الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
الديكتاتورية هي جوهر النظم الإمبريالية
|
21 - 02 - 2011
جميل خرطبيل |
إن الديموقراطية التي يقدمها الوجه الغربي الإمبريالي لشعوبه وللعالم، هي مزيفة تخفي وراءها الوجه الديكتاتوري الحقيقي لتلك الأنظمة.
فالمؤسسات الاحتكارية العملاقة التي تسرق وتنهب وتستغل الآخرين في بلادها والعالم، هي الحاكم المطلق في تلك الدول، والدولار هو ربها ومعبودها وبه تقيس العالم والقيم.
إنها تشيع مقولات الحرية والديموقراطية لتنفس عن الاحتقان الذي يملأ أعماق الملايين التي لا تملك سوى الفتات الذي ترميه لها لامتصاص نقمتها، فالديموقراطية والحرية سلاحها لمواجهة شعوبها وشعوب العالم!
وهنا ما معنى الديموقراطية إن لم تكن قادرة على تغيير المعادلة من القلة المالكة لكل شيء إلى الأكثرية الشعبية التي لا تملك شيئاً وهي التي تعمل وتكد بينما أولئك ينهبون جهدهم وتعبهم وهم طفيليون لا أكثر؟ وما أهمية أن تعبر عن رأيك وتنتقد وتولول وتفضح.. إن كنت في النهاية محكوماً بالخط الأحمر أي إن تحولت الكلمة إلى فعل عندها ترمى كل المقولات العسلية خلف الظهر ويكشر الوحش عن أنيابه مباشرة وبأبشع الصور!
هذه هي الحرية المزيفة: قل ما شئت بينما هم يفعلون ما يشاؤون، إغراق المجتمعات والشعوب بالهموم الشخصية والمتع الرخيصة.. امتلك المال، كل ما شئت، البس ما شئت، تمتع بالرفاهية والتسلية، انتقد ما ومن شئت، وتكاليف هذا جزء يسير من فضلات تلك الإمبرياليات التي تستلب طاقة الإنسان وجوهره وكينونته وتغسل عقله ووعيه.. لتقرر للإنسان دائرة حياته.. حيوان عمل في خدمة أسياده أصحاب المؤسسات الصناعية والتجارية والمالية الكبرى!
فمتى يعي الإنسان الغربي حقيقة تلك الديموقراطية والحرية، ومتى يعي العربي الذي يعيش في دول عربية يدور حاكمها ونظامها في فلك مركزية تلك الإمبريالية وقاعدتها العسكرية الصهيونية في فلسطين، حقيقة بروبوغندا الحرية والديموقراطية!
نعم للحرية الشعبية ونعم للديموقراطية الشعبية، ولكن الحقيقية وليست المزيفة التي تروج لها تلك الإمبرياليات الغربية!