الصفحة الرئيسية | شروط النشر | من نحن | اتصل بنا
النقل من الموقع مسموح بشرط ذكر اسم المؤلف والمصدر
بعض الحقوق محفوظة ©موقع فلسطيني 2002-2009
لأفضل مشاهدة الرجاء استخدام متصفح Firefox
|
مواقف سياسية
حجم الخط: + -
هذه هي المرجعية، وهذا هو الحل
|
07 - 04 - 2011
جميل خرطبيل |
في خضم الأحداث الجارية في الساحة العربية وثورات الشباب في عدد من الدول العربية، والخطورة التي تحيط بقضيتنا الفلسطينية وشعبنا، وجمود فصائل المقاومة وشيخوخة قادتها واهتراء معظمها من اليمين واليسار، تحرك الشباب الفلسطيني في الساحة الفلسطينية؛ فهناك من دعا إلى حملة الزحف المليونية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في الخامس عشر من أيار القادم لفرض عودة المهجرين الفلسطينيين من ديارهم عام ثمانية وأربعين. وهناك من دعا إلى إسقاط أوسلو من ألفها إلى يائها بما في ذلك سلطة عباس، وقد قابل هذا الاتجاه توجه مدفوع من سلطة أوسلو نادى بالمصالحة الوطنية ورفض الانقسام، وهو ضمنياً يعني أن يسير القطاع في خط أوسلو..
وهناك أحزاب جديدة تشكلت ضمن سقف أوسلو، ومنها ما يصب في دعوات بعض الفصائل التي تعيد إنتاج ما استهلك من البرامج التسووية...
وأمام هذه التحركات الشعبية التي منها ما هو واضح المعالم ومنها من هو عائم وضبابي، لا بد من أن نوضح الأمور من وجهة نظر الملتزمين بالثوابت الوطنية المبنية على الميثاق القومي الوطني، فأية تحركات حتى تكون ثورية سواء في الساحة الفلسطينية أو في الساحات العربية.. يجب أن توضح موقفها من القضية الجوهرية للأمة العربية في صراعها ضد الصهيونية والإمبريالية، القائمة على الرفض المطلق لوجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، ورفض أية مساعدات من الدول الغربية الإمبريالية وعلى رأسها أمريكا عدوتنا وعدوة الشعوب والحرية والديموقراطية في العالم:
1- بعد إخفاق فصائل المقاومة في تحقيق المرجعية الوطنية على الرغم من الحديث المتكرر عنها منذ زمن بعيد دون الاتفاق حولها، نرى أن المرجعية لا تحتاج إلى تلك المناورات والمساومات التي تدل على تلكؤ العاجز والفاشل، لذلك نقول وبكل وضوح مرجعيتنا هي الميثاق القومي الوطني لعام 64 و 68، أي تحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر وعدم التفريط بذرة تراب فلسطيني ورفض الاعتراف بالكيان الصهيوني القاعدة الاستعمارية للإمبرياليات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
ويستطيع الشعب الفلسطيني بمساعدة القوى الوطنية العربية المقاومة، تحرير فلسطين كلها، وهذه مسؤولية عربية وليست فلسطينية فقط. لقد صرنا بعد انتصارات المقاومة في لبنان وغزة والعراق.. نمتلك الحافز القوي على استمرار المقاومة وتصعيدها، لتحقيق التحرير الكامل. وهنا نقول ليخجل من أنفسهم المثبطون للهمم والزارعون الشك والتخاذل وهم الدائرون في فلك أمريكا والصهاينة؛ فهدف التحرير الكامل هو الذي يجمع شعبنا ويوحده، وسيبقى الرافضون في دائرة الخونة والانتهازيين والمرتزقة والمتسلقين.. وهم قلة لا قيمة لهم.
2- رفض المبادرة العربية لما يسمى السلام، ونطالب ما يسمى بجامعة الدول العربية التي صارت ناطقة باسم الخارجية الأمريكية، أن تسحب مبادرتها الخيانية للقضية الفلسطينية وشعبها. ونذكر الجامعة والأنظمة العربية أن فلسطين عربية من نهرها إلى بحرها، ولا مكان للصهاينة "الإسرائيليين" اليهود فيها.
3- القضية الفلسطينية هي قضية عربية ولها بعدها الإسلامي والإنساني. وعلى العرب والمسلمين أن يمارسوا دورهم تجاه تلك المسؤولية عملياً وليس فقط بالكلام!
4- جوهر الصراع العربي الصهيوني هو استعمار فلسطين الذي نتجت عنه قضية المهجرين (اللاجئين)، فهذه القضية نتيجة وليست سبب الصراع كما يكرر بعض قادة الفصائل والمثقفين والسياسيين.. كما أنها لا تحل إلا بعد التحرير الكامل. فالعودة بعد التحرير وليس قبله، لأن قبله تعني العودة تحت العلم الصهيوني أي الاعتراف بشرعية الكيان، وليدع أصحاب اللعبة الديموغرافية سخافتهم جانباً!
5- الشعب الفلسطيني واحد في الداخل والخارج، فلنوحد الشارع الفلسطيني بالقضاء على سلطة أوسلو الخائنة وصانعة الانقسام.
ولنناقش مسببات الانقسام والمسؤولين عنها، وهم الذين تخلوا عن الثوابت والتحرير والمقاومة، وركضوا خلف الحلول التسووية منذ برنامج النقاط العشر عام 74، ومروراً بإعلان الاستقلال في الجزائر عام 88، وانتهاء باتفاقيات أوسلو الخيانية.. فهم المسؤولون عن شق الوحدة الوطنية وخلق الانقسام وجمود القضية.
وعلى الرغم من إخفاقاتهم المستمرة وخذلانهم وإهانتهم - وهي معروفة مسبقاً لكل وطني مدرك لحقيقة الكيان الصهيوني- لم يتراجعوا عن غيهم وضلالهم وخيانتهم بل هم يدفعون باتجاه سوق الشرفاء من شعبنا إلى مشروعهم التصفوي للقضية الفلسطينية تحت شعار مزيف هو الوحدة الوطنية، وبتوجيه ودفع من الإمبرياليات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والأنظمة العربية المتأمركة والمتصهينة.
وأمام التناقض بين برنامجين برنامج التحرير الكامل وبرنامج الاعتراف بالعدو والتنازل عن أكثر من ثمانين بالمئة من وطننا، نقول لا يمكن أن تكون هناك أية وحدة! وعلى الذين يؤمنون بالثوابت الابتعاد عن التملق لسلطة أوسلو وأفخاخها، ففلسطين أكبر من الجميع وفوق الجميع ولا استثناء لأحد ولا لفصيل ولا لحركة مهما بلغت مكانتها وسمعتها.
6- أكثرية قيادات الفصائل شاخت وهرمت وانتهى دورها التاريخي، وعلى الرغم من ذلك يخرج علينا منها من يطرح المؤتمر الدولي والقرارات الدولية.. وكأنه لم يستوعب حتى الآن حقيقة الأمم المتحدة وقراراتها المجرمة التي تهدف إلى إعطاء شرعية للكيان الصهيوني وعلى حساب قضيتنا وشعبنا.. ونحن نرفض تلك القرارات وبدءاً من قرار التقسيم الإجرامي عام 47.
فمن لا يؤمن بالتحرير الكامل وبالمقاومة المسلحة وحدها طريقاً للتحرير فليسكت وليخرج من العمل السياسي.
7- على الثورات الشعبية في الوطن العربي أن تنسق وتتعاون فيما بينها وأن تفرز من صفوفها قيادات وطنية لتقود تلك الثورات إلى تحقيق أهدافها كلها. ويجب أن تكون مواقفها واضحة بأنه لا فصل بين مطالب الشعب على الصعيد الداخلي في الحرية والديموقراطية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.. وبين مواقفها على صعيد السياسية الخارجية ضد الدول الإمبريالية وعلى رأسها أمريكا ورفض الكيان الصهيوني، والدعوة إلى إزالته من الوجود وتحرير فلسطين كلها.
القضية الفلسطينية أمانة في أعناق الفلسطينيين والعرب، وعلينا عدم السكوت أمام عبث العابثين وطفولة بعض العقول المريضة. ويجب التحول إلى العمل على الأرض بتحريك الشارع الفلسطيني والعربي لإسقاط سلطة أوسلو، والأنظمة التي اعترفت بالكيان الصهيوني أو لها علاقات به..
jameel@falestiny.com