الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
المعتقلون
حجم الخط: + -
أسير محرر ينقل معاناة معتقلي سجن النقب
|
23 - 07 - 2010
المركز الفلسطيني للإعلام |
أكد الأسير المحرر تامر زياد العبيط (26 عاماً) أن الأسرى في سجن النقب يعانون من الحرّ الشديد ونقص المستلزمات المعيشية من قبيل الطعام النظيف والتواصل مع العالم.
وكان الجيش الصهيوني اعتقل العبيط من منزله في دير البلح (وسط قطاع غزة) في الثاني من أيار (مايو) من العام 2003، وقد أفرج عنه منتصف الشهر الجاري بعدما أمضى أكثر من سبع سنوات في سجون الاحتلال، حيث تنقل خلالها بين عدة سجون ومعتقلات أهمها "رامون" و"النقب" حتى خرج بعد قضاء كامل محكوميته .
معتقل النقب .. في الصيف:
لمعتقل النقب جو صحراوي خانق يزيد من معاناة المعتقلين القابعين داخل الحجرات الضيقة معزولين عن العالم الخارجي.
وأكد المحرر العبيط أن قمة المعاناة تتجسد في فصل الصيف بسبب درجة الحرارة المرتفعة في ظل نقص عدد المراوح الكهربية، وأضاف: "دخلت النقب مطلع 2009 وفي الصيف حالياً الجو حار جداً نهاراً وبارد جداً ليلاً، وقد طالبنا كثيرا بزيادة عدد "المراوح" لكن إدارة المعتقل لم تتجاوب معنا".
وأشار إلى أن المعتقلين يمضون أوقاتهم داخل ثلاثة أنواع من الأماكن الأولى هي الحجرات الضيقة وتسمى قسم "أ" والثانية حجرات صفيح وتسمى قسم "ب" والثالثة عبارة عن خيم وتسمى قسم "ج" .
وأكد أنه أمضى فترة اعتقاله داخل حجرات صفيح تسمى "كرفانات" حيث الجو داخلها حارق جدا لا يستطيع أي إنسان تحمل حرارتها .
وامتدح أجواء الأخوة والمحبة بين كافة المعتقلين في معتقل النقب، مشيراً أن إدارة المعتقل تمارس سياسة العقاب بحق المعتقلين عند ارتكابهم لأي شيء تعتبره هي مخالفة لقوانينها.
وقال إن كافة المعتقلين في النقب يعيشون حالة عزلة كاملة عن العالم فلا تسمح لهم إدارة المعتقل بالاتصال أو التواصل مع أهلهم وذويهم وتعاقبهم أشد العقاب إن عثرت على هاتف نقّال لديهم.
"نفحة ورامون":
وأمضى المحرر العبيط ست سنوات من فترة اعتقاله في معتقل نفحة بدأت من تموز 2003 – يناير 2009 وفيه يقبع كبار المعتقلين من أصحاب الأحكام المؤبدة .
وأضاف: "لم أشعر للحظة أن هناك فرق بين معتقل وآخر في نفحة فكلهم يعيشون نفس المعاناة ويستعينون على ذلك بحالة من الوحدة والإخاء".
وأكد أن المعتقلين في نفحة يعانون من تعنّت إدارة المعتقل، مضيفاً: "تخاطب إدارة السجن المعتقل المؤبد فتقول له دوما أن لابد أن تموت هنا موتا بطيئا وتقول لأسرى حماس أنتم لا تستحقون الحياة".
ولن ينسى العبيط ما جرى له يوماً في معتقل نفحة حين أصيب بحالة تسمم من الطعام الفاسد وشرع بضرب رأسه بالجدار من شدة الألم، فقام أحد الأسرى بوضع راحة يده بين الجدار ورأس تامر لإنقاذه من ضربات هستيرية .
وأضاف: "الإدارة هناك في اتجاه معاكس دائم لمطالب المعتقلين خاصة في العلاج فمن يحتاج لعملية جراحية وبقي على حكمه سنة أو سنين يرفضون طلبه بحجة أن خرجوه اقترب!".
مقبرة الأحياء:
كما أمضى تامر العبيط فترة من حياته في معتقل "الرامون" وهو الأسوأ على الصعيد المالي والإداري والاجتماعي-كما قال.
وشدد على أن الأسرى في داخل الأقسام لا يعرفون أخبار بعضهم البعض بسبب حالة العزلة الكاملة واصفا إياه بأنه "مقبرة الأحياء".
وألمح إلى تعمّد إدارة السجن إخضاع المعتقلين للتفتيش والتنكيل على يد المجندات الصهيونيات كنوع من الإهانة، وأضاف: "ذلك نوع من الاحتقار لشخصية المعتقل فهم يعلموا موقفنا الديني لذلك يتعمدوا فعل ذلك".
وأشار أن أحد المعتقلين رفض ذات مرة أن تقيده إحدى السجّانات فعاقبه مدير المعتقل بالسجن في زنزانة وغرامة مالية كبيرة بلغت 2500 شيكل وحرمانه من الشراء من مقصف المعتقل لشهر كامل قبل أن ينقل لمعتقل آخر بتهمة محاولة الاعتداء على مدير المعتقل.
"حرب الأعصاب":
ومارست إدارة السجون "حرب الأعصاب" مع تامر العبيط خلال رحلة عودته فنقلوه من سجن النقب إلى سجن السبع وهناك أخبروه أن ملفه فقد وسيظل معتقل حتى تتضح قضيته.
وأضاف: "صرخ في وجهي ضابط يدعى رامي فقلت له أنا الأسير وأنت السجان والملف عندكم ثم نقلوني لسجن "عوفر" وأخبروني بالإفراج" .
وأعاق الجنود مشوار عودته من الثامنة صباحا حتى الواحدة ظهرا، بينما مزق أحد الضباط بطاقته الشخصية في معبر بيت حانون "ايريز" شمال قطاع غزة .
وأضاف: "فقدت هويتي بشكل استفزازي ثم مشيت كيلو متر شعرت أنه أطول من 7 سنوات سجن خوفا من إعادة اعتقالي وأنا أرى أهلي على بعد خطوات مني فكنت مشتاق لرؤية أبي وأمي".
وتزوج تامر قبيل أيام ابنة عمه التي انتظرته 7 سنوات هي فترة خطبة قسرية فرّقت بين الخطيب ومخطوبته وهو يعد الأيام يوما بيوم حتى التأم شملهما.
palestine-info.info