حذر مركز الأسرى للدراسات من انفجار جديد في السجون في أعقاب انتهاك طال حرمات أهالي الأسرى أثناء ذهابهم للزيارات في السجون، مؤكداً المركز أن الجيش "الاسرائيلي" وفى أكثر من مرة كان آخرها أول أمس قام بإجبار عدد من أمهات الأسرى على خلع ملابسهن كاملة داخل غرفة مغلقة " على حاجز الجلمة و معبر الطيبة " بحجة الشبهة أثناء الزيارة .

وأضاف المركز أن الأمهات يرفضن التفتيش والزيارة إلا أن الجيش يصر على التفتيش ولو كان الخيار بعده للأمهات الامتناع عن الزيارة.

هذا وقابل الأسرى فى السجون خبر تفتيش والدة أحد الأسرى أول أمس على معبر الطيبة بالسخط والغضب ، وقام الأسرى سابقاً بالاحتجاج على تلك السياسة برفع شكاوى لكل من المؤسسات الحقوقية فى (اسرائيل) عبر محامين ، وإبلاغ أعضاء كنيست عرب ومراسلة الصليب الأحمر وإدارة مصلحة السجون بتلك الانتهاكات وحذروا من مغبتها .

ويأتي هذا الاحتجاج فى أعقاب تعرض والدة أحد الأسرى من طولكرم لممارسات مذلة ومهينة أثناء توجهها لزيارة ابنها الذي يعاني من مرض خطير في القلب وأمراض أخرى تتفشى داخل جسمه دون علاج، حيث قام جنود ومجندات معبر الطيبة جنوب طولكرم، وبعد مناداتها باسمها باحتجازها لمدة ثلاث ساعات، أجبرت على دخول غرفة صغيرة مليئة بالأجهزة الإلكترونية، بتهمة أن بحوزتها مواد ممنوعة، وإجبارها على خلع ملابسها وتمريرها عبر هذه الأجهزة بحجة التفتيش.

وأوضحت والدة الأسير ان ما تعرضت له وصل إلى مسامع ابنها داخل السجن، ما أدى إلى انهياره، وأعلن إضراباً عن الطعام لمدة أربعة أيام غير مكترث لتهديدات إدارة السجون، الذين برروا ما حدث بأن شركة حراسة جديدة تولت إدارة المعبر وكانت في مرحلة تدريب ووقع الاختيار على والدته، معتبرة ذلك مرفوض جملة وتفصيلاً، خاصة وأن سلطات الاحتلال اعتادت بث مبررات غير منطقية لإجراءاتها التعسفية لا أساس لها من الصحة.

هذا وأكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن مثل هذا السلوك يلاقى حالة احتجاج قوية قد تصل للمواجهة ، ويعتبر كسر للمعادلات وقواعد اللعبة بين الأسرى وإدارة السجون .

وأضاف حمدونة أن مثل هذه الممارسات مخالف لحقوق الإنسان ، وطالب الصليب الأحمر الدولي للعمل على ضمان الزيارة لكل أهالي الأسرى بشكل غير استفزازي ، وناشد المتخصصين والباحثين والمؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات الحقوقية والمنظمات المتضامنة مع الأسرى والداعمة لهم لمساندة الأسرى في قضيتهم واستئناف الزيارات بشكل يحافظ على كرامة أهالي الأسرى .

ودعا حمدونة الصحفيين والسياسيين والحقوقيين ووسائل الإعلام " المسموعة والمقروءة والمشاهدة " تسليط الضوء على مثل هذه الانتهاكات وخاصة أن وسائل الإعلام لم تثير هذه القضية ، وأكد حمدونة على ضرورة تناول قضايا الأسرى وانتهاكات الاحتلال بحقهم لمساندة الأسرى فى خطوات نضالهم ، ولما للإعلام دور هام على هذا الصعيد ، مطالباً المؤسسات التى تعنى بقضايا الأسرى بتنظيم أوسع فعالية تضامنية وطنية وإسلامية مشتركة تساند الأسرى وتتوافق مع كل هذا الحجم من المعاناة وهذه الخطورة من الاستهداف .

مركز الأسرى للدراسات: info.alasra.ps@gmail.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك