الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
ذروة هسترة الحرب الإعلامية ("الإسرائيلو"- أمريكية) ضد إيران قبل الضربة الحاسمة (1)
|
02 - 09 - 2010
د. الطيب بيتي العلوي |
تمهيد:
اقتربت الساعة للحرب المدمرة ضد إيران، التي يروج لها الإعلام ("الإسرائيلي"– الأمريكي) الذي تحول إلى برك ماء لَشوبة تنبع من خلط لا مشرب له إلا الإفك البواح، ولا مخرج له إلا الخلط الصراح، فاختلطت الأوراق- في الإعلام ("الإسرائيلي"- أمريكي) وتشتت في كل الاتجاهات "ينط" مثل الشياه العاثرة المسعورة -هلعا..، يتبعهما الإعلام الغربي الذي يغترف بدوره من اللجاج والخلط ("الإسرائيلو"-أمريكي) المتخبط ما بين التهديد والوعيد والترهيب والارتعاب والتهويل والتهريج والتدليس، فيعلنها حربا إعلامية قذرة مسبقة، يستخدم فيها، كل ما تفتقت عنه ذهنيات العقل الغربي وإبداعاته في مجالات حبك تقنيات التمويه والتلبيس وقلب الحقائق، وفتوحات تغيير العقليات والسلوكيات والتلاعب بها، ليزج بالبشرية في أول فرجة "مباراة العصر" الحقيقية تمهيدا للنقل المباشر لـ:"مونديال": مواجهة الأطهار مع الأشرار "التي يبشر بها هؤلاء المدلسون الإنسانية البلهاء، لكي تتغاضى عن "الحقيقية" التي في العرف الغربي هي: "الخديعة" منذ أحقاب سحيقة، - منذ الزمن الإغريقي السرمدي الذي لا يزول- حيث بدأ مثقفون ملتزمون في الغرب، يتململون حرجا وهلعا ويتساءلون:
هل سيبقى المثقفون والمفكرون والمتفلسفون والإعلاميون والمبدعون - غربا وشرقا- يجترون المزيد من الهذاءات والبذاءات، وهم عما يُهَيؤ للبشرية من خراب ودمار وثلويث وتدنيس وعربدة وهسترة غافلون؟ أو صامتون ومشاركون؟أو ليس الصمت عما يجري في المنطقة لهو عين المشاركة؟.....
وإلى متى الصمت عن أولائك الكبار المدلسين (الولايات المتحدة ومجموعة بروكسل) والصغار المصابين بباثولوجية تضخم غدة التعملق (الكيان الصهيوني) الذين يملكون وحدهم الحق في إشعال الحروب وترويع الشعوب – متى وأنى وكيفما شاؤوا- اعتمادا على تقلبات أمزجة الطفلة المدللة،"إسرائيل): الوليدة الشرعية للغرب الكولونيالي، حيث لا تملك تلك أمه الرؤوم :الغرب (العلماني- التنويري-العقلاني- الحداثي) سوى الرضوخ لهذيانات الخرافات "الما وراء قبرية "للطفلة" الدلوعة" التي شبت عن الطوق فتعملق شنارها، لتُكره أمها التي وضعتها "بريطانيا" وشقيقتها التي احتضنتها (الولايات المتحدة) (وكلتاها وليدان شرعيان لبريطانيا) على ان يدعنا لحماقة فكرة مشروع إشعال حروب "الإبادات المقدسة للأغيار" والترويج للمقولات "الكارثية" البوكاليبسية بالمنظور التوراتي، في زمن وجود هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها الكبرى، والصغرى المتفرعة عنها، وخاصة في جنيف وباريس (اليونسكو)، وزمن العلم والعقل ونهاية الخرافات، وشعارات الحقوق والديموقراطية الكونية .. (كما سنرى أسفله في الترجمة الحرفية للمحلل السياسي الأمريكي: "طوني كارون") وكأن التواراة أصبحت هي الحَكم والحُكم الفصل في مصائر البشر، وما على "العقل" إلا أن يندحر في زمن "اللا عقل"، الذي أصبح فيه العقل لقيطا لا يُعرف نسبُه وتُجهل حقيقيتُه، وأصبحت المفاهيم العقلية في (الزمن "الإسرائيلو"- أمريكي) مجرد شتات شهادات زور، يأخذ منها كل مدلس وناعق ومتخفف حاجته، والعبرة، حينها، عند آل صهيون وآل سام، بأن يدلس المدلسون ويُلَبس المتلبسون ويُدهن المدهنون، ليخرج مما يكتبه الإعلاميون المزيفون، ما يفعله السياسيون المكيافيليون، وما سيفعله العسكريون الدمويون، والتجار المرابون، ما يذاع وما يملأ الأسماع، من تحايلات وتهاويل وأراجيف وزر وبهتان... ؟
مقدمة الترجمة:
ومن هذه الوضعية الدولية الحالية المزرية والمرعبة، في نفس الوقت، هرع مثقفون غربيون أشراف -على قلتهم في هذا الزمن المتصهين الضنين- إلى الإهابة بكل مثقفي العالم للتحرك لفعل شيء لإيقاف هذه العربدات والهيستيريات ، سواء باسم السماء (الهلوسات التوراتية)، أو باسم إمبرياليات أسواق المال، ولوبيات تجار الحروب والأسلحة وعبادة العولمة ولصوصيات الإقتصاد، قبل فوات الأوان ،
ويجد القارئ، رفقته، ترجمة صيحة بعضهم (مع حواشي توضيحية للترجمة)، أقدمها كنموذج لما يجب فعله في عالمنا العربي، بغض النظر عن موقف البعض من إيران أو حزب الله أو سوريا – فهناك أولويات فورية متسارعة ومستجدة ، وهي إنقاذ المنطقة من حرب همجية ضروس، سيكون وقودها الحجر من تراثنا وعمراننا والشجر من نبتنا وترابنا، والبشر من أبناء جلدتنا، تلك الحرب الرعناء التي لا بد لها أن تشتعل استجابة فقط لتنبؤات الحاخامات التوراتيين ، وساديات سادة "تل أبيب"، وغطرسة أرباب واشنطن ودهائيات المجوعة الأوروبية، ورعونة نرجسيات أطراف عربية متسترة، يعبر عنها الموقع الفرنسي المعروف بمناهضته للصهيونية والعنصرية www.planetenonviolence.org الذي نشر رئيس تحريره يومه: 26 /08/-201 مقدمة تمهيدية لترجمة مقال نشره المحلل السياسي الأمريكي Tony Caron : تحت عنوان: "؟ Two minutes to midnight" الدقيقتان الحاسمتان قبل منتصف الليل؟" كاتبا ما يلي :
في هذين البلدين المحمومين بهاجس النووي الإيراني، والملوثين بعنف هيستيريا "بروباغاندا الصهينة الجديدة":
(الولايات المتحدة و"إسرائيل" )... دخل إعلامهما في حمى تأجيج الجعجعة المتصاعدة، وتضخيم الهلوسات المرضية لدى المتلقين من العالمين ،لمحاولة إقناع المجتمع الدولي، وشعوب المنطقة بكل الوسائل اللولبية والملتوية، بقبول "المهمة السلمية القادمة" لضرب إيران (كما حدث للعراق) ولكن هذه المرة، للتمرير إلى الأذهان بضرورة استخدام الأسلحة النووية على شكل هجمة خاطفة قاضية مدمرة استئصالية. (لأن الدخول في مواجهة تقليدية، كما حدث في الهجمة على العراق، قد تُكلف الأمريكيين خسائر فادحة في الأرواح ، قد تصل إلى أكثر من 500 ألف جندي أمريكي، مما يعني الهزيمة الساحقة للتحالف ( الأمريكي- "الإسرائيلي" وأطراف عربية) وهذا هو السبب الرئيسي في تأخير الضربة منذ العهد البوشي ولذا يتم الآن في الكواليس تهييء الرأي العام الدولي لتقبل استخدام النووي ضد إيران -المترجم-).
نداء إلى مثقفي العالم:
ويضيف مدير الموقع موجها نداءه إلى مثقفي العالم وإعلامييه كاتبا ما يلي:.....
"وفي إطار سياق هيجان الحوارات والاصطخابات الإعلامية المخبولة داخل هذين البلدين، فإنه من المستعجل والملح لمفكري العالم ومثقفيه وسياسييه، أن يفكروا بجدية في طرح تلك الأسئلة الملحاحة الهجومية الضرورية لإجلاء الحقائق، التي لا يطرحها صانعو الرأي في الإعلام الغربي ، و مؤسسات مفبركي "سيكولوجية التوجهات السياسية " المغذية والمنعشة لتيسير قبول القرارات السياسية الحاسمة (كما حدث في الهجمة على العراق)
وفي هذا الصدد - يكتب رئيس الموقع- نشر طوني كارون مقاله يومه 26-08-2010 على الموقع altimes.com تحت عنوان Two minutes to midnight؟ "الدقيقتان الحاسمتان قبل منتصف الليل؟" التي تعني "دقيقتان قبل الدقات الاثنتي عشرة الأخيرة لمنتصف الليل؟" (أو العد التنازلي للدقائق الأخيرة قبل الهجمة الغاشمة، كما عودنا الأمريكيون في"هيروشيما وناغازاكي ونيكاراغوا وفييتنام وحربي الخليج الأولى والثانية وأفغانستان، وكما عودنا الصهاينة و خاصة في حرب 67 الخاطفة، وتدمير لبنان عام 2006ومحرقة غزة عام 2008 –المترجم-).....
وقد حلل طوني كارون تلك "الدعاوى الإعلامية الهيستيرية والصاخبة"- حسب تعبيره الحرفي- ضد إيران، ويقدم تلك الأسئلة الضرورية التي يطرحها هذا الصراع وهواجس مخلفاته المستقبلية على البشرية.. وهي:
من يمتلك حق الهجوم على الشعوب؟ وما هي حجج الهجوم الأمريكي- "الإسرائيلي"؟ وما هي الحاجة إلى الحروب؟
و تجدون أدناه ترجمة مقتطفات من مقال طوني كارون:
أولا: من يملك حق الهجوم؟:
- هل من حق الولايات المتحدة أن تشهر حروبا عدوانية بدون أي استفزاز مباشر من الأطراف الأخرى المهاجَمةَ؟ متحدية بذلك كل القوانين والأعراف الدولية، وإجماع المجتمع الدولي، معتمدة في هجوماتها، ببساطة، على مجرد الظنون والتشكيك في النوايا المستقبلية للبلدان
- او لن نملك إلا أن نكون - بهذا الصدد- صريحين كما كان بعض أعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي Flint Leverett وHilary Man Leverett اللذان طرحا هذا التساؤل على أعضاء المجلس: هل من حق الولايات المتحدة مهاجمة إيران لمجرد انها تقوم بتخصيب اليورانيوم (1)؟
إيران في منظور الإعلام الأمريكي المتصهين:
نموذج: "غولدبيرغ" Goldberg في تحليليه المنشور في المجلة الأمركية The Athlanic
إن الفكرة القائلة بأن الولايات المتحدة تمتلك الحق في اتخاذ اية مبادرة كارثية منفردة على البشرية جمعاء، بالاعتماد فقط على الخيالات المجنًحة المرضية للمتطرفين "الإسرائيليين" المهووسين بالإستلهامات التوارتية التي تتنزل عليهم – كشفا- في وضح النهار-..؟ ( ونحن في الألفية الثانية – المترجم-) حيث أن "غولدبيرغ "Goldber الصحفي والكاتب الأمريكي المتصهين، نشر مقالا "تنبؤيا "أبوكالببتيكيا" حول "النهاية" (بالمعنى التوراتي) في المجلة الأمريكية The Athlantic بأن "بينيامين ناتانياهو" يعتقد "توراتيا" في أن إيران تجسد تناسخ الأرواح للقبائل البدوية الهمجية المتنقلة المنحدرة من "العمالقة" التي كانت تعيش على تخوم صحراء سيناء - في غابر الأزمان- وكانوا الأعداء الألداء للعبرانيين القدامى الذين لا بد من اجتثاثهم اليوم.... (لأن أرواحهم الشريرة عادت للظهور متلبسة في الأجساد الإيرانية، فانظر !علما بأن الفرس كشعب كان أقدم بكثير من هؤلاء العمالقة البدو الرحل على التخوم المصرية أو بالشعب المسمى بالعبرانيين ..فتعجب!- المترجم) (2).
ويضيف الكاتب:
- أو لربما ستشن الولايات المتحدة هذه الحرب لمجرد الحفاظ على حصرية السلاح النووي (لإسرائيل) في "الشرق الأوسط" ؟ وهو مع ذلك أمر في غاية الشذوذ والغرابة !!
وحتى باعتقاد إمكانية شن هجوم خاطف ضد المنشآت النووية الإيرانية الذي يُسوق له كبادرة وسياسة عملاتية عقلانية و حكيمة، إلا أنها خطة مشبوهة رعناء ، وخطوة متهورة حمقاء ، ما دام لا يلوح في الأفق أية بوادر للاعتداء الإيراني على أحد، ومع عدم إثبات حجة قوية ضد إيران بعزمها على الاعتداء على الأمريكيين، إذ لا يوجد في تصريحات سياسييهم أية حجة على ذلك، سوى أنهم سيدافعون عن أنفسهم في حالة هجوم "إسرائيلي" أو أمريكي عليهم...، وبالتالي، فلن يُعطى لذاك الهجوم أية مصداقية للحكومة الأمريكية التي ستتجاوز بذلك العمل الأخرق، كل المشاورات والتحليلات العقلانية في مجال السياسية الخارجية ، والتفريط والمقامرة بالمصالح الأمريكية، والإساءة إلى الأمريكيين –...(اللهم سوى التعجيل الأكيد للإيصال المبكر بالولايات المتحدة الى مرحلة "ما بعد الأمركة" المرتقبة منذ عقود من طرف خبراء الأنثربولوجيا السياسية، كما حدث للإتحاد السوفياتي الذي يعيش اليوم وضعية مزرية استجدائية لما "بعد الإتحاد السوفياتي"- المترجم-).
ولو استطاع أحد من إعلاميينا -الأمريكيين- الموتورين والمهتاجين، أن يخصص دقيقة واحدة ليسائل نفسه بكل جدية وأمانة: لماذا لا يوجد خارج الولايات المتحدة و(إسرائيل) أية مساندة- كيفما كانت حتى من طرف الدول الكبرى المرتبطة– مصلحياً- مع إدارتنا الأمريكية، لدعم حملة عسكرية على إيران...؟ ( وهذا سر لا يعرفه إلا ناتناياهو، وأحبار التلمودية الجدد، وأوباما، والراسخون في علم التدليس الغربي، وسدنة الحكومة العالمية الجديدة، الذين يصرون على أن تكون القدس عاصمة كونية أبدية لحكومتهم ولماذا؟ - المترجم-).
إيران والعرب في "عالم غولدبيرغ"
يتمحور عالم غولدبيرغ Goldberg - الكاتب الأمريكي المتصهين (الممثل لعقلية البيت الأبيض) - في أن: إيران يمكن تسطيحها واختزالها، بتصويرها بذاك الوحش الأزلي المعادي للسامية، الذي يرفع رأسه متعاليا (هذا التعالي الإيراني هو مربط الفرس المؤجج لعقلية الصراع لدي الأمريكيين) ويظهر وجهه البشع من جديد، مستهترا ومتبجحا ومتغطرسا، يذكرنا ب"قبائل العمالقة البدو الهمجيين المعادين للعبرانيين القدامى" وهامان، او دولف هتلر، وطوماس دو طوركمادا Tomas Torquemada (3).
.. ويضيف الكاتب: وإن قراءة متأنية موضوعية للوضعية الدولية الراهنة، سنلاحظ بأن غالبية المجتمع الدولي لا تشاطر وجهة النظر التحريضية والتهريجية هذه ضد النووي الإيراني.
ويرى غولدبيرغ في عالمه التوارتي "البوكاليبتيكي" بمنظور ناتانياهو: أنه من الطبيعي جدا أن العرب والإيرانيين لا يتحاورون إطلاقا... ! لأن العرب (يقصد بعض القادة العرب) يقولون لنا - نحن الأمريكيين- بأنهم يطلبون من (إسرائيل) والولايات المتحدة – سرياً- بضرب المنشآت النووية الإيرانية للحد من محاولة تجرؤ أعدائهم ومنافسيهم - التاريخيين- الفرس عليهم ... ! والأدهى، هو أن بعض القادة العرب، عندما يعبرون لنا عن رغبتهم في إشعال حرب في "الشرق الأوسط"، فإنهم يجهلون بأنهم يكررون - ببلادة- أطروحات ناتانياهو و"غولدبيرغ". وأن معظم قادة عرب المنطقة، هم أنفسهم الذين رفضوا فكرة "شرق أوسط" خال من السلاح النووي، عندما كان الأمريكيون يرون في مراحل سابقة، أن ذلك أحوط لحماية (إسرائيل) (عندما كان المرحوم عبد الناصر يلوح باقتناء النووي - المترجم-)، كما أن العرب لم يترددوا في رفض نتائج الاستفتاءات والدراسات التي تقوم بها جامعة "ماريلاند" Maryland التي لها تأثير كبير في الرأي العام العربي في "الشرق الأوسط"، تلك الأبحاث التي تبين بأن: الغالبية من الشعوب العربية لا تخشى من تهديد النووي الإيراني، بل وإن حوالي 57 بالمائة من الرأي العام العربي يفضل أن تمتلك إيران حتى القنبلة النووية لصالح شعوب المنطقة كقوة درع ضد (إسرائيل) -حسب الاستبيان الأخير لجامعة ماريلاند الأمريكية.
كما أن هناك أغلوطة كبيرة لدى بعض الزعماء العرب فحواها: بأن عامة الناس في (إسرائيل) والولايات المتحدة، يعتقدون كلهم بأنه لم توجد إيران على خريطة المنطقة سوى لنسف (إسرائيل) وهو أمر في غاية الغرابة والجهل (يتناسى هؤلاء أن فارس أقدم من كل الشعوب والحضارات الأوروبية بمئات القرون وهي أقدم من الإغريق والرومان (اللذين هما أصلا الحضارة الغربية) وأن الكيان الصهيوني لم يخلق إلا في عام 1948 والولايات المتحدة لم تخلق إلا منذ حوالي خمسة قرون- المترجم-)... لأن إيران – يقول الكاتب- لا تشكل الهاجس أو الموضوع الرئيسي في الذهنية الأمريكية –.... ما عدا نقل مناقشات الملالي الإيرانيين الذين يتمنون إزالة (إسرائيل) (فالشعب الأمريكي منشغل بكسب قوة يومه و بمعضلاته اليومية، وغارق في أزماته المالية، وتصاعد البطالة، وتنامي الإجرام، ومهموم بنتائج فرقه الرياضية، ومتابعة خصوصيات حميميات نجومها و نجوم الغناء والسينما و نتائج وول ستريت- المترجم) and finally who really care ? (وفي حقيقة الأمر من يهمه الأمر في الولايات المتحدة سوى متصهيني البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي- المترجم) وذلك –عكس ما يعتقده بعض القادة العرب- يقول الكاتب ( مما يدل على ان هؤلاء الحكام العرب في عالم ، وشعوبهم في عوالم أخرى، بل وأنهم أصبحوا أكثر حرصا على بقاء (إسرائيل) وحمايتها، ولوعن طريق إشعال حرب مدمرة في المنطقة أو القضاء على شعوبهم للإبقاء على "شعب الله المختار" والحفاظ عليه من الانقراض - منتهى الإنسانية - المترجم-).
