قَرَأْتُ
ما قَرَأْتُ في الصَّباحْ
فاليَومَ رُبَّما يَكونُ غيرَ عابِسٍ على الأَقَلْ
حَمَلْتُ قامَتي
وَبَعضَ مُلحَقاتِها
وَما استَطَعْتُ مِنْ رَشاقَةٍ قَديمَةٍ لَعَلَّنيْ
ذَهَبتُ نَحوها إِذَنْ
مَدينَةٌ تَعيشُ فَوقَ غَيمَةٍ
في لَحظَةٍ
وَجَدْتُ أَنَّني أَسيرُ خَلفَ قامَتي
وَرُبَّما أَمُرُّ مِنْ أَمامِها
وَعَن يَمينها
وَعَن يَسارها
وَفَجأَةً تَلومُني
لأَنَّني افتَرَقْتُ عَنْ مَسارِها وَرُبّما
لأَنَّني اقْتَرَفْتُ مِثلَ عادَتي
حَماقَةَ التَأَمُّلِ الغَريبْ.

وَعِندما رَجَعتُ في المَساءِ مُتْعَباً
وَالحَظُّ واضِحٌ عَلى مَلامِحي
وَالقَهرُ واضِحٌ
وَالمِلْحُ واضِحٌ
وَمِثلَما يُقالُ إِنَّهُ ثَقيلْ
مِفتاحُ مَنزِلي أَدَرْتُهُ
كَعادَتيْ
مِنَ اليَمينِ نحوَ ذُروَةِ اليَسارْ
وَرُبَّما أَنا سُرِرْتُ أَنَّني
ما زِلتُ هكذا
دَلَفْتُ في الذُّهولِ حَيثُما
وَضَعتُ هاجِسيْ
وَكُلَّ ما حَمَلْتُ مِنْ خُرافَةٍ
وَثَرثَراتِ مَنْ أُصيبَ بانتِمائِهِ لِروحِهِ
على قُصاصَةٍ
صَغيرةٍ مِنَ الوَرَقْ
مِسْكينَةٌ
تَرَكْتُها تَئِنُّ تَحتَ هاجِسي
أَنا اللَّئيمُ
إِنَّني تَرَكتُها هُناك.

samih_faraj@yahoo.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك