الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
المستعمر الصهيوني
حجم الخط: + -
ارتفاع معدلات الانتحار بين صفوف جيش الاحتلال
|
10 - 07 - 2010
فلسطين المحتلة عام 48 |
كشفت دراسة عسكرية لجيش الاحتلال الصهيوني نشرت في الصحف العبرية يوم الأربعاء (7-7)، النقاب عن ارتفاع كبير في معدلات الجنود الصهاينة الذين أقدموا على الانتحار خلال ستة الأشهر الأولى من العام الجاري 2010؛ وذلك منذ الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة .
وأعربت مصادر عسكرية صهيونية مسؤولة عن قلقها الشديد من ارتفاع وتيرة عدد الجنود المنتحرين خلال أداء خدمتهم العسكرية؛ وذلك على الرغم من وضع خطة للجيش لتقليص الظاهرة الآخذة بالازدياد .
وحسب التقرير فقد اتضح أنه في النصف الأول من العام الحالي 2010، أقدم 19 جنديّاً صهيونيّاً على الانتحار، مقارنة مع انتحار 21 جندياً خلال عام 2009 كله؛ ما يعني أن هناك ارتفاعاً في نسبة الانتحار تقارب 100%، مشيرة إلى أنه في عام 2005 أقدم 35 جنديّاً صهيونيا على الانتحار .
وبحسب التقرير فإن اللافت للنظر أن المعطيات الرقمية لعدد الجنود المنتحرين تتزايد في صفوف الجيش الصهيوني ، على الرغم من الخطوات المتخذة في مجال الصحة النفيسة في الجيش للحد من هذه الظاهرة .
وكان من بين هذه الخطوات خطط توعية وتعريف للضباط من أجل التعرف على الجنود الذين يواجهون أزمات نفسية، والعمل على خفض عدد الجنود الذين يخرجون بإجازة ومعهم سلاحهم الشخصي .
وقد صرحت جهات داخل الجيش الصهيوني بأن معظم حالات الانتحار ليس لها علاقة بالخدمة في صفوف الجيش، إلا أن العام 2008 شهد توجيه تهم جنائية ضد ضابطين "إسرائيليين" لعدم منعهم انتحار جندي ظهر عليه بوادر لأزمة نفسية، في المقابل حوكم أحد ضباط الصحة النفسية لعدم تقديمه العلاج النفسي اللازم لأحد الجنود في الوقت المناسب .
وقد علقت جهات عسكرية علقت على الموضوع بالقول: "الحديث يدور عن موضوع على قدر كبير من الحساسية، كثير من الإجتماعات والمشاورات تتم حول الموضوع، والتي تدرس كل من الحالات على حده لمعرفة لماذا وكيف حدثت ".
الجدير بالذكر أن هناك عاملاً واحداً مشتركاً بين الجنود المنتحرين في الجيش "الإسرائيلي"، وهو أن معظمهم ممن يخدمون بشكل دائم في الخدمة النظامية الإجبارية، التي يطلق عليها "شيروت كيفع" في صفوف الجيش .
عجز في مواجهة الظاهرة
وأوضح التقرير أن هناك عجزا في مواجهة تلك الظاهرة حيث قرر مراقب جهاز الأمن الصهيوني فتح تحقيق حول عمليات الإنتحار في الجيش الصهيوني بعد إثبات عجزه عن معالجة الظاهرة، في ظلّ ارتفاع عدد حالات الانتحار خلال الأعوام القليلة الماضية .
كما دفع تزايد الظاهرة إلى إبلاغ الجيش للكنيست عن عدة خطوات لمواجهتها، بعد التحقيقات التي نشرتها بعض الصحف المحلية، وأشارت إلى انتحار مجند واحد كل أسبوعين .
ورفعت جهات عسكرية توصيات كثيرة لمواجهتها، إلا أنها لم تطبق، وتفيد التحقيقات المنشورة بأنه خلال الأعوام الماضية لم تهتم قيادة الجيش بالأمر بالشكل المطلوب .