كما قد تم تجاهل تلك المحاولات والحوارات والحلول الإيجابية التي كان الإيرانيون يطرحونها للسلم في المنطقة - قبل انشعال فتيلة الأزمة الحالية والتي لم تلق آذانا صاغية من الطرفين الأمريكي و"الإسرائيلي" كما وردت واضحة في الكتاب الهام المعنون ب
; the Secret Dealings of Israel /Iran and United States
Trita Persi الكاتب: Teacherous Aliance
كما يتم تجاهل كل المعلومات التي زودت بها إيران المجتمع الدولي والولايات المتحدة، للتدليل على أنها لا تمتلك اية نية للهجوم على (اسرائيل) او غيرها من الدول (ما عدا اذا هوجمت) بينما يتم التركيز في السياسة الداخلية سواء في الولايات المتحدة أو (إسرائيل)، على تقديم إيران عبر إعلامهما المكثف، بان العامل الحاسم في الداخل الإيراني بعد- فشل "الثورة المخملية"- هو سيطرة ملالي متعصبين "ظلامين " عنيفين وحقودين وحمقى.
(للترجمة صلة)
baiti@hotmail.fr
حواشي توضيحية للقسم الأول من النص المترجم:
1- وتتساوق رؤيا ناتانياهو هذه -للغرابة- مع "أدعياء حصرية "أهل السنة والجماعة" من السلفوية التيمية، وتلامذة محمد بن عبد الوهاب والمفتين الجدد، وبعض علامات الأمة المشار إليهم بالبنان، من دعاة استئصال الشيعة الرافضة والسبئية والصفوية الكفار المارقين المتجسدين في حزب الله وإيران ، وغدا ستستصدر فتاوى لتكفير حماس "السنيين" وتركيا "المتصوفة"- إذا تحركت عسكريا لمساعدة المقاومات في فلسطين أو لبنان (النصرانية الشيعية) أو سوريا- "النصيرية العلوية" وقائمة التكفير و"التشريك" ستطال ربما - في القريب المنظور- البشر والنبت والدواب والحجر في فلسطين وبقاعه المقدسة – (الإسلامية والمسيحية)- بما فيها الأقصى وبيت المقدس كما بدأ البعض منهم يلوحون ويلمحون !! نسال الله حسن الخواتم – المترجم-).
2- وبأي منظور تصنف شعوب مارقة وشعوب صالحة، وأخرى طالحة؟ يعود ذلك إلى أن الأصل في السياسة الخارجية الأمريكية مؤسس لها على قاعدة : "التوسع " كأسلوب مفروض على الأمريكيين بحكم "ضرورة الوجوب الديني: (العهد القديم ): ويمثل العزلة: أي التطهير العرقي "والإبادة الجماعية " بحق السكان الأصليين الهنود، و"العهد الجديد" يمثل الانفتاح والوجود الحضاري عبر "الإمبريالية التقدمية الجديدة"- بعد أفول الإمبرياليات الأوروبية القديمة" أو "الويلسونية" التي تعني الانفتاح من جديد على أوروبا الأم ، حسب البروفسور "والتر أ. مكدوغال WalterA .McDougall أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بنسلفانيا.
3- طوماس دو طوركمادا Tomas Torquemada القسيس الدومينيكي المرشد الروحي للملكة ايزابيللا والملك فيرديناند الثاني وأول اكبر مؤسس لحملات التفتيش والحرق والتقتيل والتهجير الذي حظي المسلمون فيه بالنصيب الاوفر من عام 1483 الى موته عام عام 1498 ويشارك هذا الطرح ("الاسرائيلي"- الامريكي) جوقة كبيرة من الفلاسفة والمفكرين اليهود الفرنسيين المتصهينين، الذين وصل عددهم إلى حوالي المائة/ في فرنسا تروج لكتاباتهم جريدة الفيغارو الفرنسية، يترأسهم مستشار ساركوزي الخاص، رائد الفكر السارتري اليهودي- في الثمانينات:" بيرنار ليفي".