- لِمَ يا زماني أدمعي ما تفتأُ
تلهو بها وجراحَ قلبي تنكأُ؟
- ما كنتُ يوماً ظلَّ خَبٍّ ماكرٍ
أو في الصِّعاب على أبي أتوكَّأُ
- بل عشتُ غِرَّاً طيِّعاً لكنَّني
ما كنت رأسي للعتاةِ أطأطئُ
- قد خضتُ في الدنيا غمارَ بحارها
خوضَ الكرام بلهوها أستهزئُ
- ومراكبي أرسيتُ عند كهولتي
قصْد الهدى والمجدَ كان المرفأُ
- ورسا فؤادي في موانئ مُنيتي
فالنفس راضيةٌ ونعمَ الموطِئُ
- ومشيت في دربي على جرحي ولم
أمْلَقْ زعيماً أو تملَّقني امرُؤُ
- هذي ثماري في جِناني أينعت
أشجارها بغصون مجدي تَشْطَأُ
- أمري إلى ربِّي أفوِّض وحده
منذ الصبا واللهُ قلبي يكلأُ
- زادي التقى والصدق خيلي ما كبا
يوماً ومنزلتي التي أتبوَّأُ
- أبكي على وطني الأسير معانقاً
أحزانَه وأذود عنه وأدرأُ
- فالحزن يسكنني وأسكنه له
في القلب صولة ثائرٍ لا يهدأُ
- ما ناءتِ الأحزانُ قَطُّ بخافقي
أو كنتُ بالأهوال يوماً أعبأُ
- فإذا المصائبُ حاصرت أملي إلى
ربِّي فررتُ لغيره لا ألجأُ
- نعم المجيرُ رضاهُ أسمى غايةٍ
والطهر نورٌ واليقين تلألؤُ
- في ذكر ربِّي لا أَنِي ودعائِه
فبذكره الشيطانُ دوماً يخسأُ
- أشعلت من أحزان قلبي ثورةً
مع كل صبحٍ في دمائي تبدأُ
- فأسلُّ سيفي راجلاً ممن بغى
وعلى فلسطين اعتدَى أتبرَّأُ
- ما عجَّل الآجالَ كَرٌّ في الوغى
يوماً ولا الآجالَ فَرٌّ يَنسأُ
- وسفينة الأقدار تمخر بحرها
لا ترجئُ الآجال بل لا تبطئُ.

فلسطين/ الجامعة الإسلامية بغزة: riffim@gmail.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك