العرب