الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مقالات متنوعة
حجم الخط: + -
لن نقول لك وداعاً
|
28 - 07 - 2010
سوسن البرغوتي |
حقاً إن المحبة لا تعرف عمقها إلا ساعة الفراق، ولكنك الحاضر أبداً، ما بقي الثبات على ديننا ووطننا، وما بقي الصمود على الأرض..
هنا باقون ما بقي التين والزيتون، ولن يقلعوا فلسطين من وجداننا وعشقنا لأرض مقدسة، بارك الله ما حولها.
هذا الحقد الدفين في أعماقهم، يكشف نوازعهم الحقيقية وراء هدم الأقصى، واستبدالها بكنس يهودية، وصولاً ل(دولة يهودية) صرفة. وما الحفريات تحت الأقصى المبارك والأنفاق إلا لتقويض أساساته، فينهار تلقائياً، وينجزون تتمة المهمة، وشطب تاريخ كل ما يمت بصلة للعرب والمسلمين، وحقهم في مقدساتهم.
وما اعتقال أسد القدس، الشيخ الجليل رائد صلاح، إلا لأنه كشف عن مخططاتهم بتقسيم الأقصى والحفريات ومعبدهم (المقدس)، تحت أرض الأقصى الشريف، ولبناء هيكلهم المزعوم، ولأنه يدافع عن مقدساتنا وحرماتنا.. إنهم تخفوا بذريعة (أرض اللقاء والالتقاء)، لاحتلال أرض ليست لهم، وليس لهم ولأحفادهم ولكل سلالتهم أي أثر في فلسطين.
هذا ليس قولاً عابراً، أو وجهة نظر، إنها الحقائق فالكنعانيون العرب القدماء أصحاب فلسطين منذ آلاف السنين قبل الميلاد. وبكل الأحوال هؤلاء اليهود الحاليون لا علاقة لهم من قريب أو بعيد باليهود القدماء، ولا ينتمون إلى قبائل بني إسرائيل البائدة، وإنما هم جاؤوا من الغرب مدججين بالسلاح مستعمرين. فلا حق لهم بأرضنا، ولا تاريخ لهم أو أثر عليها، فليرحلوا إلى أوطانهم، وليعودوا من حيث جاؤوا، وكفانا الله شر المستعمرين وقتالهم، فلهم دينهم ولنا دين.
يحاربوننا بديننا ويدمرون مقدساتنا، ويقتلون شعباً آمناً، كل ذنبه أنه فلسطيني وابن الأرض الأصلي، ومن ثم يأتينا من يفصل صراع الوجود عن بعده الديني!
لن نقول لك يا أسد القدس وداعاً، بل إلى لقاء قريب.. سلام عليك يا شيخنا الجليل، وسلام لك أينما حللت وأقمت.. هنيئاً لك بخلوتك، وهنيئاً لنا بعودتك سالماً، إن شاء الله، وما بعد العسر إلا اليسر، وما ابتلاء الله للمؤمنين الذين صبروا إلا اختبار، ليفوزا برضاه وجزاؤهم عند ربهم عظيم.
barghouti_sa@hotmail.com