يَلُفُّها
وَيَستَفيضُ في كَلامِهِ عَن انتِكاسَةِ الحَياةِ
وَانكِسارِ حُسنِها
وَعَن تَهَتُّكِ السُّطورِ في رِسالَةٍ جَميلةٍ
وَعَن نُزوعِهِ إِلى فَضائِهِ
وَعَن فَوارِقِ النِّساءِ مثلما يُشاعُ
حَيثُ أَنَّ بعضَهُنَّ هكذا
وَبعضَهُنَّ هكذا
لَعَلَّها دُعابَةٌ يَسوقُها
لِيوقِظَ الرِّمالَ في عروقِنا
وَيُشعِلَ الرِّمالْ
وَيَستَمِرُّ في الحَديثِ عَن عَمارِ وَقتِهِ
وَعَن خَرابِ وَقتِنا
وَيَنْفُضُ الوَلّاعَةَ اللَّعينةْ
عَنيدَةٌ يَقولُ إِنَّها
لكنَّ قَدْحَها
لا بُدَّ أَنْ يَقودَ نحو ذُروَةٍ لَذيذَةٍ
كما يُظَنُّ أَوْ يُقالْ
يَقُحُّ قَحَّتَيْنِ
ثُمَّ شَهْبَتَيْنِ
أَوْ ثَلاثْ
وَيَنْفُخُ الدُّخانَ بَعْدَها وَيَستَفيضْ
كَأَنَّهُ
يُلَخِّصُ الحُروبَ وَالمَسافَةَ التي تَقومُ بَيْنَها
عَلى قُصاصَةٍ مِنَ الهَواءْ
كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ النُّجومَ أَحْرُفاً
وَسيمَةً، كَأَنَّهُ
يَقومُ مِنْ سَمائِهِ التي يَعيشُها
إِلى عَوالِمِ السَّماءْ
يَقُحُّ قَحَّتَيْنِ ثُمَّ يَنْفُخُ الدُّخانْ
كَأَنَّهُ يَبوحُ بالدَّفينِ
أَوْ يُقَلِّبُ الكِتابَ
أَوْ يُساجِلُ الغَمامْ
يَقومُ، ثُمَّ عِنْدَ ساحَةٍ
يَشُدُّ رأْسَهُ إِلى الوَراءْ
وَشَهْقَةٌ عَميقَةٌ
تَقولُ إِنَّهُ
يَقومُ مِنْ رَشاقَةِ الجَوابِ أَوْ فُجاءَةِ السُّؤالْ
يَقولُ إِنَّها تَغَيَّرَتْ
جَميعُها مَلامِحُ البِلادْ
وَجالَسَ الصِّغارُ غَيْمَةً
فَأَجْزَلوا وَأَجْزَلَتْ
وَالنّاسُ قَد تَبادَلوا مَعَ المَكانِ لَونَهمْ
وَقَد تَقاسَموا النَّشيدَ
مِثْلَما تَقاسَموا الحَريقَ
مِثْلَما تَقاسَموا الظِّلالْ
يَلُفُّها إِذنْ
وَيَنْفُضُ القَدّاحَةَ التي
وَيَنْحَنيْ
وَكَفُّهُ تُلامِسُ القَريبَ مِنْ خُدوشِ صَخرَةٍ
يَقُحُّ قَحَّتَيْنْ
وَيَستَرِدُّ صَوتَهُ القَديمْ
وَحُزْنَهُ القَديمْ
وَحُسْنَهُ القَديمْ
وَهكذا
يُشاهِدُ الكَثيرَ شَيْخُنا الجَليلْ
وَلا يَقولُ كُلَّ شَيءْ
وَيَكْتَفيْ
بِأَنْ يَهُزَّ رَأسَهُ
وَيَبتَسِم.

samih_faraj@yahoo.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك