الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
كَلام
|
19 - 07 - 2010
سميح فرج |
يَتَفَقَّدُ
وَيُحَرِّكُ يَدَهُ اليُمنى، يَتَناوَلُ شَيئاً
وَيَقولُ كَلاماً، أَعتَرِفُ الآنَ بِأَنّي، يُدهِشُني
يَسْتَأثِرُ بالنّارِ المَخبوءَةِ
يَتَناهَشُ مَعَها، أَتَلَمَّسُ هذا
يَتَقاتَلُ
كُلٌّ يَتَفَهَّمُ مَكنونَ الآخَرِ
يَسْتَدعي لُغَةً غائِبَةً
أَو أَنّا
نَسْتَقْرئُ هذا الإيغالَ السّاهِمَ
يَستَنْفِرُ مِنها الوَحْشِيَّ المُتَنائي
أَو ذاكَ المُسْتَأنِسَ بالعُزْلَةِ
لُغَةٌ
تَفْتَحُ أَزْرارَ قَميصٍ كانت
وَتُفَضْفِضُ
ما انفَكَّ غُبارٌ يَتَجاثَمُ فوقَ الأَحرفِ
يَنْفُخُ فيها صاحبُنا، يَتَوالَجُ، يَستَقْدِمُ مِنها ما يُذهِلُ
يَكْتَظُّ كَلامٌ
ويُفَصِّل أَسْئِلَةً لِجَوابٍ
أَمكِنَةٌ أَيضاً
كانت تَأوي داخِلَهُ، يَتَناهَضُ معها
يَسْتَرفِدُ مِنها ما كانَ شَقِيّاً عَذْباً
فيها طَعْمُ القُرْنِيَّةِ، عالٍ وَكَثيرٌ ممّا نَتَشَهّى
ما زلتُ أُحاوِلُ أَيضاً
أَنْ أَفْهَمَ هذا الواضِحَ، يَأسِرُني
أَدخُلَ بَعضَ الجَنَباتِ، الرَدَهاتِ المَذْكورَةَ
أَتَأمَّلُ
يُمْسِكُ تِلْكَ القَدّاحَةَ
لا يُشْعِلُ
يَربِطُ جُملَتَهُ بالأُخرى كَيلا
يَتَسَرَّبَ أَحَدٌ
ويَقولُ أَخيراً:
مَجْنونٌ
قولوا إِنّي
رَجْعِيٌّ
ماءٌ في الرَّأسِ عَتيقٌ
ويُواصِلُ أَيضاً:
لم أَنَم اللَّيلَةَ أَبَداً
سَأَقولُ كَلاماً آخَرَ
فاحتَمِلوا
ما سوفَ أَقول.
samih_faraj@yahoo.com