وكشف التحقيق بأنها لم تعتد الإعلان عن حالات الانتحار، ولذلك فإن الغالبية العظمى منها لم يعرف بها عامة الناس، مما جعل رئيس هيئة الأركان السابق "دان حالوتس" يجري نقاشاً سنوياً خاصاً بهيئة الأركان العامة لمناقشة ظاهرة الانتحار في الجيش .
وأثبت عدد من التقارير غير الرسمية، أن الانتحار بين الجنود يعدّ السبب الأساسي في وفاتهم داخل الجيش، أكثر من القتلى في العمليات والمواجهات العسكرية وحوادث العمل.
وحسب معطيات 2005، انتحر ما لا يقل عن 30 جندياً وضابطاً، وأفاد مسؤولون عسكريون عملوا على علاج الظاهرة أنها لم تحظَ بالاهتمام المطلوب في السابق، لذلك لم ينجح الجيش في تقليص عدد المنتحرين، مثلما نجح في تخفيض عدد القتلى من الجنود في حوادث الطرق والتدريبات .
وتشير الإحصائيات إلى أن معدل انتحار الجنود بلغ قبل انتفاضة الأقصى 30 جنديّاً سنويّاً، وهي النسبة الأكثر ارتفاعاً في العالم، وازدادت بشكل كبير منذ اندلاعها، ومهما تكن هذه النسب فإنها تشكل أزمة في الكيان الصهيوني .
تقليص حمل السلاح
وعلى صعيد قيادة الجيش، وفي إطار مواجهتها لظواهر الانتحار بين الجنود، فهي تواصل خطواتها لتقليص عدد البنادق المنتشرة في أيديهم .
وحسب خطة تمّ إقرارها مؤخراً، ستسحب البنادق ممن لا يحتاجون حملها في أثناء مهامهم؛ كالجنود العاملين في الوحدات الداخلية، أو من يمرون بدورات تأهيل غير هجومية ولا ضرورة لحملهم السلاح، على أمل أن تؤدي هذه الخطوة لانخفاض الانتحار بينهم .
وتمّ العمل في خطتين جديدتين لمواجهة ظاهرة الانتحار بين الجنود هما :
الخطة الأولى: أقرها رئيس قسم القوى البشرية، وتتمثل بتقليص حيازة الأسلحة بين الجنود الذين لا يحتاجون إليها، بعد أن أثبتت تجربة الماضي أن أغلبية حالات الانتحار بينهم تتم بالسلاح الشخصي، مما يسهل عملية الانتحار.
الخطة الثانية: يتمّ في إطارها حصول المسؤول العسكري على معلومات مفصلة عن حياة الجنود الذين يخدمون تحت إمرته، وليس فقط معلومات سطحية كالتعليم والثقافة، حتى يستطيع التعامل معه كما يجب .
فعلى سبيل المثال سيتمّ تسجيل شروط الخدمة حول كل جندي، وسيحصل الضابط المسؤول على معلومات عن عائلته، ووضعهم الإقتصادي، وعن أي حادثة شاذة حصلت في حياته في أثناء الخدمة أو قبلها .
وتمّ نقل المعلومات الجديدة للقادة في عشر وحدات داخل الجيش الصهيوني، وخلال نصف عام نشرت المعلومات في جميع الوحدات .
وحسب التوجيهات، سيطلب من كل ضابط التعرف على تفاصيل حياة جنوده، وعلى سبيل المثال لو أن جندياً قُدِّم للمحاكمة العسكرية بسبب مخالفات داخل الخدمة، يمكن معرفة سبب الحالات الخاصة لهروبه من الجيش مثل: هل هرب بسبب الضائقة الاقتصادية في بيته، وأنه يريد العمل للتخفيف من هذه الضائقة؟ إلى غير ذلك.
المركز الفلسطيني للإعلام: palestine-info.info