يا أبناء شعبنا الفلسطيني المناضل ... يا أبناء امتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة :
بعد معركة أسطول الحرية التي كادت أن تنهي الحصار الجائر على قطاع غزة ، وخلقت تعاطفاً دولياً لم يسبق له مثيل مع شعبنا الفلسطيني ،ووضعت الصهاينة في مأزق صعب ، نرى اليوم تحركاً صهيونياً وأمريكياً منسقاً ، لإنهاء كل مفاعيل تلك المعركة ، وآثارها الإيجابية على القضية الفلسطينية ، و للهجوم على قوى الصمود والممانعة في المنطقة ، ومعاودة السير في طريق تصفية القضية الفلسطينية . وقد كانت زيارة رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ، والدعوة التي وجهها مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما للانتقال إلى المفاوضات المباشرة ، العلامة الأبرز في هذا التحرك ، ضد القضية الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية والإسلامية .

وتتجلى خطورة هذه الدعوة للذهاب إلى المفاوضات المباشرة قبل نهاية فترة تجميد "الاستيطان" المزعومة ، التي تحمل تهديداً مبطناً بتصعيد "الاستيطان" ، في إمكانية استجابة "ثنائي السلطة -عباس وفياض" لها ، وفي التلهف الذي تبديه أنظمة "الاعتدال" العربية ، التي تقول إن الوقت مناسب لاستئناف "العملية السلمية" ، وقيام الرئيس مبارك باستقبال نتنياهو اليوم في مصر، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي أوباما لهذه الأنظمة بدعم هذا التحرك الصهيوني الخطير ، الذي يترافق مع محاولات إثارة الانقسام والفتنة في لبنان وفلسطين ، وخلق مناخات الحرب والعدوان في المنطقة .

يا أبناء شعبنا وأمتنا :

إن المفاوضات تدور منذ سنوات وسنوات ، ولم تنتج لنا غير الويلات ومضاعفة التهويد و"الاستيطان" ، والصهاينة والأمريكيون المتحالفون أمنياً واستراتيجياً ، لا يريدون لنا دولة ولا استقلالاً ، وكل ما يريدونه من المفاوضات المباشرة وعملية التسوية عموماً ، هو التغطية على أعمالهم القمعية الإجرامية ، والاستمرار في فرض الوقائع "الاستيطانية" ، وإعادة تشكيل الحلف الاستعماري الصهيوني ، مع أنظمة "الاعتدال" العربي لدعم الهجوم على إيران ، وضرب قوى الصمود والممانعة . فالحذر الحذر، وعلى الجميع التنبه لخطورة هذا التحرك الصهيوني وفضحه ومواجهته ، ودعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى التكاتف والتعاضد ضده ، ومتابعة نضالها وتحركها لإنهاء الحصار كلياً على قطاع غزة ، وتشديد العزلة الدولية على الكيان الصهيوني المجرم ، والعمل لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، على أرضية المقاومة والتحرر الوطني ، وتعزيز الدعم العربي والإسلامي والإنساني الأممي للنضال الوطني الفلسطيني ، من أجل التحرير والعودة ، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
عاشت ثورتنا الفلسطينية ، وعاش نضالنا الوطني ، والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا .

التاريخ: 13/7/2010

الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري: palcom1982@hotmail.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك