وَعندما
رَحَلتُ للبعيدِ قربَ نجمةٍ
جَميلةٍ
سَكَنْتُ قُربَ شاعرٍ
وَقُلتُ: أَسْتَريحُ، إنَّنيْ التوَجُّسُ الفَظيعُ
والأَرَقْ
ساكَنْتُ سِرَّهُ وَخَوْفَهُ
وَذُروَةَ الجُنونِ فيْ طُقوسِهِ.

فَهِمْتُها
أَوْ هكذا أَظُنُّ أَنَّني
وَبَعْدَها عَلِمْتُ أَنَّني
ما زلتُ فوقَ شاطئٍ
مِنَ الرِّمالِ وَالصَّفائِحِ اللُّغاتْ.

وَكان جارُنا العَزيزُ دائِماً
يَهُزُّ رَأسَهُ
وَيَسْتَرِدُّ ما فَقَدْتُ مِنْ حُروفِنا
على مَفارِقِ الطَّريقْ
كما أَظُنُّ أَنَّهُ
تَراجَفَتْ يَداهُ كُلَّما
تَلَعْثَمَ اللِّسانُ في فَميْ
وَكُلَّما
تَعَثَّرَ التئامُ شارِعٍ بِشارِعٍ
وَكُلَّما دَخَلْتُ غَيمَةً جَديدَةً
بِدونِ قامَتيْ التي
تَواتَرَ العَذابُ في رِحابِها.

وَكان يَثْقُبُ البعيدَ صَمْتُهُ اللَّجوجْ
وَكان جارُنا العَزيزُ دائِماً
يُمَزِّقُ الوَرَقْ.

samih_faraj@yahoo.com



للأعلى ↑↑

المشاركة في التعليق ( لا يظهر التعليق مباشرة، حتى نقرأه، فنأمل الالتزام بأصول التعليق والنقد، حتى لا نضطر إلى عدم نشره )

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك