شهدت الفترة الماضية عودة اليهود الصهاينة من أصل عراقي بكثافة إلى العراق، حيث يقومون بالتمركز بشكل خاص في مدينة كركوك، حيث يشترون الأراضي هناك – وفق تقارير موثوقة- بخمسة أضعاف ثمنها الحقيقي.

ويشير كثير من المحللين إلى أن هذه الأخبار ليست جديدة: فبعد احتلال العراق في نيسان 2003، تدفقت مجموعة من عناصر "الموساد" الصهيوني إلى العراق، تحت مسمى شركة الرافدين وشركات وهمية أخرى.

وتحدث المحللون عن أن الدفعة الأولى للموساد وصلت إلى أكثر 900 جاسوساً، قاموا بتشكيل فرقة خاصة لتنفيذ مهام اغتيالات بحق كوادر وشخصيات عراقية؛ سياسية وعسكرية واعلامية وعلمية وقضائية، حتى طالت هذه عملياتهم أكثر من 1000 عالم ومتخصص عراقي خلال عام واحد.

وأكدت التقارير انتقال 450 عنصراً من هؤلاء العملاء من بغداد إلى كركوك، حيث يقع مركز إدارة عمليات فرقة الاغتيالات الصهيونية، وذلك في منزل قريب من مبنى محافظة كركوك.

وتضم هذه الوحدات ضمن عناصرها عدداً من الأكراد الذين كانت المخابرات المركزية الأمريكية نقلتهم من شمال العراق عام 1996 إلى جزيرة غوام، حيث يتحدث معظم أفرادها اللغة العربية باللهجة العراقية بطلاقة إضافة للغة الانجليزية.

وكانت تقارير خاصة أكدت بأن فرقة الموساد الصهيونية قد كثفت من وجهودها منذ بداية العام الحالي، وقامت بشراء أراض واسعة ودور سكنية ومزارع في مدينة كركوك وضواحيها، فضلاً عن استمرارها في تنفيذ اغتيالات طالت شخصيات سياسية تركمانية وعربية وكردية، وكذلك قصف المقرات الحزبية للتركمان والأكراد في كركوك، بهدف اشعال الفتنة العرقية، مشددة على أن هذه العناصر ما زالت نشطة في كركوك وبغداد وبابل بالإضافة إلى شمال العراق.

لماذا كركوك؟

ويقول خبراء إن اختيار مدينة كركوك لم يكن عبثياً فالمدينة تضم حوالي 60 بالمئة من الاحتياطي النفطي العراقي، ويعتبر نفطها من أجود أنواع النفط الخام في العالم.

وحسب الخطة التي وضعت في عهد النظام السابق، فإن أعادة تأهيل المنشآت النفطية فيها كانت تحتاج إلى استثمار بحوالي 8 مليارات دولار؛ لكي يرتفع انتاج حقولها إلى ما يقارب 5 ملايين برميل يومياً. وهذا بحسب الخبراء ما يفسر محاولات الصهاينة شراء أكبر قدر ممكن من الأراضي فيها لتحويلها إلى لاس فيجاس "الشرق الأوسط".

وذكرت التقارير أن الاحتلال الصهيوني قدم عرضاً للزعماء الأكراد بحماية الدولة الفيدرالية الكردية من أي خطر سواء من داخل العراق أو من تركيا وسوريا وإيران، حيث أنه وبحسب الخطة الأمريكية - الصهيونية، فإن كركوك ستكون عاصمة الدولة الكردية المنتظرة، ولذلك فإن التواجد الصهيوني فيها أصبح ضرورة استراتيجية لقربها من تركيا وإيران وسوريا.

بغداد: palestine-info.info



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك