طلعت سقيرق:

الفهرس: مقدمة. 1- حسين مهنا، الضحك من الأعماق. 2- عمر محاميد، وأسباب الفرح. 3- شفيق حبيب، والنفخ في البوق. 4- جبرا حنونة، وجبين الشمس. 5- منيب فهد الحاج، وزنبقة الحريّة. 6- هايل عساقلة، ومفردات الوطن....
بقية الموضوع

الفهرس: * مدخل. * الفصل الأول: الانتفاضة وأقانيم النهوض. * الفصل الثاني: الانتفاضة وصورة البطل المقاوم. * الفصل الثالث: الانتفاضة وأقانيم الانتصار. * الفصل الرابع: الانتفاضة وصورة الآخر. * من قصائد الانتفاضة....
بقية الموضوع

[من قَصيدَة الثَباتِ إلى قَصيدَةِ الانتفَاضَة في الوَطَنِ المُحتَل] الفهرس: * كلمة.  * مدخل وصورة أولية. * الباب الأول: أقانيم الثبات....
بقية الموضوع

اضغط هنا لتحميل الرواية (ملف pdf)...
بقية الموضوع

مد خطواته، ورفع رأسه بشموخ.. قال "الأشجار لا تموت إلا واقفة" كان يعرف أن الطريق طويل.. هناك دروب كثيرة عليه أن يقطعها.. أحياناً يبدو الأمر شبه مستحيل.. خطواته تقرع الشوارع معلنة أنه مازال مصراً على المتابعة.. كثيرون حدثهم بالأمر ولم يصدقوا.. أو ربما لم تستطع مداركهم استيعاب تصميمه الغريب على الوصول إلى بيته هناك.. بعضهم شرح له صعوبة المتابعة على القدمين دون توقف.. البعض الآخر أكد له أن رصاصات الجنود الإسرائيليين ستقتله إن استطاع تجاوز الأسلاك الشائكة أو الألغام المبثوثة هنا وهناك.. والبعض ضحكوا حتى انقلبوا على ظهورهم، إذ ظنوا أن ما يحدث مجرد دعابة ستن...
بقية الموضوع

الخطوات على الرصيف ذات وقع خاص… الشبابيك المضاءة تسبغ على السكون لوناً مميزاً.. تمنى أحمد المحمود أبو الشوق أن تنفلت المسافات فجأة ليكون هناك .. عندها، قال محدثا نفسه سيدخل إلى البيت بهدوء، وستكون مثل الوردة بانتظاره.. تقوم إليه .. تحضّر العشاء .. تجلس إلى جانبه وتحدثه عن الأولاد .. عن كل واحد يا أحمد المحمود أبو الشوق.. عن كل واحد.. ويرفع هو يده ويبرم شاربيه بالسبابة والإبهام.. يحدثها عن السوق.. عن حركة البيع.. ويحمد الله.. تسبقه إلى الغرفة حاملة صينية الشاي.. يتحرك خلفها بهدوء ووقار.. لا يحب أحدا في الدنيا كما يحبها.. كان يخبرها بذلك فتضحك .. وتعرف أنه يحب مدي...
بقية الموضوع

وحده كان يعرف أن الصفحات البيضاء مساحة شاسعة عليه أن يقطعها ركضا من نقطة البداية حتى نقطة النهاية.. أحيانا كان يفكر طويلا بأمر السطور التي تأخذ لونا أسود وتتوهج أو تذوي حسب الكلمات التي تحملها.. لا يعرف تماما عدد المرات التي شعر فيها باليأس من كل شيء.. تدق جدار رأسه أصابع فكرة تقول: لماذا كل هذه الكتابات؟؟ ما معنى أن تصير الحروف قصيدة أو قصة؟؟ هل ترغب حقا أن يقول الناس «هو شاعر»؟؟.. هل سيزيد ذلك في طولك أو عرضك أو حجمك؟؟.. جنون.. كل الأسئلة جنون.. كل الأجوبة مجرد جنون.. يذهب صوته بعيدا وهو يلقي القصيدة.. عدد الحاضرين في الصالة يزداد وينقص بتسارع مضحك.. يصف...
بقية الموضوع

يا سيدي كان يا ما كان… ولد بعمر الزهور.. الولد لم يتجاوز العاشرة من عمره.. ليس مهما أن نذكر اسمه.. فأطفال فلسطين يتشابهون في البطولة والتضحية والفداء.. البعض قال إن السبب عائد إلى الحليب الذي يرضعون.. والبعض رأى أن السبب عائد إلى التاريخ والجذور وما شابه.. المهم أنّ الجميع اتفقوا على أنّ أطفال فلسطين يولدون كباراً...
بقية الموضوع

طبع صفحة وجهه على الزجاج وحدق بالأشكال المرسومة على الجدار البعيد.. ضرب العصفور الهواء بجناحيه وابتعد.. يطل الشباك على الشارع الرئيسي.. ما زال الرصيف صامتاً ساكناً وهو يستقبل أول نسمة من نسمات الغبش الصباحي الطري..مطَّ رقبته بعد أن أبعدَ وجهه قليلاً عن الزجاج.. أدار رأسه وهزه عدة مرات.. ثم استقرت نظراته بعد أن استدار بنصف جسده الأعلى، على الوجوه النائمة.. كان المقعد تحته يابساً قاسياً.. وحدها ابنته الصغيرة ريما كانت تبتسم وتطلق كركرة حلوة في فضاء الغرفة الضيقة.. خمّن أنها تعايش في الحلم لعبةً من اللعب التي تتمنى أن تحصل عليها.. أو لعلها تركض الآن في الحدي...
بقية الموضوع

إلى أين؟؟ جاءها الصوت وكأنه قادم من آخر الدنيا.. رسمت ابتسامة على شفتيها وقالت دون أن تلتفت: "إلى المدرسة يا وعد".. اقتربت وعد منها وقالت: "أي مدرسة يا شيطانة.. أنت تعرفين أن المدرسة مغلقة منذ زمن حتى في الشتاء.. فكيف في الصيف" وضعت يدها على كتف وعد وقالت: "لي مدرستي الخاصة يا وعد.. أتذهبين؟؟" نظرت وعد إلى عينيها.. أبعدت يدها عن كتفها.. وقفت.. ثم واجهتها قائلة: "أنت غريبة الأطوار يا عائشة.. ماذا تقصدين؟؟" هزت عائشة كتفيها.. ضحكت.. ثم تابعت طريقها.. نادتها وعد فلم تجب..منذ أول يوم في الانتفاضة تشهت عائشة أن تكون استثنائية في هذا الزمن الاستثنائي...
بقية الموضوع

لا أحد يستطيع الآن أن يحصي عدد دقات قلبه.. ولا أحد يستطيع أن يفهم لماذا تتجمع كل هذه الدموع في عينيه.. وحده كان يعرف أنها الدقائق الأخيرة من العمر.. كلمات الطبيب التي طمأنت الزوجة والأولاد لم تجعله يغير رأيه.. كانت أوراق العمر تتساقط.. وهاهي الورقة الأخيرة تذبل أمام عينيه.. فهل كان يبكيها.. أم أنه كان يبكي شيئاً آخر يصعب أن يأخذ في شرح تفاصيله خلال هذه الدقائق المتبقية.أغمض عينيه، فغابت صورة الزوجة والأولاد ومن اجتمع من أقارب.. قال بصوت يكاد لا يبين "من منكم يستطيع أن يحضر برتقالة.. أي برتقالة"؟؟ نظر الجميع بدهشة واستغراب.. قال الولد الأكبر "ولكن يا أ...
بقية الموضوع

منذ سنوات عمره الأولى، كان مسكوناً بالحلم. فالزوجة ستكون من هناك وهذا ما جعله يرفض بإصرار وعناد، حين طلبوا منه بعد مرور الزمن أن يبحث عن زوجه له.. قال: "فاطمة بنت مخيم الدهيشة ستكون زوجتي.. سواها لا أريد..".. كانوا يعرفون أن فاطمة استشهدت في الشهور الأولى من عمر الانتفاضة.. لكنه أبى أن يصدق.. كذب كل الأخبار والأنباء، واتهم من جاء بالخبر اليقين، انه مختلق.. جاؤوه بصحيفة نشرت اسمها مع أسماء خمسة شهداء آخرين.. فهزّ رأسه غير مصدق.. قال بعناد "فاطمة تنتظر، لا زوجة غير فاطمة.." بكت أمه واستبكت..أعلنت أمام الأقارب والجيران في المخيم أنها تريد أن تفرح به قبل م...
بقية الموضوع

المرآة ذات وجه واحد.. القمر يأتي من خلال زجاج النافذة، وعلى الوسادة الصغيرة يحاول أن ينام، رسمت سهاد على الشفتين ابتسامة عريضة، فضحكت المرآة، وتنهد القمر.. لكنها دون سابق إنذار سحبت ابتسامتها، فاكتأب المحيط أو كاد.صباحاً، خرج الوالد محملاً بالكثير من الطلبات.. هكذا هي الحال كلّما ذهب في سفر.. الأم تطلب.. الأخوة يطلبون.. وحدها سهاد لم تكن تطلب أي شيء.. كان الوالد يصرّ.. في كلّ مرة كان يصرّ.. وفي كل مرة كانت تطلب صورة للمدينة التي تسكن القلب.. الوالد كان يضحك.. والوالدة.. كذلك الأخوة.. يسأل الوالد: "كم صورة صار عندك لهذه المدينة"؟؟ تجيب سهاد وهي تهزّ رأسها ...
بقية الموضوع

الشارع مطر.. تساءلت وهي تحثّ خطاها مسرعة نحو البيت: "ترى هل سأجده؟؟" وارتسمت في العينين أوراق الحيرة والقلق.. تذكرت كم كان يضحك ويهزّ رأسه باستمرار وهو يستمع إلى أحاديثهما المتنوعة، لم تكن تترك خبراً من أخبار الشارع دون أن تذكره بتفاصيله الصغيرة والكبيرة.. كان يشعر أنّ المخيم عالم مليء بالحكايات، وعندها كان ينظر إلى عيني زوجته ساهماً مفكراً، ويأخذ المخيم شكلاً آخر ترسمه ريشتها التي لا تعرف الهدوء."أتعرفين؟؟" سأل، ثم لجأ إلى الصمت.. قالت بكل حيوية وحبّ استطلاع: "ماذا يا عبد الرحمن؟؟" لم يجب.. كان يفكر بأشياء كثيرة.. خاطب نفسه: "بعد أسابي...
بقية الموضوع

الأيام تهرب من بين الأصابع، تتسرب كما قطرات الماء.. أرفع يدي.. أحدق في الساعة.. الواحدة بعد منتصف الليل.. السكون ضاغط.. الجوّ مشحون بالكثير من الذكريات، كانوا هنا، تحدثوا طويلاً عن الشوارع والهواء والشبابيك والبيوت.. كل واحد منهم أخذ يروي قصة عشقه للبيت هناك.. وبعدها انسحبوا.. الذكريات أثارت مواجعهم.. بعضهم دارى الدمع بيد مرتعشة.. السنوات عصفت بكل واحد منهم.. طويلاً حكوا للأولاد والأحفاد عن شجر وصور وأحلام.. وزعوا الوعود بأن يرقصوا أمام البيوت هناك.. وكان الأولاد والأحفاد يسمعون.. يحفظون التفاصيل ويشربون العمر ذكريات مقطرة صافية.. وهاهي فناجين القهوة مازالت ...
بقية الموضوع


الانتقال إلى الصفحة:
1 2 3 الأخيرة