الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
خواطر وأشعار
حجم الخط: + -
كَتَّفنا أَيدينا
|
14 - 08 - 2010
سميح فرج |
كَتَّفنا أَيدينا
في الصَّفِّ الأَوّلِ كنّا
في الوَقتِ الأَوَّلِ
وَالعَبَقِ، الوَرَقِ الأَوّلِ
(حَلْتيتُ) صَباحٍ يَصعَدُ في الأَرْجلِ
يَسْري، يَتَرامى
تنعقفُ الأَيديْ
تَتَعَصّرْ
في الصَّفِّ الأَوّلِ والخامسِ كنّا
يَتَوالَجُ فينا الآسِرُ
وَرغائبُ
صُوَرٌ واضحةٌ تَأتي
نَتحاورُ
تنْسَرِبُ الصّورةُ في جَسَدِ العَلْقَمِ
تنعتِقُ اللُّغةُ المَغلولةُ
نَنْفَكُّ قليلاً
فيضجُ المَلعبُ
ما زالَ يَضجُّ المَلعبْ.
جَرَسٌ
يَغْضَبُ مِنّا
جَرَسٌ أَحياناً نَغْضَبْ
ها أَنَذا
أَشرحُ نفْسيْ، أَسئلتيْ الأولى، أَمكِنتيْ
وَلفائفَ صَدريْ
وَصحائِفَ ذاك المُنصرِمِ، المُحتدمِ، المُغلقْ
أَستحضرُ،
ها أَنَذا
في زمنِ الذُّروَةِ أَجمعُ، أَستجمِعُ
تلكَ السَّبّورةِ
مِنْ قاعٍ ما زال نظيفاً
يَعرِفنا منذ انتشَرَتْ أُمٌّ أَو أُختٌ تَستحطبُ
أَو تُحضرُ ماءً مِنْ عَيْنِ (الإِرطاسِ) بعيداً
كي تصنعَ شاياً
أَشهى
أَو أَطيبْ.
جَرَسٌ
يَغْضَبُ مِنّا
جَرَسٌ أَحياناً نَغْضَبْ
ها أَنَذا بعد عقودٍ
مُنْعَقِدٌ بين العينينِ كِتابٌ
يَغْسلنا مِنْ كُلِّ خَرابٍ، يُكْتَبْ
مُنْقَبِضٌ قلبيْ لكنّي
أَتَعَشَّقُ صوتاً
يترامى فوقَ الجُدران، الأَسطحِ
وَيُفَضفِضُ
أَو يبدوْ
أَتَعَشَّقُ أَيضاً
شُبّاك حَديد أَو خَشَبٍ
يُفتحُ في جَسَدِ الشّارِعِ
يَنتظر الغامضَ
لا أَحَدٌ يأتي
مُنْقبِضٌ قلبيْ لكنّي يُسْعفني أَنّيْ
يَصَّعَّدُ في جَسَدي
طينٌ يَتَبَسْمَلُ، قَرَوِيٌّ
يدفَعني نحْوي، ها أَنَذا
أَشربُ مِنْ قَصْعَةِ ذاكرةٍ تُسعدني
أَقرأُ مِنها، أَستقرئُ
أَجمعُ تلكَ السَّبّورةِ
وَدَفاترَ إِملاءٍ
وَمساطِرَ والزَّمَنَ الكاكي.
كَتَّفنا أَيدينا
يَتَوالَجُ فينا أَيضاً زَيْتٌ سَمَكٌ،
طاساتُ حليبٍ
تَرْتَعِشُ الدُّنيا
أَشعرُ
يَقتربُ المَعْدِنُ مِنْ شَفَتي
أُستاذٌ
يَتَحَفْتَلُ حَوليْ، يَتَلَبَّد
يَتَلَقّفُ بَوْحَ صعودِ الخَدّينِ قليلاً
يَتَفَهّمُ
أَطوي في شَفَتيْ أَسئلتي
أَشعرُ أَنّي
وَشعورُ الأَطفالِ كثيراً يُخطئُ
أَشعرُ أَنّي أَتَكَبَّدُ
أَفقدُ لوني
أُرْجِعهُ قَسْراً
نحوَ الميقاتِ الصَّفِّ الأَوّلِ
نحوَ الميقاتِ المَقْعَد.
أَذْكُرُ أَنّي أَيضاً، ما زلتُ صَغيراً
وأُقَشْعِرُ
طُرُقاتٌ
تنْسَرِبُ القسوَةُ فيها، تتعرّج
أَركضُ
أَستركِضُ خوفي
في الصَّفِّ الأَوّلِ كنّا أَيضاً
وَهُتافُ العَوْدَةِ
في كُلِّ صَباحٍ يَصْعَد
تَنغلِقُ الدُّنيا، نَفْتَحها
لُغَةٌ واحدةٌ
زَلْزَلَةٌ
ينْفلِقُ الصَّخْرُ تماماً، يَده اليُمْنى
فوقَ القَفَص الصَّدْريِّ خُشوعاً تَتَمَسْجَد
كَتَّفنا أَيدينا
جَرَسٌ
والعودةُ حَقٌ، كنّا نَلْهَجُ:
إِنَّ العودةَ حَقُ
لُغَةٌ واحدةٌ
زَلْزَلَةٌ
وَالأَبيضُ بَرْقٌ
إِنَّ الأَبيضَ
فَوقَ السَّبّورةِ بَرْقُ.
فلسطين المحتلة عام 48: samih_faraj@yahoo.com