قالت صحيفة "هآرتس" إن ضباطا وجنودا من العرب الدروز الذين يخدمون في شرطة حرس الحدود والإدارة المدنية في منطقة نابلس بالضفة الغربية "يشتكون" في السنة الأخيرة من تصاعد التحريض ضدهم من قبل "المستوطنين".

ووزعت عناصر يمينية متطرفة مؤخرا منشورات في صفوف بعض الجنود اليهود في منطقة نابلس تحرضهم فيها ضد زملائهم الدروز.

وكتب في أحد هذه البيانات مثلا أن "الشرطي العربي ليس نذلا.. فهو يهتم بالعرب". وذلك في إشارة إلى الحالات التي تقوم فيها شرطة حرس الحدود بإخراج "المستوطنين" من منطقة حوارة جنوب نابلس.

وأقر الضباط الدروز بذلك، وقال أحدهم إنه عندما يصل إلى مواقع المواجهات بين "المستوطنين" والفلسطينيين تكال له الشتائم بصورة خاصة من قبل "المستوطنين"، ومن بين ما يسمع الضابط من شتائم: "أنت عربي قذر"، و"عُد إلى قطاع غزة".

واعترف الضابط أن هذه الشتائم كادت أن تؤدي إلى مواجهات عنيفة في عدد من الحالات. وقال ضابط آخر يخدم في صفوف قوات الاحتلال في الضفة الغربية إنه وصل في إحدى المرات إلى نقطة مواجهة بين قوات الجيش و"المستوطنين"، فتوجه إليه أحد "المستوطنين" بالقول: "لا تقلق.. سيكون لك مكان في القطار الذي سينقل العرب إلى خارج دولتي".

فرد عليه الضابط بالقول: "يبدو أنك لست يهوديا.. لو كنت كذلك لما تحدثت عن القطارات".

وأثار التقرير غضبا في (إسرائيل)، وطلب وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونيفتش من مفتش الشرطة العام ومن النيابة العامة، الشروع في التحقيق ضد نشطاء اليمين المشتبه فيهم بالتحريض على أفراد قوات الأمن من أبناء الطائفة الدرزية.

أما عضو الكنيست مجلي وهبة من حزب كديما، فقد دعا وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقائد المنطقة الوسطى في الجيش "الإسرائيلي"، إلى العمل على وقف قيام "مستوطنين" بإهانة الجنود الدروز الذين يراقبون تطبيق الأمر بتجميد أعمال البناء في "المستوطنات"، ومعاقبة المسؤولين عن ذلك.

كما طلب وهبة من زعماء "المستوطنين" استنكار هذه الظاهرة. وحسب القوانين "الإسرائيلية" فإن الخدمة في الجيش "الإسرائيلي" للدروز إجبارية، ومقابل هذه الخدمة يحصلون على الامتيازات التي يحصل عليها الجندي اليهودي.

ويشكو الدروز في الجيش "الإسرائيلي" منذ زمن من بعض العنصرية، وينادي بعضهم علنا برفض الخدمة الإجبارية في الجيش "الإسرائيلي".

(الشرق الأوسط، لندن، 12/7/2010)

المركز الفلسطيني للإعلام: palestine-info.info



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك